Amnay Afechkou شهرين مضت الأخبار، مقالات

وأخيرا بعد ترقب طويل من المستثمرين وول ستريت بشكل عام أعلنت شركة سناب المطورة لتطبيق سناب شات عن النتائج المالية الخاصة بالربع الثاني من 2017.

النتائج جاءت مخيبة ومؤلمة، الصفة الأولى بالنسبة للمستثمرين في الشركة ممن انتظروا نتائج أفضل، والصفة الثانية من نصيب عشاق التطبيق الأصفر ومنتقدي فيس بوك من أنصار سناب شات.

وفي هذا المقال سنتوقف عند النتائج المالية المعلن عنها وكذلك الوقوف عند العيوب التي يقال أنها أدت إلى هذه النتيجة الكارثية.

 

  • نمو العائدات مقارنة بنفس الربع من العام الماضي

أعلنت سناب شات أنها حققت عائدات وصلت إلى  181.5 مليون دولار في الربع الثاني وهي أكبر مما حققته في نفس الفترة من العام الماضي حيث تمكنت من تحقيق عائدات وصلت إلى 72 مليون دولار.

هذا يعني أن هناك نمو للعائدات يقدر بحوالي 153% على أساس سنوي، لكنه لا يزال أقل من توقعات وول ستريت التي تنتظر رقما أكبر من هذا.

 

  • زيادة الخسائر التي تكبدتها الشركة

في النتائج المالية التي حصلنا على نسخة منها بكل التفاصيل كشفت الشركة عن الخسائر التي وصلت إلى 443 مليون دولار، والكارثة أنها مقارنة بنفس الفترة الماضية ازدادت حيث خسرت العام الماضي 116 مليون دولار.

هذا يعني أن التكاليف التشغيلية ازدادت والعمليات التي تقوم بها الشركة مكلفة وهي أكبر من العائدات التي حققتها.

الشركة أنفقت 255,735 دولار على الأبحاث والتطوير، وهي أكبر من القيمة التي أنفقتها في نفس الفترة من العام الماضي حيث كلفها هذا 36,052 دولار.

وأنفقت أيضا على المبيعات والتسويق 90,903 دولار أكبر من 24,587 دولار التي أنفقتها على ذلك خلال الربع الثاني من 2016.

أيضا في إدارة العمليات والنفقات العامة وصلت إلى 131,903 دولار أكبر من 32,261 دولار التي أنفقتها العام الماضي.

وأنفقت بقية التكاليف على الحماية واستضافة الخدمة حيث تعتمد على خوادم جوجل وأيضا الضرائب والتوظيف والعمليات الأخرى.

للأسف فإن زيادة الإنفاق لم يوازيه زيادة العائدات بقوة كما كان متوقعا بالنسبة للشركة لهذا النتائج المالية كارثية وتشبه تلك التي تنشرها تويتر هي الأخرى.

 

  • زيادة في أعداد المستخدمين بأقل من المتوقع

خلال الربع الأول من هذا العام أعلنت الشركة الأمريكية أن لديها 166 مليون مستخدم نشيط والآن ارتفع العدد إلى 173 مليون مستخدم.

وقالت الشركة أنها بهذا اكتسبت 5.30 مليون مستخدم جديد خلال عام، وهو معدل ضعيف بالنسبة لتطبيق ينافس فيس بوك على ملياري مستخدم على الأقل.

بناء على هذا لدى التطبيق 75 مليون مستخدم من أمريكا الشمالية و 57 مليون مستخدم من أوروبا و 42 مليون مستخدم من باقي أنحاء العالم.

هؤلاء المستخدمين ينشرون يوميا 20 سنابة يوميا فيما يتم حفظ 250 مليون سنابة يوميا ويتصفحون التطبيق لفترات طويلة.

