Amnay Afechkou شهرين مضت التجارة الالكترونية، مقالات

قبل أن تسافر إلى مدينة أو دولة معينة ماذا تفعل؟ من الأكيد أنك تبحث عن فندق وتستخدم لهذا الغرض محرك البحث أو تتجه إلى خدمات الحجز العالمية وأشهرها agoda.com و Booking.com و TripAdvisor وهناك خدمات أخرى منها المحلية الشهيرة.

تبحث في مواقع الخدمات السياحية سواء من خلال المتصفح على حاسوبك أو تطبيقاتها على هاتفك عن أفضل الفنادق والخدمات من حيث السعر والجودة والخدمات الإضافية التي تحتاج إليها، ثم تقوم بالحجز مسبقا وهذا كي تتجه إلى الفندق الذي ستقيم فيه فترة بقائك هناك وتنطلق نحو أهدافك من الرحلة السياحية أو السفر العملي.

هذا السلوك شائع للغاية وهو متزايد أيضا في الأسواق النامية والصاعدة، والإقبال على مواقع الخدمات السياحية قياسي، والمنافسة قوية جدا.

إنه مجال صعب حيث الأسماك الكبيرة مثل مجموعة Priceline و TripAdvisor و Expedia يتصدرون المشهد ولدى كل واحد منهم سلسلة من المواقع التي تقدم هذه الخدمات، سواء لانهم مستثمرين فيها او استحوذوا عليها.

الشركات العملاقة في هذا المجال لا تتردد في الاستحواذ على أي موقع صاعد ناجح يحقق نجاحا في رقعة جغرافية معينة أو نوعية من الخدمات السياحية.

وكل هذه المجموعات التجارية لديها خبرة طويلة في المجال، فمجموعة Priceline بدأت عملها منذ 1998 واستحوذت على العديد من المواقع، في المقابل هناك مجموعة TripAdvisor والتي انطلقت مع الألفية الحالية ولديها حاليا 12 موقع إلكتروني، أما مجموعة Expedia فقد سبقتهما إلى السوق وهي التي تأسست عام 1996 ولديها مواقع مشهورة منها Hotels.com.

كل هذه المجموعات لا تتنافس في السوق الأمريكية والأوروبية فحسب بل لها وجود قوي في الأسواق العربية وأفريقيا وآسيا وتمددت نحو أستراليا وبقية العالم، لذا تجد هذه المواقع ومحتوياتها متوفرة بالعديد من اللغات كما توظف الآلاف من الموظفين منهم العشرات في إدارة الإعلانات بمختلف اللغات وعلى مختلف المنصات، فإعلاناتها تظهر على فيس بوك، يوتيوب، نتائج بحث جوجل، مواقع الأخبار وهلم جرا.

 

  • نتائج مالية تكشف عائدات قوية متزايدة

كشفت المجموعات التجارية الثلاثة عن النتائج المالية للربع الثالث والتي تكشف عن حجم العائدات الكبيرة التي تحققها هذه المؤسسات.

مجموعة Priceline حققت خلال الربع الثالث حوالي 4.43 مليار دولار وهي أكبر من العائدات المتوقعة والمحددة على 4.34 مليار دولار.

مجموعة Expedia حققت خلال نفس الفترة عائدات وصلت إلى 2.97 مليار دولار وهي جيدة وإن كان المتوقع أكبر قليلا ومحددا على 2.98 مليار دولار أمريكي مع العلم أن العائدات بالنسبة لها ارتفعت 15 في المئة على أساس سنوي.

مجموعة TripAdvisor هي الأصغر ضمن المجموعات الثلاثة وحققت 439 مليون دولار وهي أقل من 451.8 مليون دولار المتوقعة.

لكن بشكل عام على الأساس السنوي هناك زيادة في عائدات وأرباح العمالقة الثلاثة ما يعطينا تصورا واضحا بأن الإقبال على خدمات السياحة والحجز على الإنترنت في تزايد ونمو كبير.

