لبلب ماذا بعد اطلاق محرك البحث؟ (رأي تقني)

كنا في موقع تقنية 24 قد غطينا خبر انطلاق محرك البحث العربي لبلب، ونحن نشكر فريق مختبرات لبلب من الامارات على التحديث المستمر والمخطط له ففي نقاش أخير لهم في حسوب تم طرح تحديثات جديدة يمكنك الاطلاع عليها في مجتمع حسوب وتم التخطيط لاطلاق تحديثات اخرى قادمة منها:

سيكون هناك تصحيح إملائي في الفترة القادمة.

سيكون هناك تلميحات ذكية.

الآلة الحاسبة قادمة في التحديث التالي.

أخيراً، نركز الآن على تحسين تجربة المستخدم ودقة النتائج وبعدها سننتقل لتطبيق النموذج التجاري. اهتمامنا الآن منصب على الجانب الفني والخدمي للبلب. اطلع على النقاش كاملا هنا.

وهذا ما دعاني لكتابة مقال تقني يعتبر رايي الشخصي فيما ينبغي ان ينتبه له فريق مختبرات لبلب للمرحلة القادمة: نلخص ذلك في نقاط سريعة حفظا لوقتهم:

1- الاستفادة من المجتمع البرمجي العربي:

وهذا واضح وذلك من خلال توفير الادوات البرمجية للمطورين؛ من اضافات برمجية وAPI وحِزم حلول متنوعة للافراد والمؤسسات بلغة ريادة الاعمال الانتقال من منتج إلى (ايكو سستم) أي بيئة توفر منتجات وعناصر حلول متنوعة. ولا مانع من الفشل في اي اطلاق خدمة جانبية وفشلها ذلك ان استكشاف السوق أمر صعب.

2- التخلي عن نمط التفاعل السلبي (مستخدم-> منتج) والاعتماد على نمط التفاعل المتبادل

من غير العملي في نظري ان يستمر محرك البحث لبلب بالتعامل مع المستخدم من طريق واحد يعني مستخدم –نتيجة بحث دون اي وسيلة للتغذيات الراجعة صحيح ان لبلب في مرحلة البيتا ويوفر تغذية راجعة بسيطة تتمثل في سؤاله للمستخدم هل كانت النتيجة مفيدة أم لا، لكن كما هو الحال في فلم انسبشن المشاريع التقنية شهرها بعام أو اكثر في الواقع. وهذا ما يدعونا لاقتراح ضرورة انشاء خطة نمو سريعة وفعالة وعدم الاكتفاء بخبراء الذكاء الصناعي والبيانات الضخمة بل يجب ان يكون مدير العلاقات العامة والتعاون فعالا جدا في هذه المرحلة وذلك للاستفادة من النقطة الاولى والثانية من اقتراحاتي.

التغذية الراجعة الوحيدة المتوفرة للبلب الآن

التغذية الراجعة الوحيدة المتوفرة للبلب الآن

3- اللمسة الاجتماعية لا بد منها

هناك طريق لا مفر منه امام محرك البحث لبلب وهو ان يتخلى عن انطوائيته مع حاسوبه وينفتح على العالم ! وهنا نقول انه لا مفر من وجود تخصيص اي امكانية فتح حساب في بيئة لبلب ومن هنا قلنا بيئة لانه لا بد ان ينتقل لبلب من كونه عنصرا الى بيئة.

4- اللمسة الانسانية ضرورية

يجب مراعاة تقنيات تجربة المستخدم بشكل فعال دون نسيان ان المحرك يعبر عن المحلية لكن في اطار العالمية فهو عربي لذلك يجب التدقيق والانتباه جيدا في تصميم تجربة المستخدم وفي كتابتها وجعلها اكثر انسانية لا روبوتية متصلبة.
وفي هذه النقطة اقترح اضافة البحث الصوتي والمتوفر باللهجات وكما سنذكر فيما بعد انه لا ينبغي اعادة اختراع العجلة يمكن لمختبرات لبلب أن تدمج حلول شركة votek في منتجها كاضافة قيمة. (لديهم قواعد بيانات سيسر لبلب أن يطعمها خوارزمياته).
افهم ان فريق المختبرات عادة يحب تطوير حلوله الخاصة من الصفر والمبرمجون صعبو المراس احيانا في التعصب لارائهم ولغاتهم البرمجية وطرقهم الخاصة لكني اقول ان في هذه المرحلة لا بد من اخذ الحلول المتوفرة بعين الاعتبار وتامل عميق. على لبلب ان يكون منفتحا متعدد الاتجاهات قدر الامكان في البداية ثم يختار الانسب له لاحقا.

