Amnay Afechkou 4 شهور مضت تطبيقات، مقالات

نعلم جميعا أن سناب شات في ورطة شبيهة إلى حد ما بالأزمة التي يتخبط فيها تويتر، كثرة الخسائر وغياب الربحية وضعف نمو المستخدمين وعجز في منافسة خدمات فيس بوك.

وبغض النظر عن كون سناب شركة كاميرا في الأساس ولا تنافس فيس بوك، إلا أن التطبيق الشهير يعد من تطبيقات التواصل الإجتماعي حيث يوفر تبادل الصور ومقاطع الفيديو والتواصل مع الآخرين وإضافة الأصدقاء.

لا يزال الوقت غير متأخر بالنسبة لسناب شات حيث يمكنه أن يتحسن ويتدارك الأخطاء ويعزز مجددا من قوته وينافس انستقرام من فيس بوك.

ولا نعتقد أن سرقة عملاق الشبكات الإجتماعية لمميزاته كافية للقضاء عليه، بل لديه القدرة كي لا يتأثر بذلك ويواصل حصد المستخدمين والعائدات والمعلنين والجمهور على حساب المنافسين.

وكنا تطرقنا إلى العديد من النقاط المهمة حول الخدمة والمشاكل التي تعاني منها في مقال سناب شات: قراءة للنتائج المالية للربع الثاني 2017 وهذه أسباب مشاكله.

والآن في هذا المقال سنتطرق إلى الجواب عن سؤال مهم ألا وهو ما الذي يحتاج إليه سناب شات ليحقق النجاح ويتغلب على فيس بوك؟

 

  • اعادة تصميم تطبيق سناب شات على أندرويد

القليل من البحث عن أراء المستخدمين له على هواتف أندرويد ستجد الكثير من الشكايات والآراء السلبية حول التطبيق حيث يعاني من مشاكل متنوعة ومتجددة باستمرار.

ومن هذه المشاكل نجد انه بطيء للغاية خصوصا على الهواتف المتوسطة والمنخفضة التكلفة كما أنه لا يتوافق مع إتصال الإنترنت البطيء والشائع في عدد من الدول والمناطق بالعالم.

يحتاج التطبيق إلى اعادة التصميم من الصفر وعلى الشركة كما تهتم بتطبيقها على آيفون أن توفر نفس تجربة الاستخدام على أندرويد.

 

  • اتاحة دعوة الأصدقاء من الشبكات الإجتماعية الأخرى

واحدة من أسرار نجاح خدمات فيس بوك أنه عند انشاء حساب عليها تقترح عليك إضافة الأصدقاء عبر طرق مختلفة ومنها جلبهم من البريد الإلكتروني أو البحث عنهم أو جلبهم من جهات الإتصال على الهاتف، هذه التقنية البسيطة تدفع المستخدمين إلى دعوة أشخاص جدد لم يستخدموا الخدمة من قبل ويريدون التواصل معهم ومن هنا يبدأ استخدام هؤلاء للخدمة ويجلبون أصدقاءهم من خارج فيس بوك.

سناب شات بحاجة إلى تطبيق هذه التقنية وأن يكون همه ليس فقط جلب المستخدم بل أيضا دفعه لجلب الأصدقاء وجهات الإتصال لديه لاستخدام التطبيق ببساطة.

 

  • الاستفادة من قوة التنبيهات في الرفع من التفاعل

عندما يعمل صديق أو صفحة عامة على اجراء البث الحي فإن فيس بوك يعرض لنا تنبيها لذلك في التو والحين وهذا لمتابعة الفيديو، التنبيهات تعرض أحدث التعليقات على منشورات المستخدم والتعليقات أيضا على تعليقاته والتعليقات في المنشورات التي قام بالرد عليها، وتبلغه بالعديد من الأنشطة الأخرى.

سناب شات لا يستفيد من التنبيهات بقوة فهو لا يعرض أغلب ما يحدث على التطبيق، ما يجعل العودة إليه أقل مما يحدث مع مستخدمي فيس بوك و انستقرام.

