Amnay Afechkou 4 أسابيع مضت مقالات، مواقع

من الأكيد أن يوتيوب هي أكبر منصة للفيديو في العالم، وهذا ما يجعلها مقصدا لأي شخص يريد أن يصل مقطع الفيديو الخاص به إلى أكثر من مليار مستخدم نشيط والمشاهدين لمحتويات الموقع من الزوار.

لهذا من الطبيعي أن نرى الكثير من القنوات الجديدة التي تخرج كل يوم للعلن، لتقدم محتويات جديدة وتنافس في ظل فرص الربح وتحقيق عائدات جيدة من مشاركة الموقع العائدات مع الناشرين بصورة بسيطة.

إلا أن غياب الرقابة على يوتيوب طيلة الفترة الماضية وحرصه فقط على حذف المحتويات المسروقة والمنتهكة لحقوق الملكية أدت إلى جعل المنصة مكانا جيدا لعرض مقاطع الفيديو التي أرعبت المعلنين وأزعجت المشاهدين.

لطالما صادفت مقاطع فيديو بها كلام هجومي غير عقلاني ويمس الحياة الشخصية لفرد معين، أو وجدت مقاطع فيديو تهدد طائفة معينة أو دين أو عرق بالقتل والذبح، أو وجدت مقاطع فيديو لأشخاص يروجون لأفكار عنصرية ضد جنس أو عرق أو شعب أو أمة معينة.

فوضى كبيرة يعيشها يوتيوب لا تختلف كثيرا عن الفوضى السائدة بقوة على فيس بوك و تويتر وبقية الشبكات الإجتماعية التي تتعرض لانتقادات متزايدة يوما بعد يوم جراء فشل محاولات هذه الشركات في إعادة الهدوء والنظام والسيطرة على الوضع.

هذه المشكلات كلها نلخصها في كلمة واحدة وهي خطاب الكراهية وبالإنجليزية hate speech، ربما لم تسمع بها كثيرا رغم أنها من مواضيع الساعة في العالم، لكن لا بأس فمواضيع الساعة في الوطن العربي تحتمل أن لا تدور حول أمور جد مهمة مثل هذه القضية ونرى عوضا عنها مواضيع تافهة تخوض في الحياة الشخصية لأفراد معينين وتكون مدخلا لممارسة خطاب الكراهية نفسه!

الغريب أن العالم العربي متضرر كثيرا من هذه المشكلة بصورة تتجاوز أحيانا حجم الضرر الذي لحق بالمجتمعات الغربية التي تحاربها، ففي القضية السورية والوضع المصري ونحو دول الخليج العربي وبقية الدول العربية لعب خطاب الكراهية ولا يزال دورا رئيسيا ومستمرا في التحريض والترويج للعنف على المنصات الرقمية ما يهدد الأمن القومي والمجتمعي لكافة دول المنطقة.

 

  • المعلنون في صدارة المتضايقون من خطاب الكراهية على يوتيوب

عودة إلى أبريل الماضي، حيث اقدمت الكثير من الشركات العالمية والعلامات التجارية مثل فودافون، كوكا كولا، بيبسي و O2 و Audi و هيونداي و Jaguar و Land Rover و BBC و تويوتا و HSBC و RBS و Barclays و رويترز و ماكدونالدز على ايقاف حملاتها الإعلانية على يوتيوب واعلانها عن ذلك.

أغلب المعلنين الكبار أوقفوا حينها الحملات الإعلانية الجارية على المنصة كما أنهم عملوا على تقليص ميزانيات الإعلانات على جوجل.

هذا بالطبع شكل ضغطا كبيرا على الشركة الأمريكية التي تحركت لمعالجة المشكلة وإصدار قوانين جديدة للناشرين لفرض الرقابة، وهو ما شجع المعلنون مجددا للعودة إلى المنصة.

لدى الشركات والعلامات التجارية وجهة نظر جد منطقية وهي أن ظهور إعلاناتهم على مقاطع خطاب الكراهية تعني للمشاهدين أنهم يمولون تلك الجهات التي تروج للأفكار العنصرية والمتشددة، ما يعني انطباعا سيئا عنها لدى الجمهور والناس.