5- الاستفادة من ثورة تدوين عربية وشيكة

شخصيا أتابع أكثر من 150 موقع ومدونة عربية فعّالة عبر موقع فيدلي، وبعد متابعة لأكثر من عام لها ألاحظ أن هناك ثورة تدوينية وشيكة بدأت تظهر آثارها لكنها لا تتميز بالفردية كما كانت من قبل أن تأتي الشبكات الاجتماعية بل الثورة الآن جماعية متمثلة في تكتلات وما موقع منشور وثمانية وجيش مواقع تبسيط العلوم العربية إلا بوادر وأمثلة بسيطة منها. كما أن قصص نجاح مواقع الصحافة الاستقصائية العربية مثل أريج وشبكة ايجنت والفنار يشهد لها بالقوة وتأسيس جيد لمحتوى عربي قادم وثري وصادق ويساهم في التنمية الاجتماعية.

ولا ريب ان الذكي اللبيب لبلب وعبر مئات الزواحف والعناكب يعرف جيدا هذا أفضل من حسابي الشخصي البسيط في فيدلي لذلك أقول له من هنا: استفد من ذلك.

6- ليس لدينا وقت كعرب لاعادة اختراع العجلة

لذلك لا بد من ان يكون لبلب منفتحا على أقصى اتساعه للطلبة وللمستخدمين العاديين والمشاريع البرمجية السابقة فمثلا هناك الكثير من المشاريع العربية في مستودع غت هب لا بد ان يذهب لبلب ليتفقدها ويمسح عنها الغبار ويستحوذ على بعضها إن كانت هناك امكانية لذلك. ونذكر كامثلة عملية لا بد من الاستفادة الكاملة من مشاريع المبرمج المبدع طه زروقي مثلا.

من جانب آخر من غير المعقول كذلك أن يتجاهل العزيز لبلب الشبكات الاجتماعية ومحتواها الثري وتبعا لهذه النقطة يمكن لمحرك البحث لبلب عقد تعاون مع حزمة حكي وشركة لوسيديا لحل هذا الموضوع نهائيا دون اعادة اختراع العجلة من جديد فلا وقت لذلك.
كما أنه من المفترض على محرك بحث عربي أن يعفيني من اجراء بحوث صعبة مثل معرفة وزن قصيدة ما (مع وجود حل برمجي عربي متوفر في موقع ميازين) وصحة حديث ما (متوفر كـ API من موقع الدرر السنية). فمن الجيد أن يسهل علي ذلك دون الخروج من الصفحة الرئيسية لمحرك البحث لبلب.

بإمكان لبلب التفوق من خلال البداية الصحيحة:

يركز محرك البحث العادي غوغل وغيره إلا بعض الاستثناءت على قاعدة معينة للمستخدم وهي (أن تحصل على ما تريد) فمثلا لو كتبت قواعد العشق الأربعون pdf سيأتي لك برابط التحميل دون مشقة وهذا خطأ؛ صحيح أن غوغل تعرض لمضايقات الحقوق الفكرية ولا يزال ولمضايقات أخرى مثل الخصوصية وحق النسيان. من هنا نرى ثغرة يمكن أن يستغلها محرك لبلب وهي تتمثل في البداية الصحيحة في مجال الحقوق الفكرية.

وقّع محرك البحث غوغل على (قانون الالفية للحقوق الفكرية) وهو يحمي فعلا بشكل ما الكثير من المواد المقرصنة الأمريكية مما يخفف نوعا ما من خسائر المنتجين لكن غوغل لا يأبه كثيرا للحقوق الفكرية للشعوب الأخرى.

