Amnay Afechkou شهرين مضت مقالات

في الإصدارات القادمة من متصفح جوجل كروم من غير المستبعد أن تضيف عملاقة البحث الأمريكية زرا يوفر حجب الإعلانات من مواقع الويب التي يتصفحها المستخدم، وهو قرار رسمي من الشركة بانتظار تنفيذه على الأرجح بوقت مبكر من 2018.

ميزة حجب الإعلانات متاحة من خلال إضافات يطورها مطورين هواة وشركات متخصصة في صناعة إضافات المتصفحات وتطبيقات الحواسيب والموبايل، ويمكن للمستخدمين تحميلها من متجر الإضافات واستخدامها ببساطة.

غير أن تلك الإضافات والبرمجيات تستغل موقعها وأهميتها للمستخدمين في ابتزاز الشركات والمواقع والمعلنين والناشرين بطريقة مستفزة لشركة جوجل وصناعة الويب بشكل عام.

فضمن تلك الإضافات نجد Adblock Plus وأسماء أخرى مشهورة لا تعمل على حجب الإعلانات السيئة أو المضرة بل حجب كافة المواد الإعلانية حتى وإن لم تكن مزعجة، وهي تطلب المال من الشركات والناشرين والمعلنين مقابل رفع الحجب عن إعلاناتهم.

جوجل هي واحدة من الشركات المتضررة، فهي تملك منصة إعلانية ومنصة للناشرين أيضا توفران للمعلنين والناشرين الاستفادة من الزيارات وحركة المرور على الشبكة العنكبوتية.

وتعتمد عملاقة البحث الأمريكية بالأساس على عائدات الإعلانات لتمويل خدماتها وتحقيق الأرباح الصافية، فمن نتائج البحث حيث تظهر الإعلانات إلى بريد جي ميل نحو يوتيوب وإلى خرائطها وخدماتها الأخرى تبدو الإعلانات بمثابة أوكسجين بالنسبة لها.

في المقابل فيس بوك والشبكات الإجتماعية والمنتديات والمواقع الإخبارية والمجلات تعتمد على الإعلانات لتحقيق العائدات وتمويل عملياتها وإن كانت بعض المواقع الإخبارية والمواقع قد انتقلت لتقديم خدمات مدفوعة في إطار بحثها عن طرق جديدة للربح دون الاعتماد على الدعايات.

انتشار إضافات حجب الإعلانات كما أشرنا سابقا لا يصب في صالح جوجل ويهددها بالأساس، وهي بالرغم من توسعها إلى قطاع الهاردوير مع هواتفها الذكية والحواسيب اللوحية والأجهزة الاخرى لا تزال تعتمد على الإعلانات والنتائج المالية تؤكد هذه الحقيقة.

 

  • هناك فعلا إعلانات سيئة وخبيثة وممارسات سيئة يجب محاربتها

تعترف شركة جوجل والفاعلين في مجال التسويق الرقمي بأن هناك أنماط من الإعلانات تسيء إلى تجربة التصفح وتهلك الباقات المحدودة وتكلف المستخدمين الكثير.

هذه الإعلانات منها النوافذ المنبثقة المزعجة والتي تحتم على المستخدمين التفاعل معها ولا تأتي مع زر لإغلاقها ومنع ظهورها مجددا.

وهناك إعلانات تروج للأخبار المزيفة ومحتويات خطاب الكراهية والفيروسات وتنزيل تطبيقات مزورة ومواد مسروقة.

أضف إلى ما سبق أن هناك إعلانات بطيئة على مستوى التحميل وأخرى تكلف المستخدمين بيانات أكثر لتحميلها على المتصفحات، ولا ننسى بالطبع إغراق الصفحات بها وسيطرتها على أغلب مساحات صفحات الويب مقارنة مع المحتوى.

جوجل وفي إطار حربها على هذه النوعية من الإعلانات تحارب هذه الممارسات بشكل صريح، وهي تعمل على معاقبة المواقع التي تتبع مثل هذه السياسات عادة من خلال تعطيل أرشفتها أو تراجعها في مراتب نتائج البحث وبالتالي تراجع زياراتها، ناهيك عن إغلاق حسابات أدسنس والإعلانات الخاصة بها للناشرين الذين يستغلون إعلاناتها لإزعاج المتصفحين.

