أشهر الاكاذيب والخرافات حول التسويق الإلكتروني والرقمي

كأي مجال أو قطاع عمل في العالم هناك العديد من الخرافات والأكاذيب التي يتم الترويج لها سواء من طرف أشخاص مشهورين ذات مكانة مهمة، فيتداولها عامة الناس على نطاق واسع.

وبغض النظر إن كان ذلك بهدف تظليل الناس أو لأن من أطلق تلك الخرافات أطلقها عن جهله بالمجال، فذلك يعد بمثابة معلومات مزيفة وتظليلا للرأي العام ويعتبر خطيئة.

التسويق الإلكتروني والرقمي هو واحد من المجالات التي تنتشر فيها الخرافات والخزعبلات التي لا علاقة لها بالحقيقة.

وفي هذا المقال نحاول توعية القراء لدينا من خلال إصلاح العديد من المفاهيم وتجاوز المشكلات التي يعاني منها المجال بشكل عام.

 

  • الزيارات الكبيرة مؤشر على نجاح الموقع!

عادة ما نعتبر الموقع الذي يحقق زيارات كبيرة في اليوم موقعا ناجحا، فتجد المعلنين يتهافتون عليه، فيعرضون مبالغ جيدة للإعلان عليه.

هؤلاء المعلنين لديهم اعتقاد بأن الموقع الذي يستقبل 10000 زائر في اليوم أفضل بكثير من الموقع الذي يستقبل 5000 زائر فقط، لكن هذا في الواقع ليس معيارا دقيقا.

يمكنني عمل مدونة إلكترونية أنشر عليها العديد من المقالات واشتري الزيارات عن طريق برامج اختصار الروابط والإعلانات المنبثقة والتي توفر بـ 5 دولارات في اليوم الحصول على 5000 زائر وربما عددا أكبر إذا كنت أستهدف بلدانا الزيارات منها رخيصة.

وبالطبع أحصل على هذا الكم من الزيارات يوميا فأرسل الإحصائيات للمعلن ويتحقق ويجد فعلا أن موقعي يستقبل هذا الكم من الزيارات ثم يضع إعلاناته وينصدم بالحقيقة المرة.

لا تفاعل مع إعلاناته، لا زيارات منطقية لإعلاناته طيلة فترة ظهور إعلانه، الزيارات التي يحصل عليها ذات جودة سيئة وغير مهتمة بمحتوى الإعلان.

في المقابل هناك موقع منافس يحصل على 1000 زائر حقيقي عن طريق المحتوى الذي ينشره، ويكون الإعلان عليه أفضل من حيث التفاعل والنتائج.

إذن أين المشكلة؟ جودة الزيارات مهمة ومصدرها وماهيتها وكم يبقى الزائر في الموقع وعدد الصفحات التي يتم زيارتها لكل مستخدم وسمعة الموقع وثقة محركات البحث به وجودة المحتوى الذي يقدمه، كلها معايير مهمة جدا تضرب بعدد الزيارات عرض الحائط.

هذا يعني أن عدد الزيارات لا يعبر عن الحالة الواقعية للموقع هناك معايير أخرى تكشف عن جودته وبالتالي تساعدك كمعلن أو مسوق على اختيار الموقع الذي سيعود الإعلان فيه عليك بعائد جيد.

 

  • القياس الرقمي ليس دقيقا

لا أعرف من أطلق في البداية هذه الخرافة، وقد صدقها للأسف كثيرون حيث يتحدثون على أن أدوات القياس لا تتمتع بكفاءة جيدة.

التشكيك دفع خبراء الإنترنت والتسويق الرقمي إلى التحقيق في أدوات أكثر من منصة تسويقية ووجدوا أنها تقدم بيانات حقيقية.

نعم حدثت بعض التلاعبات مثل احتساب عناكب محركات البحث على أنها زيارات حقيقية بالنسبة لعدد من خدمات الإحصائيات على الإنترنت.

