Amnay Afechkou شهر واحد مضت مقالات، مواقع

تتساقط المنتديات واحدة تلو الأخرى، ويواصل الويب العربي والعالمي خسارة المحتوى الثمين الموجود عليها، وكذلك النقاشات القديمة والذكريات وكل شيء متعلق بها.

في الويب العربي رأينا هذه الموجة خلال السنوات الأخيرة، حيث الكثير من المنتديات الصغيرة والمتوسطة وحتى الشهيرة والكبيرة أعلنت عن نهاية مسيرتها ثم اختفت.

وخلال 2017 تحاول المنتديات الكبيرة المتبقية الصمود في ظل تزايد المهاجرين إلى المنصات الإجتماعية مثل فيس بوك وتويتر والأسماء الأخرى.

بعض المنتديات قررت خلال السنوات الاخيرة تعديل مسارها لكن يبدو أنه قد فات الأوان، كان من الأفضل لو تحركت المنتديات ما بين 2008 و 2011 لتدارك أخطائها.

وفي هذا المقال سنتوقف عند فشل هذه المشاريع التي كانت تحظى باهتمام كبير، حتى أنه خلال فترة معينة كانت من الأفكار البديهية الناجحة على الإنترنت.

 

  • عدم استثمار الأرباح في صناعة المحتوى والحفاظ على الزيارات الكبيرة

الكثير من المنتديات الكبيرة، اكتفى القائمون عليها بالربح من الإعلانات وفتح المجال لنشر المشاركات والمواضيع وتوظيف المشرفين بدون مقابل.

المكافآت التي يحصل عليها الأعضاء النشيطون والمشرفين هي الألقاب والأوسمة والنقاط التي لا تغني ولا تسمن من جوع.

وفي ظل توجه المدونات والمواقع الإخبارية إلى الاستثمار في المحتوى وتوظيف المدونين وشراء المقالات، نجحت هذه المنصات في استقطاب الزوار وحصد القراءات، فيما رواد المنتديات يكتفون بالنسخ منها واعادة النشر لتصبح المنتديات كلها متشابهة في المنتديات ومفضوحة أمام الجميع بأنها تابعة وليست هي من تقود على مستوى صناعة المحتوى!

سقطت المنتديات وتطورت المدونات ونجحت هذه الأخيرة في التحكم بمسار الويب وبنقل الأخبار والتغطية وتقديم المعرفة وتفوقت حتى على مستوى النقاشات والتعليقات.

 

  • ظهور الموبايل أربك حسابات المنتديات

ارتبطت المنتديات ارتباطا وثيقا بمتصفحات الحواسيب، وللأسف لم تتطور وتتوفر منها نسخة لمتصفحات الموبايل إلا خلال السنوات الأخيرة.

نحن نعلم جيدا أن كل الشركات والخدمات التي استهانت بالموبايل وظلت تركز على متصفحات الحواسيب سقطت ووجدت نفسها مفلسة وفاشلة، وأبرزها شركة ياهو، بينما تمكنت فيس بوك وتويتر وكذلك جوجل من تلبية احتياجات الناس على الموبايل منذ الأيام الأولى لهذه الموجة.

المنصات البرمجية التي تعتمد عليها المنتديات لم تدعم الهواتف الذكية والشاشات الصغيرة إلا خلال السنوات الأخيرة وعلى استحياء، وإلى الآن تجربة الاستخدام ليست مثالية!

محرر النصوص الذي يوفر للأعضاء كتابة المواضيع غير متوافق بشكل مثالي مع الهواتف الذكية والموبايل وغير مريح لكتابة المواضيع ونشرها.

 

  • عادة النسخ واللصق قاتلة

لأنه لا توجد مكافآت مادية ولا استثمار في صناعة المحتوى، تحولت المنتديات إلى منصات النسخ واللصق، وهي التي تعتمد في الأساس على الأرشفة بمحركات البحث لجلب الزيارات.

جوجل ومحركات البحث المنافسة عملت على قمع المواقع التي تنشر المحتويات المنسوخة، لتخسر المنتديات تصدرها لنتائج البحث خلال السنوات الماضية لصالح المدونات ومواقع المحتوى والموسوعات الإلكترونية التي تقدم محتوى ذات جودة عالية وتنفق المال على ذلك.