أيضا فقد قررت تحسين سرعة تحميل إعلاناتها التي تظهر على خدماتها وكذلك على المواقع التي تعتمد على منصتها الإعلانية، وهي تختبر تقنيات جديدة لجعل تحميل الإعلانات على المتصفحات أقل تكلفة زمنيا وأيضا من ناحية استهلاك البيانات.

وفوق كل هذا تلوح الشركة بالمزيد من العقوبات للمواقع التي لا تستجيب وتصر على استخدام الإعلانات بطرق سيئة ومزعجة مع المستخدمين والزوار.

 

  • إضافات حجب الإعلانات هي الأخرى بحاجة إلى تنظيم

برمجيات حجب الإعلانات ليست ملائكة، فهي الأخرى تستغل الوضع لصالحها، ففي وقت تعمل على حجب إعلانات ذات جودة عالية وجيدة في مواقع تقدم المحتوى بشكل منسق وجيد، تقابل هذه الممارسات بترك إعلانات شبكات إعلانية فوضوية بالعمل فقط لأن تلك الشبكات تدفع المال وأضيفت إلى اللائحة البيضاء.

وفي هذا الصدد نذكر بأن Adblock Plus ومنافسين آخرين له أضافوا إلى القائمة البيضاء لديهم عدد من المواقع الإباحية والشبكات الإعلانية الجنسية مقابل المال.

لذا فادعاءات Adblock Plus وبرمجيات اخرى بحماية المستخدمين أثناء التصفح ومنع الإعلانات الخبيثة ما هي إلى أكاذيب فعلا.

من هذا المنطلق ترى جوجل أنه يتوجب عليها إعادة تنظيم عملية حجب الإعلانات من خلال توفير ميزة جيدة للمستخدمين تخلصهم من الإعلانات المزعجة والدعايات التي تروج للروابط الخبيثة.

 

  • ما الغاية من وراء إضافة جوجل ميزة حجب الإعلانات إلى متصفح كروم؟

لدى جوجل أكثر من غاية من وراء هذا القرار الجريء، أولا هو منافسة أوبرا التي أضافت ميزة مشابهة لكن بصورة مختلفة.

فعوض أن تعمل الميزة المرتقبة على حجب الإعلانات كافة من المواقع ستركز على حجب الإعلانات الخبيثة والسيئة التي لا تحترم المعايير المعمول بها في المجال.

بناء على هذا فإن إعلانات الفيديو التي تعمل بشكل تلقائي ستكون واحدة من ضحايا هذا القرار وقد أعلنت كل من آبل و جوجل خلال الفترة الماضية محاربتها هذه النوعية من الإعلانات المزعجة، وللأسف هي شائعة على المواقع الكبرى والشهيرة.

كما أنه سيتم حجب الإعلانات الجنسية الصريحة وإعلانات الروابط الخبيثة، ومختلف المحتويات الأخرى المزعجة.

وقد لا يستثنى من ذلك الإعلانات التي تظهر في النوافذ المنبثقة، والإعلانات التي تشوه تنسيق المقالات والمواضيع والمحتويات على المواقع.

هذا يعني توفير تجربة تصفح جيدة للمستخدمين والزوار حول العالم دون الإضرار بالمواقع التي تقدم المحتوى ذات الجودة العالية وتظهر الإعلانات التي تحترم المعايير على صفحاتها.

من جهة أخرى فإن جوجل تضمن بذلك الحفاظ على مصالحها حيث لن تحجب إعلانات أدسنس والإعلانات التابعة لشبكتها الإعلانية عند تفعيل هذه الميزة وقد تقلل منها في الصفحات بالنسبة للمواقع التي تكثر منها.

فيما ستضمن أن لا تزعج إعلانات شبكتها الإعلانية المستخدمين من خلال تسريعها وفرض عدم ازعاج المستخدمين بها بمنع الممارسات والسياسات التي تؤدي إلى ذلك.