وعدم وصول عائدات مجموعة Expedia و مجموعة TripAdvisor إلى توقعات وول ستريت لا يؤكد أن هناك تراجعا لهذه الخدمات في السوق بقدر ما يكشف حقيقة أخرى هي التي سنتطرق إليها في هذا المقال.

 

  • منافسة قائمة على كسر العظام وإقصاء المنافسين.

في ظل الإقبال المتزايد على خدمات السياحة عبر الإنترنت والعائدات الكبيرة التي تحصدها هذه الشركات هناك منافسة قاسية ووحشية تصل إلى حد الرغبة في اقصاء المنافسين ولن يبقى في هذه المعركة سوى لأقوى والأكثر صمودا.

هذه النوعية من المنافسة ليست شائعة في كل المجالات وبالتالي هذا المجال هو استثناء خاص مقارنة بما هو متعارف عليه.

تنفق هذه الشركات أكثر من نصف عائداتها على التسويق ما بين الإعلانات على جوجل، فيس بوك و يوتيوب وكذلك مواقع الويب واعلانات الموبايل والتطبيقات، وليس هناك أي نوع من الإعلانات دون أن تسعى هذه الشركات لاستغلالها لصالحها لتبقى حاضرة ومعروضة لعملاء خدمات السياحة.

المشكلة ليس فقط في أن نصف العائدات تذهب إلى التسويق الذي يشمل أيضا التسويق التقليدي ومنها اعلانات التلفزيون والجرائد والمجلات الورقية، بل في أن ميزانية الترويج تتزايد بشكل متسارع ما يطرح إمكانية تجاوز حجم التسويق لهذه الخدمات نصف العائدات نحو نسب أكبر بكثير.

في غضون 9 أشهر الأولى من هذا العام أنفقت Priceline لوحدها 4 مليارات دولار أمريكي بينما سيرتفع هذا الرقم إلى 5 أو 6 مليارات دولار أمريكي بنهاية هذه السنة.

هذه المجموعة التي تملك العديد من المواقع أنفقت على الإعلانات الترويحية لموقعها Booking.com لوحده خلال الربع الثالث حوالي 1.5 مليار دولار أمريكي، رقم بالطبع مرعب خصوصا وأنه أنفق في 90 يوما وعلى موقع واحد، لهذا نفترض أن تتجاوز ما أنفقته Priceline حوالي 6 مليارات دولار هذا العام وهو رقم قياسي غير مسبوق في تاريخها.

أما مجموعة TripAdvisor فقد أنفقت 683 مليون دولار خلال الأشهر التسعة الماضية على الإعلانات والتسويق بالمحتوى وقد يصل الإنفاق العام على التسويق بنهاية هذا العام إلى 1 مليار دولار أمريكي.

وتعمل هذه الشركات على التسويق بكل الطرق لمواقعها، سواء بالإعلانات المدفوعة على كل المواقع والمنصات التي تحظى بزيارات جيدة من الزوار المستهدفين، أو التسويق بالمحتوى من خلال نشر أخبار عليها والتسويق لتطبيقات مواقعها، أو تحسين مراكزها في نتائج البحث عبر توظيف متخصصين في ذلك، ولا ننسى التسويق التقليدي بكل أنماطه.

المنافسة القوية في هذا المجال قائمة على كسر العظام واقصاء المنافسين، لكن هذا لا يعني وجود مواقع صاعدة تهتم بمناطق معينة أو موجهة لشريحة من المستهلكين تعمل وتجني أموالا جيدة وتنافس بشكل ذكي.

 

  • جوجل يزيد الطين بلة من خلال تحوله إلى مقدم لخدمات السياحة

لم تعد شركة جوجل العملاقة المترامية الأطراف خارج لعبة الخدمات السياحية، فهي أطلقت منذ 6 سنوات خدمة Google Flights التي تعد منصة لحجز رحلات الطيران والسياحة.

وتستفيد جوجل من هذه الخدمة بطريقتين، الأولى أنها تتعامل بشكل مباشر ودون وسيط مع شركات الطيران والسياحة وتأخذ عمولة على كل حجز يتم عبر الخدمة، أما الثانية فهي أنها تعرض إعلانات Priceline و TripAdvisor و Expedia وتقترح الحجز من خلالها أيضا وبالطبع تأخد مقابلا ماديا على ذلك.