عادة النسخ واللصق خلقت لدى المستخدمين ورواد الإنترنت فكرة سيئة عن المنتديات مفادها أنها لا تتضمن محتويات جيدة وتصفحها مضيعة للوقت.

 

  • ممارسات سيئة على مستوى المحتوى وعرضه للزوار

زخرفة العناوين يجعل المحتويات على الموقع غير صديقة لمحركات البحث والوصول إليها من خلالها يبدو صعبا، كذلك الاكثار من الزخرفة داخل المواضيع سياسة سيئة بشكل عام.

أما الخطأ الثاني فهو اغراق المحتوى بالإعلانات حيث تجد بداخل صفحة واحدة 5 اعلانات منها اعلانات تعيق قراءة المحتوى بشكل سيء.

والخطأ الثالث فهي الاعلانات المنبثقة وتلك التي تعيق ظهور أجزاء بالمحتوى، وعادة ما تفرض على المستخدمين النقر عليها لإغلاقها.

إضافة لما سبق هناك ممارسات تتعلق بالجودة السيئة للمواضيع، حيث تجدها عبارة عن سطرين أو ثلاثة ولا نقاش عليها، فحتى لو افترضنا أنها سؤال من أحد الأغضاء فما يزيد من قيمة الموضوع في المنتديات هي الردود والتعليقات التي يجب أن تكون كثيرة وذات معنى.

ومن الممارسات السيئة خصوصا للزوار غير المسجلين هي اخفاء المواضيع بالنسبة لهم وظهور رسائل من قبيل “يجب عليك التسجيل لتتمة قراءة الموضوع” و “لمشاهدة الصور يجب عليك التسجيل” و “لا يمكن للزوار مشاهدة الروابط والمرفقات”.

ورغم أنه لا توجد مشكلة لدى الزوار في التسجيل، إلا أن فعل ذلك واكتشاف أن المرفقات غير موجودة أو أن الصور غير متوفرة أو أن الروابط قديمة عادة ما يصيب المستخدمين بالإحباط حتى أصبح رد الفعل على مثل هذه الممارسات هي العودة إلى نتائج البحث.

أيضا نجد الخطوط الكبيرة واستخدام أنواع من الخطوط التي لا تناسب القراء، وكذلك الألوان المزعجة هي من الممارسات الشائعة على المنتديات والتي تسيء إلى تجربة التصفح.

 

  • ممارسات المشرفين والإدارة بحق الأعضاء مبالغ فيها

يتمتع المشرفين بمكانة كبيرة في المنتديات، من الواضح أنها تجعل المشرف في مرتبة أهم لدى الإدارة بالرغم من أن رأس مال مثل هذه المواقع هم الأعضاء والمنتسبين أنفسهم.

نموذج الإدارة الشهيرة في المنتديات العربية ترى أن المشرف أهم من العضو، حتى وإن كان هذا الأخير هو الذي ينتج المحتوى ويكتب ولا ينسخ.

لذا إن حدث خلاف بين المشرف والعضو فإن هذا الأخير يجد نفسه في ورطة كبيرة، قد يتعرض على اثرها للطرد والحظر، وربما لإنذار شديد اللهجة تدفعه في النهاية إلى الانسحاب.

وبالطبع هناك معاملة تصل إلى مستوى التعامل مع العبيد، فعندما يخطئ العضو يتعرض لإجراء عقابي وقد لا يتلقى انذار شفهيا في البداية أو حتى تفسيرا واضحا للغرض من منع ذلك السلوك.

وقد رأى الأعضاء أنفسهم مجرد أشخاص ليس لهم قيمة على المنتديات لهذا انسحبوا واحدا تلو الآخر لتصبح خاوية على عروشها.

 

  • محدودية المزايا وغياب التطوير

كشخص على إطلاع بالمنتديات يمكنني القول أن التطوير الحقيقي انتهى منذ سنوات طويلة، حيث المطورين استنفدوا كل ما لديهم من الأفكار بل إن المبدعين منهم والذين يملكون الرؤية لتطوير المنتديات نحو مستويات جديدة قرروا الانسحاب نحو تطوير الشبكات الإجتماعية والمدونات ومشاريع الويب الأخرى.

هناك الكثير من الإضافات التي توفر للمنتديات إضافة وظائف جديدة لكن مرت سنوات على إصدارها ولم يتم الاستمرار في تطويرها.