من هنا إن ركز لبلب على القيمة التالية للمستخدم (أن تحصل على ما تريد بالطريقة الصحيحة) سيكون هذا قيمة مضافة غير موجودة بشكل كامل في المحركات الأخرى وبدل أن يعطيني موقعًا للكتب المقرصنة مثلا يوجهني مباشرة لجملون أو متجر دار النشر أو نيل وفرات. هكذا يحق للبلب فيما بعد أن يفخر أنه بهذا الشان حقق كذا ربحًا اقتصاديا واقعيا لصناع النشر في المنطقة العربية ولا تحسبن هذا كلاما عابرا لأن العرب لا تأبه للحقوق الفكرية فمع وجود مدينة الشارقة للنشر بقدرة مليون كتاب يوميا (وهو رقم خارق عالميا) ومع العلم بان سوق الكتاب العربي يبلغ مليار دولار سنويا؛ الآن تصور معي لو بدأ لبلب بداية صحيحة مع الحقوق الفكرية ووفر مثلا على مدار خمسة سنوات مئات الملايين من الدولارات، ألن يكون قوة اقتصادية ضاربة وحقيقية وداعما لمدينة الشارقة للنشر وللمحتوى العربي المطبوع والالكتروني؟ بالتأكيد سيفعل عندما تتكلم الارقام ويصبح لاضافة برمجية في خوارزمية لبلب قدرة توفير 200 مليون دولار سنويا مثلا من حقوق الكتب الفكرية يصبح لبلب قويا بشكل لا يضاهى، في هذه النقطة يمكن للبلب أن يعقد اتفاقات استراتيجية مع مجموعة طلال أبو غزاله الدولية نظرا لخبرتها العميقة في الحقوق الفكرية ومبادرة ناشرون من أجل المهنة التي تضم تحتها كيانات كبيرة مهمة في عالم النشر.

الحقوق الفكرية مجرد نقطة فقط في البدايات الصحيحة ويمكن اضافة ما ترونه مناسبا لمحرك البحث لبلب.

أدوات مقترحة وخطط للتوسع:

  • التصحيح الاملائي بناء على تعاون فعال مع مشاريع مفتوحة المصدر.
  • معرفة وزن البيت الشعري بالتعاون مع ميازين
  • الاستفادة من تكنولوجيا sakhr OCR في البحث عن الكلمات العربية من خلال الصور.
  • الاستفادة الكاملة من تكنولوجيات سِيبَوَيْه©، الميزان©، السراج©، العَيْن©، الغواص©، معاجم آر دي آي الاشتقاقية العربية© المتعوب عليها سلفا من الشركة الهندسية لتطوير النظم الرقمية
  • البحث الصوتي بالتعاون مع فوتيك
  • التحليل الاجتماعي بالتعاون مع حزمة حكي أو لوسيديا.
  • اتباع خطة نمو سريع فعالة
  • التخطيط للاستحواذات إن أمكن.
  • ترون أن ستيفن هوكينغ نشر مؤخرا مذكرته للدكتوراه متاحة للجميع من الجميل مشاركة تحليلاتكم ونتائجكم العلمية على مدونتكم. لا للاحتكار ونعم للوصول المفتوح.
  • مدونة للموقع يمكن للمرء قراءة تقارير وتحديثات جديدة واخر الاخبار.
  • التصحيح الاملائي واللغوي وكشف الانتحال -بالتعاون مع محرك التدقيق اللغوي الآلي ضاد -حاصل على جائزة- ودال للتدقيق الرقمي (حسب حديثي الشخصي مع أحد مطوريه دامت برمجته أكثر من عشرة سنوات)
  • لا بد أن يكون لبلبا أكاديميا نوعا ما أو له جزء أو جانب أكاديمي وبهذا الشأن أقترح:
  1. الاستفادة من API موقع الدرر السنية لمعرفة صحة أي حديث.
  2. التعاون مع قواعد بيانات البحوث العربية العلمية للجامعات والمؤسسات والمراكز البحثية العربية. (أقترح هنا التعاون مع -على سبيل المثال لا الحصر-: منظمة المجتمع العلمي العربي)

من جانب آخر أرى أن لبلب استفاد من شراكته الاستراتيجية مع هيكل ميديا وقاعدتها المهمة (من هم) وأرجو الاستفادة بشكل ما من مواقعها الأخرى  عدا أرشفتها بشكل عادي. وفي الختام أرجو ألا أكون قد أرهقت عزيزي لبلب بالاقتراحات وأتمنى له كل التوفيق والنجاح.