ولا يهتم المعلنون الكبار بتحقيق النتائج الإيجابية من حملاتهم الإعلانية فحسب بل يحرصون أيضا على السمعة وظهور الإعلانات في بيئة آمنة وصحية.

 

  • أبرز إجراء لضمان ظهور الإعلانات على مقاطع فيديو جيدة

من الإجراءات المبكرة التي اتخذتها جوجل لمحاربة فوضى خطاب الكراهية على يوتيوب، هي أن لا توفر للناشرين الاستفادة ماديا من قنواتهم إلا بعد حصد 10000 مشاهدة أولا، بعدها يمكنهم التقدم بطلب الربح من محتوياتهم.

الطلب سيصل إلى فريق الرقابة في الشركة وهم سيعملون على معاينة بشرية لمقاطع القناة، وأيضا استخدام أدواتهم للتأكد من أنها محتويات أصلية وغير مسروقة.

إذا كانت أصلية وذات جودة مقبولة ولا تتضمن أي خطاب للكراهية فستكون قابلة لظهور الإعلانات عليها، وفي الحالة المعاكسة ستعمل الشركة على رفض الطلب ببساطة.

بهذا لن يكون ممكنا لكل من هب ودب فتح قناة على يوتيوب والبدء في حصد الأرباح من نشر التطرف والعنصرية وممارسة خطاب الكراهية وسرقة المحتوى.

 

  • توظيف المزيد من العنصر البشري واستخدام الذكاء الإصطناعي

ليس الإجراء السابق هو الوحيد الذي أقدمت عليه الشركة الأمريكية، بل إنها عملت على توظيف المزيد من الأشخاص في فريق عملهم من أجل تسريع مراجعة المخالفات.

حاليا في حالة التبليغ عن فيديو مخالفسيتم حذفه في غضون ساعة، ويمكن أن يستغرق الأمر وقتا أطول أو أقصر حسب كل حالة وهذا عن تجربتي.

مقاطع الفيديو التي تحتوي على مشاهد الاغتصاب والتحريض على القتل والاعتداء لا تتردد الشركة في حذفها سريعا.

الذكاء الإصطناعي تطور بصورة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، وقد قررت عملاقة البحث الأمريكية توظيفه للتعرف على محتويات الفيديو وهي التي تعمل على تعطيل الإعلانات تلقائيا في حالة اكتشفت عنصرا أو محتوى غير لائق.

فعادة عندما يعمل صاحب القناة على رفع الفيديو لا يتم تفعيل الإعلانات في التو والحين بل يأخذ الأمر بضعة دقائق تستغرقها المراجعة الإلكترونية لتحسم الأمر بين قبول استثمار الفيديو أو رفض وضع الإعلانات عليه.

 

  • من مبدأ الإبقاء على المحتوى المخالف إلى حذف أي شيء مخالف

في بداية هذه الأزمة التي تعد من أشهر أزمات الإنترنت لهذا العام، أكدت جوجل أنها حريصة على مصالح المعلنين لديها، لكن في ذات الوقت لا تريد أن يكون هذا سببا في فرض رقابة صارمة تمنع الناشرين من التعبير عن آرائهم.

جوجل تؤمن بأن حرية التعبير مكفولة للجميع، وأن مقاطع الفيديو التي تحمل في طياتها خطاب الكراهية يجب أن تبقى على المنصة مع تعطيل الإعلانات عليها.

هذا بالطبع أغضب جهات مختلفة والتي أكدت أن بقاء هذه المحتويات متوفرة على الموقع يجعل الأفكار التي تروج لها تنتشر وتدخل كل بيت في أنحاء المعمورة.

بناء على هذا غيرت جوجل استراتيجيتها، وقررت أن تحذف مقاطع فيديو نشرها أنصار داعش ومنظمات أخرى تصنع على أنها ارهابية، وعملت أيضا على حذف 50000 فيديو لشخص يدعى أنور العولقي وهو أمريكي من اصل يمني قتلته القوات الأميركية في اليمن عام 2011 بغارة جوية.