كما أن عرض التنبيهات بخصوص أنشطة الأصدقاء تزيد من حصدهم سريعا للمشاهدات والتفاعل وتدفعهم لتقديم المزيد من المحتوى.

 

  • إطلاق نسخة من سناب شات على سطح المكتب

يتوفر فيس بوك و انستقرام وحتى واتساب على ويندوز وتتوسع فيس بوك على المكتب حيث توفر استخدام تطبيقاتها على الحواسيب أيضا.

والسبب في ذلك هو أن هناك شريحة مهمة من المستخدمين يتواجدون في مكاتب العمل لفترات طويلة وأغلب أيام الأسبوع يفضلون استخدام هذه الخدمات على حواسيبهم مباشرة.

إطلاق نسخة من سناب شات للحواسيب ستكون خطوة جيدة للغاية، وستدفع شريحة مهمة من محبي الشبكات الإجتماعية على الحواسيب لتنزيل تطبيقها واستخدامها ببساطة.

رأينا سناب شات تطلق مدير الإعلانات على نسخة الويب لمتصفحات الحواسيب، فما الذي يمنعها إذن من إطلاق الخدمة بشكل كامل للحواسيب.

 

  • إطلاق سناب شات لايت

رأينا فيس بوك لايت وكذالك سكايب لايت ونسخة خفيفة من يوتيوب وهي نسخ تركز على أسواق تعاني على مستوى إتصال الإنترنت وانتشار الهواتف الذكية المتواضعة، خصوصا الهند حيث يملك واتساب 100 مليون مستخدم وكذلك البرازيل حيث لديه 100 مليون مستخدم أخرى وأسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وأمريكا اللاتينية وشرق أوروبا وأجزاء مهمة من أسيا تضم دول جنوب شرق آسيا.

خلال الأسابيع الماضية صرح مؤسس سناب شات أنه ليس مهتما بالأسواق النامية والصاعدة والتي وصفها بأنها “فقيرة” ولا تناسب خدمته، لكنه نسي أن هذه الأسواق تعد محركا مهما للغاية بالنسبة لفيس بوك الذي يحصد منها المليارات من الدولارات.

لا يهم أن تحقق من كل مستخدم قيمة عالية جدا لتعتبر خدمتك ناجحة، يمكن أن يتواجد على الخدمة مستخدمين لا تستفيد ماديا منهم كثيرا بشكل مباشر، لكن بطريقة غير مباشرة الخدمة تستفيد من المحتويات التي ينشرونها وتبقي بقية المستخدمين على التطبيق لفترة طويلة.

إطلاق سناب شات لايت والترويج له في الهند والبرازيل وأفريقيا ودول مختلفة أخرى سيساعد التطبيق على تحقيق نمو صاروخي.

هناك كثيرون يريدون استخدام هذه الخدمة لكنهم يجدون مشاكل في الإتصال وعدم توافقها مع هواتفهم الذكية وتطلبها لمساحة تخزينية أكبر فيلجؤون إلى استخدام فيس بوك لايت وكذلك انستقرام وتطبيقات منافسة.

النسخة المخففة من سناب شات يلزم أن تكون صغيرة الحجم وسهلة التنصيب وخفيفة على 99 في المئة من الهواتف الذكية ومتوافقة مع إصدارات قديمة، وتعمل بطريقة اقتصادية لبيانات الإنترنت عير مستنزفة لها وغير متطلبة للكثير منها لتنزيل المحتوى.

 

  • العمل على ابقاء المستخدمين بعيدا عن فيس بوك

تتواجد القنوات الفضائية على سناب شات ورأيناها تنفق الملايين من الدولارات لإنتاج محتوى متخصص للتطبيق وحصري أيضا، وبإمكان الشركة استغلال ميزة القصص وميزة استكشاف من أجل عرض المزيد من المحتوى واقتراحه للمستخدمين.

أيضا عليها عرض الحسابات النشيطة ليتابعها المستخدمين واستغلال التنبيهات في اقتراح متابعة ما يمكن أن يهتم به المستخدمين.