أيضا فقد سمعنا بقضية مشاهدات فيديو فيس بوك حيث يحتسب فتح الفيديو التلقائي مع مرور المستخدم عليه في الرئيسية على أنه مشاهدة، لكن سريعا ما عملت الشركة على تغيير تلك السياسة الى احتساب المشاهدة بعض مرور بعض الثواني على تشغيل الفيديو.

مختلف خدمات الإعلانات والإحصائيات وبرامج التسويق طورت مهاراتها في جمع البيانات وتتيح لك الكثير من الخيارات لقياس النتائج بدقة كبيرة.

 

  • الشبكات الإجتماعية ليست مكانا للتسويق والبيع

واحدة من الإعتقادات السيئة التي انتشرت بقوة خلال الفترة الماضية، ولكن الآن مع حصول المسوقين على نتائج مثيرة وكبيرة بدأ يتغير الوضع حقيقة.

تقول هذه الخرافة ببساطة أن الناس يلجؤون إلى الشبكات الإجتماعية للتواصل والدردشة والترفيه ومتابعة أحدث الأخبار وليس للتسوق!

وسادت هذه الحقيقة بصورة قوية خلال سنوات خصوصا في قطاعي التسويق بالعمولة وأيضا التجارة الإلكترونية.

غير أنه مع نجاح المتاجر الإلكتروني في الحصول على قاعدة متنامية من العملاء عبر فيس بوك و تويتر تغير هذا بين المتاجر الإلكترونية واتجهت إلى إطلاق صفحاتها وحساباتها على هذه المنصات، ونفس الأمر أيضا للفاعلين في مجال التسويق بالعمولة فقد توجهوا إلى الإعلانات المدفوعة وايضا شراء الصفحات الجاهزة واستغلالها لتسويق عروضهم.

وما يعزز من هذه الأكذوبة أحيانا هي الطرق الخاطئة لكيفية الترويج لعروض التجارة على هذه المنصات التي تحاول التخلص من الترويج للسلع المقلدة وأيضا استغلال العلامات التجارية والمخالفات الأخرى التي تدفع فيس بوك إلى اغلاق حسابات المسوقين.

 

  • كاف جدا أن تعتمد على نهج واحد في التسويق الإلكتروني

نظرية أخرى منتشرة تؤكد أنه من الكاف جدا بالنسبة للشركات والعلامات التجارية الاعتماد على مواقعها الإلكترونية لتحقيق المبيعات والترويج لأحدث أخبار المؤسسة وعروضها على الشبكات الإجتماعية.

الحقيقة أن هذه الاستراتيجية ناقصة، والتسويق الإلكتروني لا يعني فقط أن تملك العلامة التجارية موقعها الإلكترونية وصفحاتها الاجتماعية، بل يجب أن يكون لها نشاط وحضور على مختلف المنصات المناسبة والناجحة.

هذا يعني أنه يتوجب عليها أن تعتمد على جوجل وأن يكون موقعها نشيطا ويتم تحديثها بالمحتوى والأخبار والتدوينات وليس فقط عرض كلاسيكي للمنتجات والخدمات، إضافة إلى تخصيص ميزانية للإعلانات على جوجل و فيس بوك والشبكات الإجتماعية التي تتضمن الفئة المستهدفة، والتعاقد مع المواقع الإلكترونية ووسائل الإعلام الرقمية لنشر البيانات الصحفية الخاصة بالمؤسسة والاستفادة من المحتوى المرئي وتقنيات البيع المباشرة على المنصات المختلفة.

عندما تعتمد استراتيجية التسويق الخاصة بك على كل هذه الإمكانيات والمزايا حينها تستفيد من قوة التسويق الإلكتروني فعلا.

 

  • انتهى زمن التسويق بالبريد الإلكتروني

خرافة أخرى تتردد كثيرا هذه الأيام مع التقدم الكبير الذي وصلت إليه الشبكات الإجتماعية وتحول فيس بوك وأيضا واتساب إلى منصات يمكن فيها للشركات التواصل بسهولة مع العملاء.