 

  • العائدات موزعة بين الإعلانات ومبيعات النظارات

لا تعتمد الشركة التي تعتبر نفسها شركة كاميرا على الإعلانات فقط، فقد باعت 42 ألف نظارة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، وحققت منها 5.4 مليون دولار ومن المعلوم أن هذه النظارات متوفرة على أمازون.

وتحقق الشركة 1.05 دولار من كل مستخدم لديها لتنمو العائدات التي تحققها من كل مستخدم لديها بنسبة 109% عن نفس الفترة من العام الماضي حيث حققت 0.50 سنت وكانت قد تنامت إلى 0.9 سنت خلال الربع الأول من هذا العام.

 

  • التطبيق تضرر من سياسة فيس بوك بقيادة انستقرام

منذ أن نسخت فيس بوك مزايا سناب شات تضرر هذا الأخير وتمكنت الشركة الأمريكية من تعطيل النمو القوي الذي يحققه المارد الأصفر.

فيما لدى سناب شات الآن 173 مليون مستخدم يجب التذكير بأن فيس بوك قد أعلنت أن ميزة القصص في انستقرام يستخدمها أكثر من 400 مليون مستخدم ولدى الخدمة 700 مليون مستخدم وقد حققت نموا هائلا منذ دعمها ميزة القصص ونسخ التأثيرات وتسهيل مشاركة الصور ومقاطع الفيديو.

وقال المحلل من Gartner السيد براين بلاو “لقد أثبتت فيسبوك نفسها أنها منافسة شرسة”. وأضاف أن فيس بوك يفهم كيفية الحصول على المزيد والمزيد من الناس للاشتراك والحفاظ على استخدام خدماتها وهو ما يفتقده سناب شات وتويتر ومنافسين آخرين.

 

  • سناب شات غير مهتم بنمو المستخدمين!

دافع الرئيس التنفيذي لسناب عن كون شركته “شركة كاميرا” وهي ليست شبكة إجتماعية كما يصر عامة الناس أن يصفوا بها طبيعة أنشطة الشركة.

وقال أنه لا يهتم بنمو المستخدمين وزيادتهم وفي حالة أرادت شركته فعل ذلك ستكون مهمة سهلة جدا، فهو مهتم بالكيف وليس الكم.

يريد مستخدمين أوفياء يستخدمون التطبيق لوقت طويل في التواصل مع الأصدقاء ومشاركة الصور ومقاطع الفيديو الخاصة بهم، وليس الكثير من المستخدمين وأغلبهم غير نشيط وغير مشارك فعلا.

لكن ينسى ايفان شبيغل أنه لتزيد العائدات الإعلانية لتطبيقه ويلجأ المزيد من المعلنين إلى منصته الإعلانية سيكون عليه حصد المزيد من المستخدمين والإبقاء عليهم في منصته.

المستخدمين في سناب شات هم رأس ماله، بغيابهم أو بقلتهم لا يمكن لآلة المال أن تشتغل مع شركته، ولا يمكن إرضاء المستثمرين في وول ستريت.

وكان ايفان شبيغل قد قال خلال ماي الماضي أنه بإمكانه زيادة نشاط المستخدمين من خلال ارسال الكثير من التنبيهات لهم وتبني التقنيات التي تعمل على زيادة المستخدمين والتفاعل كما يفعل فيس بوك، لكن هذا مزعج للكثير من المستخدمين ولا يناسبهم.

وأضاف قوله أن تلك الطرق والتقنيات سترفع فعلا من نمو التطبيق وأعداد المستخدمين الجدد على المدى القصير، لكنها على المدى البعيد قد ينتج عنها الكثير من المستخدمين الغير النشيطين.

ومن المعلوم أن سناب شات يرسل فعلا التنبيهات للمستخدمين لكنها أقل بكثير عن التطبيقات المنافسة من فيس بوك، حيث أي إخطار جديد وارد من فيس بوك أو واتساب أو انستقرام يظهر للمستخدم ضمن مدير التنبيهات على نظام هاتفه الذكي.