وعلى الشركة أن تعمل على المزيد من المميزات التي من شأنها أن تبقي المستخدمين في التطبيق لفترات طويلة، ما يعني التقليل من تواجدهم على فيس بوك.

تأثيرات سناب شات والفلاتر والمميزات التي قدمتها على مدار تاريخها في الأفضل، وحتى انستقرام إلى الآن لم يستطع نسخها بجودتها العالية وهذه نقطة تجعل الكثير من المشاهير يفضلونه على منافسه، وهذا يعني أن الشركة لديها أسلحتها وليست ضعيفة والأوراق متعددة ومختلفة إن كانت تريد فعلا المنافسة.

 

  • التسويق بقوة من خلال الإعلانات وبطرق مختلفة للرفع من التنزيلات

بالرغم من شهرة فيس بوك وقدرته على حصد أكثر من ملياري مستخدم فهو يواصل حملاته الإعلانية على جوجل لتظهر لنا إعلاناته على المواقع والمنتديات ونتائج البحث كذلك، لكن أين اعلان تويتر أو سناب شات؟ هذه واحدة من القواسم المشتركية في فشل الخدمتين.

مهما كان التطبيق مشهورا فإن الإعتماد على الإعلانات في المنصات الضخمة مثل الشبكة الإعلانية لجوجل يمكنها أن تصنع الفارق.

بناء على هذا سيكون على الشركة عرض اعلانات تنزيل التطبيق من الموبايل على نتائج بحث الجوال في أندرويد و آيفون، وكذلك الأمر على الإعلانات التابعة لنفس الشبكة الإجتماعية بمواقع الويب، ويمكنها أن تستخدم إعلانات جوجل بلاي للرفع من عملية التنزيل واكتساب المستخدمين الجدد.

تواجد الفنانين والمشاهير ليس كافيا بالنسبة له، فرغم قدرته على جلب الآلاف من المستخدمين من خلال دعوتهم على فيس بوك ويوتيوب وتويتر لمتابعة حساباتهم على سناب شات إلا أن الترويج المباشر له نتائج سريعة وجيدة أيضا.

 

  • تبني وابتكار المزيد من التقنيات الجديدة

تعمل فيس بوك باستمرار وبوثيرة قوية على إضافة المميزات إلى خدماتها دون استثناء، وخلال الساعات الماضية استحوذت على شركة ألمانية ناشئة متخصصة في إضافة العناصر وحذفها من مقاطع الفيديو.

تحتاج سناب شات لاستثمار خبرات فريقها ولما لا الاستحواذ على بعض الشركات الناشئة التي يمكنها أن تساعدها في إضافة المزايا المبتكرة والمختلفة إلى تطبيقها لتسهيل مشاركة مقاطع الفيديو والصور والتعديل عليها.

أيضا عدد من هذه المزايا يجب أن تعزز من خصوصية المستخدمين وحماية أمن معلوماتهم، خصوصا وأنه خلال السنوات الأخيرة رأينا تسريبات معلومات وبيانات المستخدمين وهم ما لم يحدث من قبل مع خدمات فيس بوك.

 

أعتقد أن هذا كل ما يحتاجه سناب شات خلال الفترة القادمة التركيز عليه من أجل انطلاقة قوية لماكنة المستخدمين والعائدات والأرباح والتوجه إلى الربحية التامة في أقرب وقت ممكن مع توجيه ضربة قوية لكل من انستقرام وفيس بوك، ورد الصاع صاعين عوض التهرب من المنافسة وترك الكثير من الثغرات ونقاط الضعف تهدد استمرار نجاح الخدمة بل تهدد بقائها على ساحة المنافسة خلال الفترة القادمة.

لا يزال الوقت أمام ايفان شبيغل من أجل مراجعة وتصحيح استراتيجيته ببساطة والعودة بقوة إلى المنافسة.

 

إقرأ أيضا: لهذه الأسباب سيكون من المنطقي أن يستحوذ جوجل على سناب شات

، ، ، ، ، ، ،