وفي المقابل نرى مثلا فيس بوك لا يمر أسبوع دون أن نسمع عن تجارب خاصة بمميزات جديدة وتطويرات من شأنها أن تبقي على المستخدمين في المنصة وتوفر لهم الحلول.

المنتديات والشبكات الاجتماعية والمنصات القائمة على المستخدمين لتستمر، لا يجب فقط أن تركز على جودة المحتوى والاستثمار في انشائه بل أيضا على توفير مزايا جديدة تساعد المستخدمين على اعطاء المزيد والبقاء لفترات أطول.

وللأسف المنتديات فشلت على هذا المستوى وهي التي توقفت في التطوير منذ سنوات، وحتى التصميم العام ممل كذلك القوالب لا ترتقي إلى التصميم العصري الذي يجمع ما بين البساطة والجمالية والسرعة.

 

  • تفوق الشبكات الإجتماعية

نحن لا نقول أن الشبكات الإجتماعية منصات مثالية، فهي تعاني من مشاكل كثيرة منها التحرش الجنسي، خطاب الكراهية، الأخبار المزيفة وقائمة طويلة من المشاكل التي تزعج الرأي العام في المجتمعات الأجنبية.

لكنها نجحت على مستويات عديدة جعلتها تسيطر على حركة المرور في الويب العالمي، منها أنها متوفرة على شكل تطبيقات للهواتف الذكية والحواسيب اللوحية إلى جانب توفرها لمتصفحات المحمول والمكتبي وتقديمها كل مزاياها للمستخدمين على مختلف الأجهزة بنفس الأداء.

الشبكات الاجتماعية تضيف المزيد من المزايا وأصبحت مكانا ليس فقط للتواصل مع العائلة والأصدقاء، بل أيضا لمتابعة الأخبار والوصول إلى المقالات والتدوينات التي تنشرها المدونات والمواقع الإخبارية، كذلك منصات للعثور على الوظائف والإعلانات المبوبة وأيضا لمعرفة حالة الطقس وتبادل المعرفة.

 

في النهاية، يجب أن نؤكد على أن هناك بعض المنتديات القليلة التي لا تزال تحظى بالنشاط والاستخدام ويتواجد الناس عليها، وهي تقاوم الموت بتعديل سياساتها واستثمار جزء من أرباحها، لكن هل ستصمد أن حتى هي الأخرى ستفشل في نهاية المطاف؟ هذا ما سنعرفه مستقبلا.

 

ننصحك بقراءة المزيد من المقالات المهمة:

كيف يمكن استخدام واتساب للأعمال التجارية والشركات؟

كل شيء عن Android Go أفضل أندرويد للهواتف المتواضعة والرخيصة

دليل حماية هواتف أندرويد من الفيروسات والتجسس: الجزء الأخير

دليل حماية هواتف أندرويد من الفيروسات والتجسس: الجزء 5

دليل حماية هواتف أندرويد من الفيروسات والتجسس: الجزء 4

دليل حماية هواتف أندرويد من الفيروسات والتجسس: الجزء 3

دليل حماية هواتف أندرويد من الفيروسات والتجسس: الجزء 2

دليل حماية هواتف أندرويد من الفيروسات والتجسس: الجزء 1

مواصفات صفحة الهبوط Landing Page الاحترافية والناجحة

المواصفات المطلوبة من السياح الخليجيين في خدمات السياحة على الإنترنت

ما هي صفحة الهبوط Landing Page؟ وما هي أنواعها ودورها؟

الحرب على خطاب الكراهية في يوتيوب تفرض قوانين جديدة

كيفية زيادة مشاهدات مقاطع يوتيوب باستخدام YouTube SEO

موقع Yelp هو الأفضل بالنسبة للشركات مقارنة مع جوجل و فيس بوك

مواقع خدمات السياحة والسفر ما بين المنافسة الوحشية وأطماع جوجل وفيس بوك

ما الحكمة من إضافة جوجل ميزة حجب الإعلانات إلى متصفح كروم؟

أفضل مواقع الربح من رفع الملفات حتى 45 دولار للتحميل الواحد

أفضل الهواتف الرائدة بسعر أقل من 2000 درهم إماراتي في الإمارات

أرخص الهواتف الذكية في الإمارات والتي لا يتجاوز سعرها 500 درهم إماراتي

، ،

اترك رد