وحتى تويتر يحاول الخروج من أزمته من خلال استغلال التنبيهات حيث تظهر مؤخرا التغريدات التي تفاعل معها الأصدقاء وتقترح منها الشبكة استكشاف تغريدات من حسابات لا تتابعها لكن بعض من يتتابعهم تفاعلوا معها.

وكان رد فعل جزء مهم من المستخدمين هو الإنزعاج من تلك الميزة التي تزيد من عدد التنبيهات وتزعجهم فعلا.

أما فيس بوك فيعرض في التنبيهات أحدت التعليقات على منشور المستخدم والتعليقات على تعليقاته في مختلف المنشورات وأيضا التعليقات الجديدة على منشورات علق عليها، كما يعرض تنبيهات البث الحي للصفحات العامة والأصدقاء لمتابعتها والمشاركة فيها، وتتضمن أحيانا التوصية بالإعجاب بصفحة معينة أو إضافة صديق مقترح.

 

  • الشركة تركز على الكاميرا

بعد طرحها لنظاراتها الشهيرة والتي قامت بتوفيرها على أمازون لتتوفر عالميا، تعمل الشركة حاليا على أول طائرة مسيرة عن بعد للتصوير الذاتي ولديها خطط مختلفة لإصدار لمزيد من المنتجات التي تتضمن ميزة الكاميرا المرتبطة بالتطبيق.

وتقول الشركة أنها مؤسسة “كاميرا” لدى ينبغي على المستثمرين التوقف عن مقارنتها فيس بوك و انستقرام، غير أن تشابه هذه الخدمات ووجود قواسم مشتركة يجعل اقلاع المستثمرين عن ذلك بعيد المنال.

سناب شات أطلقت مؤخرا مدير الإعلانات وهو يشبه تمام مدير الإعلانات في فيس بوك، كما أطلقت خلال الأشهر الماضية البحث عن الأصدقاء وهي ميزة أخرى موجودة على الشبكات الإجتماعية.

 

  • سناب شات بحاجة إلى تحسينات

ويقول مراقبون أن التطبيق على أندرويد سيء للغاية ويمكن أن يكون واحدا من أسباب تباطؤ المستخدمين، وينبغي على الشركة اعادة تصميمه والقضاء على تلك المشكلات في إصدارات رئيسية قادمة.

لا ينبغي فقط إضافة المميزات الجديدة والمبتكرة لكن ينبغي أن يتوافق التطبيق مع كافة أشكال الإتصال بالإنترنت وأن تركز الشركة على الأسواق النامية مثل الهند والبرازيل وأفريقيا وشرق أوروبا وروسيا وآسيا وليس فقط الأسواق الغنية.

من جهة أخرى يلزم أن تسويق الشركة للتطبيق وتعتمد المزيد من التنبيهات والتقنيات التي تجعل أعداد مستخدميها تقفز نحو أرقام قياسية جديدة وتبني التطبيق على أساس ابقاء المستخدمين فيه، هذا إن كانت تريد أن يتحول التطبيق إلى مشروع ربحي حقيقي وترد الصاع صاعين لفيس بوك الذي يحاول قتل المارد الأصفر.

نعم يمكن للشركة أن تجمع بين أنشطتها في العتاد والكاميرا لكن عليها أن تحسن التطبيق للمعلنين والمستخدمين وإلا ستجد نفسها في وضع تويتر أو أسوأ منه.

وقد ينتهي المطاف بالمشروع كله ليستحوذ عليه جوجل على الأرجح خلال الأشهر القادمة أو الموت البطيء كما حدث مع ياهو ويحدث مع جوجل بلس.

سناب شات بحاجة إلى تحسينات كبيرة، إلى وقفة واعادة ترتيب الأوراق فلا يزال لديها الوقت للتغيير.

 

إقرأ أيضا: لهذه الأسباب سيكون من المنطقي أن يستحوذ جوجل على سناب شات

، ، ، ، ،