مقاطع الفيديو تلك تتضمن تحريضا واضحا على تنفيذ الهجمات الإرهابية وقد تداولتها الكثير من القنوات التي تؤيد نفس الفكرة.

في الوقت الحالي يتم حذف مقاطع الفيديو التي تتضمن مشاهد الاغتصاب أيضا وكذلك مقاطع التحريض على القتل مهما كانت خلفية الفاعل والمستهدف من تلك الفيديوهات، وخلال نهاية الأسبوع الماضي تم حذف قناة ترفيهية مشهورة تدعى Toy Freaks وهي التي تتمتع بأكثر من 8.5 مليون مشترك.

القناة المذكورة تعرض في العادة أب وابنتيه الصغيرتين يتصرفون مثل الرضع ويضعون “اللهاية” في أفواههم، وهم غالبا ما يصرخون ويتضاربون ويكسرون الألعاب ويلقون بالطعام على الأرض أو بصقه أيضا.

تصرفات لا معنى لها ولا مغزى منها سوى أنها تحرض الأطفال على العنف في كل شيء، في التعامل مع أولياء أمورهم، في طعامهم، في تصرفاتهم اليومية وهذا غير صحي على الإطلاق.

وأوضح موقع يوتيوب لموقع TechCrunch أن القناة بشكل عام تحرض على سوء المعاملة، وأن القرار اتخذ بكل يدوي من فريق الموقع ليتماشى مع رغبة كبيرة لدى المستخدمين الذين يرسلون شكايات كثيرة حول محتوى القناة.

 

ختام الكلام:

بعد انسحاب المعلنين احتجاجا على محتويات خطاب الكراهية خلال شهري مارس وأبريل 2017، قررت جوجل اعادة النظر في سياساتها لتستعيد ثقة الشركات والعلامات التجارية والمسوقين المحترفين بمنصتها، ومنذ حينها وإلى الآن تواصل محاربة هذه المشكلة بشكل جاد بل وقررت أنه لا مكان مجددا لمثل هذه المحتويات على مواقعها.

 

إقرأ ايضا:

كيفية زيادة مشاهدات مقاطع يوتيوب باستخدام YouTube SEO

موقع Yelp هو الأفضل بالنسبة للشركات مقارنة مع جوجل و فيس بوك

مواقع خدمات السياحة والسفر ما بين المنافسة الوحشية وأطماع جوجل وفيس بوك

ما الحكمة من إضافة جوجل ميزة حجب الإعلانات إلى متصفح كروم؟

أفضل مواقع الربح من رفع الملفات حتى 45 دولار للتحميل الواحد

أفضل الهواتف الرائدة بسعر أقل من 2000 درهم إماراتي في الإمارات

أرخص الهواتف الذكية في الإمارات والتي لا يتجاوز سعرها 500 درهم إماراتي

أفضل هواتف بلاك بيري بنظام أندرويد في الإمارات

أفضل الحواسيب اللوحية في الإمارات لعام 2017

اختراق استهدف 3 مليارات حساب على ياهو: ماذا يجب عليك فعله؟

لماذا من الممكن أن تستحوذ أمازون على تويتر في نهاية المطاف؟

رسميا بكسل Pixel 2 XL: المواصفات والسعر الرسمي وموعد الإطلاق

رسميا جوجل بكسل Google Pixel 2: المواصفات والسعر الرسمي وموعد الإطلاق

أشهر الاكاذيب والخرافات حول التسويق الإلكتروني والرقمي

كل شيء عن حجب مكالمات تطبيقات الدردشة في السعودية

6 مميزات رائعة في التسويق بالعمولة Affiliate Marketing

ما هو إنترنت الأشياء Internet Of Things وما هي مجالاته واستخداماته؟

5 أسباب تدفعك للعمل في مجال التسويق بالعمولة Affiliate Marketing

، ، ، ،

اترك رد