التسويق بالبريد الإلكتروني مكانته كبيرة للغاية في قطاع التسويق الإلكتروني والدليل أمامك وهو أن استثمارات الشركات في خدمات ارسال الرسائل في تزايد.

الموبايل لم ينهي عصر هذه الخدمات بالعكس عزز من سرعة تجاوب المستخدمين والعملاء مع الرسائل الواردة إليهم حيث هناك الملايين من المستخدمين للهواتف الذكية ممن يستخدمون على الأقل تطبيق واحد للبريد الإلكتروني ويتلقون التنبيهات بخصوص الرسائل الجديدة.

زمن التسويق بالبريد الإلكتروني لا يزال مستمرا وهناك 3 مليارات مستخدم على الأقل لبريد ياهو، ومليارات من المستخدمين لخدمة جي ميل الأشهر والأفضل حاليا.

أحدث عروض التجارة الإلكترونية يمكن أن تصل للمستخدم عبر واتساب و فيس بوك ماسنجر إلى جانب بريده الإلكتروني، كذلك فواتير الدفع والشراء والرسائل الترويجية الأخرى.

الشبكات الإجتماعية وتطبيقات الدردشة لا تقصي البريد الإلكتروني، فمعظمها يحتاج إلى أن تملك بريدا إلكترونيا تعود إليه عند فقدان كلمة المرور والمطالبة باستعادتها، إنها خدمات متكاملة بالرغم من التنافس الذي لا ننكر أنه يوجد بينها.

 

  • الإعلانات دائما ما تعطي نتائج ايجابية

أفتخر أنني من الأشخاص الذين يؤمنون بأهمية الإعلانات المدفوعة خصوصا إن كنت تستخدمها للترويج لعروض الأفلييت والتجارة الإلكترونية.

لكن هناك نظرة ايجابية على الإعلانات المدفوعة سواء في جوجل أو يوتيوب أو فيس بوك، تؤكد أن كل دولار تنفقه ستحصل على مقابله وربح إضافي.

هذا دفع كثيرون للتعامل مع الأمر على أنه لعبة بسيطة ما دفعهم لعمل حملات إعلانية وانفاق الأموال، ثم تفاجؤوا بالنتائج الهزيلة جدا واكتشفوا الكثير من الحقائق التي تلعب دورا حاسما في نجاح حملة إعلانية أو فشلها.

الحملات الإعلانية ليست دائما ناجحة يمكنها أن تفشل للكثير من الأسباب سواء بسب أخطاء في الاستهداف أو لأن المنصة الاعلانية لا تناسب مجالك أو لأن الرسالة الإعلانية غير مقنعة.

 

إقرأ ايضا:

كل شيء عن حجب مكالمات تطبيقات الدردشة في السعودية

6 مميزات رائعة في التسويق بالعمولة Affiliate Marketing

ما هو إنترنت الأشياء Internet Of Things وما هي مجالاته واستخداماته؟

5 أسباب تدفعك للعمل في مجال التسويق بالعمولة Affiliate Marketing

احصائيات وحقائق عن تويتر في السعودية

ما هو التسويق بالعمولة Affiliate Marketing؟ مجالاته وأهميته للشركات؟

لماذا غيرت آبل محرك بحث سيري من بينج إلى جوجل؟

كل ما تود أن تعرفه عن فايرفوكس كوانتم FireFox Quantum

هكذا تسعى جوجل لتبقيك لفترة أطول على محرك بحثها عوض فيس بوك

فيس بوك والرغبة في أن يكون كل شيء على الإنترنت

ارتفاع أسعار آيفون و جالكسي عبر التاريخ وتأثير ذلك على أسعار الهواتف الذكية

ما وراء حذف وتعطيل حسابات فيس بوك و تويتر و يوتيوب

كيفية تحويل زوار الموقع الإلكتروني إلى مستخدمين ومتابعين أوفياء

مقارنة مفصلة بين LG V30 و جالكسي نوت 8

نظرة على السوق السوداء لتوثيق حسابات انستقرام بآلاف الدولارات!

author 2017-10-04
author 0
author 119