 

  • هل يمكن أن تستغل جوجل هذا لتدمير منافسين لها؟

من المعلوم أن جوجل كروم هو المتصفح الأكثر شعبية في العالم وسلاح كبير لدى عملاقة البحث الأمريكية في معركة المتصفحات.

من جهة أخرى لدى جوجل الكثير من المنافسين منهم فيس بوك الذي يعتمد على العائدات من الإعلانات، إلى جانب شبكات ومنصات إعلانية منها منصة مايكروسوفت، فيس بوك، أمازون والمئات من الشبكات الإعلانية الأخرى.

جوجل أوضحت في بيان رسمي منها أنها ستلتزم بمعايير Coalition for Better Ads والتي تتفق على أن إعلانات جوجل و فيس بوك جيدة واعلانات شبكات إعلانية أخرى مقبولة.

أيضا فإن هذه المنظمة وضعت معايير محددة لكل أنواع الإعلانات منها إعلانات سطح المكتب والموبايل، وهي لا تلغي الإعلانات المنبثقة بل تشترط أن تأتي مع زر الإغلاق الفوري ولا تفرض على المستخدمين لفترة زمنية معينة قبل ظهور ذلك الزر.

ولن يكون من مصلحة جوجل تجنب حجب إعلاناتها وحجب إعلانات المنافسين فهذا لا يختلف عن السياسة التي تعتمدها إضافات حجب الإعلانات والتي تتجنب ذلك للشبكات والمواقع التي تدفع لها المال، وحجب إعلانات أي شبكة أخرى لم تدفع للانضمام إلى القائمة البيضاء.

اعتماد جوجل على المعايير المتفق عليها عالميا وليس فقط تلك التي وضعتها بنفسها يضفي المصداقية للميزة على متصفحها.

 

  • غير أنه لا توجد أي ضمانة على استمرار إضافات حجب الإعلانات

حاولت ذات مرة جوجل أن تحذف إضافات حجب الإعلانات وأشعل ذلك جدلا فيما تراجعت بعدها وتركت المطورين يبتكرون المزيد منها.

بعد تبني المتصفح مستقبلا للميزة الرسمية سيكون بإمكان جوجل إزالة تلك البرمجيات من متجرها، وهناك حجج كثيرة لتفعل ذلك وتمنع المطورين من إضافة المزيد منها مستقبلا.

بالنسبة للمستخدمين لن يكون هناك أي سبب لتنزيل تلك الإضافات واستخدامها، فكل إضافة تقوم بتفعيلها على المتصفح تزيد من بطء تحميل صفحات الويب وتؤثر سلبا على تجربة الاستخدام.

 

إقرأ ايضا:

أفضل مواقع الربح من رفع الملفات حتى 45 دولار للتحميل الواحد

أفضل الهواتف الرائدة بسعر أقل من 2000 درهم إماراتي في الإمارات

أرخص الهواتف الذكية في الإمارات والتي لا يتجاوز سعرها 500 درهم إماراتي

أفضل هواتف بلاك بيري بنظام أندرويد في الإمارات

أفضل الحواسيب اللوحية في الإمارات لعام 2017

اختراق استهدف 3 مليارات حساب على ياهو: ماذا يجب عليك فعله؟

لماذا من الممكن أن تستحوذ أمازون على تويتر في نهاية المطاف؟

رسميا بكسل Pixel 2 XL: المواصفات والسعر الرسمي وموعد الإطلاق

رسميا جوجل بكسل Google Pixel 2: المواصفات والسعر الرسمي وموعد الإطلاق

أشهر الاكاذيب والخرافات حول التسويق الإلكتروني والرقمي

كل شيء عن حجب مكالمات تطبيقات الدردشة في السعودية

6 مميزات رائعة في التسويق بالعمولة Affiliate Marketing

ما هو إنترنت الأشياء Internet Of Things وما هي مجالاته واستخداماته؟

5 أسباب تدفعك للعمل في مجال التسويق بالعمولة Affiliate Marketing

احصائيات وحقائق عن تويتر في السعودية

ما هو التسويق بالعمولة Affiliate Marketing؟ مجالاته وأهميته للشركات؟

لماذا غيرت آبل محرك بحث سيري من بينج إلى جوجل؟

، ، ،

اترك رد