ربما خدمة Google Flights ليست مشهورة بقوة مثل تلك الخدمات والتطبيقات صحيح؟ هذا فعلا صحيح لكن جوجل لديها سلاح آخر وهي نتائج البحث حيث عادة ما يلجأ المستخدمين للبحث في جوجل قبل الحجز وتعرض الشركة نتائج بحث ممولة منها إعلانات مواقع خدمات السياحة إلى جانب الحجز عبر خدمتها Google Flights مباشرة.

وما قامت به جوجل مؤخرا أنها بدأت تعطي أهمية أكبر للحجز عبرها مباشرة دون المرور من خدمات إعلانات Priceline و TripAdvisor و Expedia وهو ما دفع هذه الأخيرة للإنفاق أكثر على الإعلانات والترويج لتطبيقاتها وخدماتها حيث تتسابق كي لا تتضرر مما تجهزه لها جوجل.

ولا تخفي عملاقة البحث الأمريكية سعيها للسيطرة على مجال الخدمات السياحية والسفر حيث تختبر العديد من المزايا التي توفر الحجز السريع والفعل عبر محرك بحثها وتطبيقها على الموبايل في محاولة منها ليس فقط لمنافسة المواقع المتخصصة في هذا المجال ولكن أيضا لمواجهة فيس بوك التي تتجه إلى جعل حجز رحلات الطيران وخدمات السياحة أسهل من خلال تطبيقاتها ومنصاتها.

 

النهاية:

تتنافس مواقع الخدمات السياحية والحجز عبر الإنترنت على أسواق جديدة مثل الصين والأسواق الصاعدة والناشئة ما يجعل الأسواق المحلية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعيش حالة من التنافس القوي وظهور المزيد من المواقع التي تقدم خدمات بديلة بمواصفات أفضل، في ذات الوقت فإن دخول جوجل بشكل رئيسي و فيس بوك بشكل تدريجي إلى هذا المجال يجعلنا أمام واقع بمعطيات وقواعد لعبة جديدة.

ويبقى السؤال الأهم هل ستبقى هذه المواقع والخدمات صامدة في ظل التنافس الوحشي بينها ودخول جوجل و فيس بوك على الخط؟ الأشهر القادمة كفيلة بأن نعرف الجواب الصحيح.

 

إقرأ ايضا:

ما الحكمة من إضافة جوجل ميزة حجب الإعلانات إلى متصفح كروم؟

أفضل مواقع الربح من رفع الملفات حتى 45 دولار للتحميل الواحد

أفضل الهواتف الرائدة بسعر أقل من 2000 درهم إماراتي في الإمارات

أرخص الهواتف الذكية في الإمارات والتي لا يتجاوز سعرها 500 درهم إماراتي

أفضل هواتف بلاك بيري بنظام أندرويد في الإمارات

أفضل الحواسيب اللوحية في الإمارات لعام 2017

اختراق استهدف 3 مليارات حساب على ياهو: ماذا يجب عليك فعله؟

لماذا من الممكن أن تستحوذ أمازون على تويتر في نهاية المطاف؟

رسميا بكسل Pixel 2 XL: المواصفات والسعر الرسمي وموعد الإطلاق

رسميا جوجل بكسل Google Pixel 2: المواصفات والسعر الرسمي وموعد الإطلاق

أشهر الاكاذيب والخرافات حول التسويق الإلكتروني والرقمي

كل شيء عن حجب مكالمات تطبيقات الدردشة في السعودية

6 مميزات رائعة في التسويق بالعمولة Affiliate Marketing

ما هو إنترنت الأشياء Internet Of Things وما هي مجالاته واستخداماته؟

5 أسباب تدفعك للعمل في مجال التسويق بالعمولة Affiliate Marketing

احصائيات وحقائق عن تويتر في السعودية

ما هو التسويق بالعمولة Affiliate Marketing؟ مجالاته وأهميته للشركات؟

، ، ، ، ، ، ،

اترك رد