مهندسة سورية تفتح متجرًا الكترونيا باسم سوق أونلاين في ألمانيا

مرحبا بك أستاذة وئام مؤسسة مشروع سوق أونلاين في موقعنا تقنية 24 ممكن نبذة عن خلفيتك المهنية والدراسية وعما تقومين به الآن؟

  • أهلا وسهلا . أنا خريجة هندسة معمارية من جامعة دمشق، تخرجت عام 2010 و توظفت مدة سنة ثم اضطررت لترك بلدي سوريا مع زوجي و طفلتي آنذاك، حاليا أدير موقع تسوق الكتروني باسم سوق أونلاين باللغتين العربية والانكليزية في ألمانيا.

ما هو مشروع سوق أونلاين وكيف أتتك الفكرة؟

  • سوق أونلاين هو موقع تسوق الكتروني في ألمانيا و الاتحاد الاوروبي، هدفه تأمين المنتجات غير المتوفرة بشكل كافي في جميع المدن الالمانية و دول الاتحاد الأوروبي ,كالشرقيات و الكتب ووسائل تعلم العربية للأطفال اضافة الى ملابس المحجبات ,ومنتجات اخرى تهم السوق الالمانية و يتم استيرادها من سوريا .غايتي من ذلك دعم أهل بلدي من عدة نواحي و التعريف بتراثنا و ثقافتنا.

 هل واجهتِ صعوبات تقنية في تصميمه واطلاق سوق أونلاين: من حجز الدومين وتصميم القالب والاستضافة إلخ؟ كيف تعاملت مع ذلك؟

  • الصعوبات التقنية في فتح موقع سوق أونلاين كانت عائقا ليس سهلا ,وساعدني بهذه الاجراءات صديق ألماني للعائلة ,وهو حاليا شريكي في المشروع سوق أونلاين.

هل البيع الالكتروني وفتح متجر  مثل سوق أونلاين سهل في ألمانيا بالنسبة للوافدين ولا يحتاج أوراق بيروقراطية كثيرة؟

  • لا أعتقد ان هناك شيئا سهلا في ألمانيا من الناحية البيروقراطية! لا اذكر عدد المواعيد و الأوراق و الاستمارات و العقود التي أجريتها ووقعتها بسبب كثرتها, لأتمكن بعد عمل 9 شهور من اطلاق الموقع.

ما السر في رأيك اننا لا نرى مشاريع مثلها لما تكون النساء العربيات في أوطانهن لكننا نراهن يبدعن لما يخرجن لبلاد أخرى؟

  • أعتقد أن هناك عدة عوامل ,منها أننا في أوطاننا كنا محاطين بالعائلة و الأصدقاء و نعيش توازنا نفسيا لا يسوده التوتر و الخوف من عدم الانجاز ! فنحن ندرس و نعمل في مكاتب او وظائف رسمية , أزواجنا يعملون أيضا ,لا نتلقى مساعدات من الدولة و ليس علينا اثبات اننا لسنا هنا من أجل المال ! أما عندما نبتعد عن محيطنا و نضطر للبداية من جديد ببلد غريب لغته غير لغتنا و عاداته غير عاداتنا و علينا بناء أنفسنا من جديد ,نجد أنه علينا أن نستخدم طاقاتنا الكامنة و نثبت أننا نستطيع انجاز الكثير وأن أخلاقنا و ديننا يمنعوننا من البقاء في المنزل طوال الوقت و تلقي المساعدات من ضرائب الذين يعملون مهما كانت الظروف.

اضافة الى أن ما تمر به بلدنا يفرض علينا عدم الوقوف ساكنين و متفرجين ,بل العمل الدؤوب لتقديم المساعدة.

لاحظت أن بعض الكتب المترجمة متوفرة في متجرك، كما تعرفين هناك نهضة ترجمية كبيرة في البلاد العربية الوقت الحالي –لنقل الخليج خصوصا- هل لك تجربة في ذلك؟ مثلا ألا تخططين لمشاريع مستقبلية لترجمة كتب من الألمانية للعربية لصالح الدور العربية؟

  • ليس لي تجربة في ترجمة الكتب ,رغم اني عملت كمترجمة متطوعة هنا في المانيا مدة سنة ونصف تقريبا ,ولكنني لست بمستوى ترجمة الكتب ,فهذا يتطلب مهارات خاصة في الكتابة .فكرة ترجمة الكتب من الالمانية الى العربية فكرة جيدة وقابلة للتطبيق.

كلمة للنساء الأمهات العربيات حول أن الاطفال ليسوا سببا في عدم النجاح الوظيفي أو المهني.

  • أنا أعزو جزءا كبيرا من قدرتي على تعلم اللغة الألمانية الى أطفالي ,فبسببهم تواصلت أكثر من الألمان ,كالمربيات في الروضة أو المعلمين في المدرسة ,أو باقي الأهالي في مختلف المناسبات اضافة الى الأطباء طبعا .تربية الأطفال هي الوظيفة الأولى والأسمى لكل أم و الكتب تساعد بذلك كثيرا .أما أن نقول اننا طموحات و لكن بسبب أطفالنا لم نتمكن من فعل شيء فهذا أمر غير مفهوم بالنسبة لي ,فالأطفال بمرحلة ما سيذهبون الى المدرسة ,(في الحالة الطبيعية وليس في حالة الحرب مثلا) وبالتالي ستبقى الأم طوال اليوم في المنزل ,والأعمال المنزلية يمكن انجازها بساعتين عند تنظيم الوقت و الأولويات .من كان لديها طموح فلتبدأ اليوم بعمل خطة لها ,حتى لو قالت بعد خمس سنوات سأبدأ بعمل كذا عندما يذهب طفلي الى المدرسة و الآن سأركز على تربيته و تعليمه باللعب و القصص و غيرها ..المهم ان تضع خطة ما و تعمل عليها .
    في القرآن الكريم هناك آيات تستوقفني دائما و تجعلني افكر دائما ,مثل

بسم الله الرحمن الرحيم “أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ * وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ * وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ * فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ * أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ” صدق الله العظيم.

افهم من هذه الآيات اننا كأشخاص أصحاء فإنه من واجبنا ان نسعى و نعمل و نكون أقوياء لنستطيع مساعدة الضعفاء ,سواءا كنا نساءا أم رجالا
و بالنسبة لأطفالنا فنحن قدوتهم ,عندما يرون أما قوية تعمل يدا بيد مع أبيهم للنهوض بالعائلة و افادة المجتمع فإنهم سيكونون أيضا هكذا

نصيحتك للشباب والشابات في هذا الزمن التقني.

  • نصيحتي هي القراءة ! القراءة هي سبب تقدم المجتمعات وطلب العلم مهما كان العمر.

ختامًا في تقنية 24 نشكر ونشيد ونفتخر بأمثال النساء العربيات المثابرات وئام عيسى مؤسسة سوق أونلاين ونتمنى لهن كل التوفيق والنجاح في مشاريعهن.