هذا ما ستركز عليه المواقع الإخبارية الناجحة خلال 2018

من الأكيد أن المواقع الإخبارية والمدونات المتخصصة في تغطية الأحداث المختلفة هي المصدر الأساسي بالنسبة لمستخدمي الإنترنت، ورغم المنافسة من الشبكات الإجتماعية إلا أن اغلب الأخبار على هذه المنصات هي روابط إلى المواقع المتخصصة في تغطيتها.

المواقع الإخبارية ستحصد المزيد من الزيارات خلال عام 2018، خصوصا في ظل التطورات المتسارعة وأهمية المعرفة بالخبر وتفاصيله للأفراد والمجتمعات.

وبالتوازي مع الإقبال على المحتوى الإخباري فإن المنافسة ستشتد وهي علامة جيدة على أن هناك أرباح وعائد مادي من وراء هذه المشاريع الإلكترونية.

لكن بشكل عام على أصحاب المواقع والمدونين والمحررين فهم السياسة التي تتجه المواقع الإخبارية الناجحة إلى تطبيقها، وهذا للسير عليها وحصد النجاحات وتفادي اخفاقات من شأنها تدمير مشاريعهم.

في هذا المقال سأتكلم بالتفصيل عن توجهات المواقع الإخبارية والسياسات التي ستعتمدها خلال العام الجديد 2018.

 

  • تعزيز المصداقية في ظل أزمة الأخبار المزيفة

كان عام 2017 محطة مهمة بالنسبة للصحافة الإلكترونية، حيث واجهت اتهامات بأنها تشجع على الأخبار المزيفة وأن مواقع التواصل الاجتماعي التي تسمح لها بجلب الزيارات منها وتحويلها إلى أرباح هي الأخرى متواطئة جدا في هذه المشكلة.

والحقيقة أنه ظهرت على مدار السنوات الأخيرة نوعية من المدونات الإخبارية، تنشر الأخبار المزيفة وتلفق الأحداث وتنشر ما يثير الأنظار ويجذب القارئ ويريد الناس حدوثه، وتقوم بمشاركة محتوياتها المزيفة على مواقع التواصل الاجتماعي لتجذب القراء والزيارات، بل إن الكثير منها لم تتوانى عن استثمار الأموال في الإعلانات لجلب الزيارات المدفوعة وضمان انتشار أكبر لأخبارها المزيفة وبالتالي حصد أرباح أكبر.

هذه المشاريع الإلكترونية أضرت في الواقع بسمعة صناعة الأخبار على الإنترنت، وفتحت الباب لاتهام المدونين والمواقع الإخبارية على أنهم مصدر للفوضى برعاية فيس بوك والشبكات الإجتماعية وكذلك المنصات الإعلانية مثل أدسنس التي تسمح بنشر إعلاناتها على صفحات تتضمن المحتوى المزيف.

المدونات الإلكترونية والمواقع الإخبارية تتجه العام القادم نحو التركيز على المصداقية، من خلال نقل أحداث الخبر كما هي وذكر المصادر وأيضا فلترتها للاعتماد على مصادر ذات مصداقية أفضل.

المواقع التي تعتمد على نموذج صناعة الأخبار المزيفة لجلب الزيارات ليس لديها مستقبل، فموقع فيس بوك يتجه لمراجعة الإعلانات ومنع الموافقة على الترويج للأخبار المزيفة، بينما تعهدت جوجل بقطع التمويل عن المواقع التي تتبع هذه السياسة والأسوأ من ذلك أن هناك توجه لحب نتائج البحث التي تروج للتزييف كذلك قمع صفحات فيس بوك المتورطة في هذه الفوضى من خلال التقليل من نسبة وصول منشوراتها إلى المتابعين.

إذن لا خيار أمامك سوى في الاستثمار بالمحتوى الذي يتمتع بمصداقية جيدة، وارشاد المحررين في موقعك لاحترام القوانين والابتعاد عن المزايدات والتلفيقات التي تؤثر أيضا على مصداقية الموقع لدى الجمهور.

 

  • المزيد من الاستثمار في صناعة المحتوى الكتابي والمرئي

المواقع الإخبارية الناجحة تعتمد على فرق من المحررين والمدونين وربما تتعاقد مع شركات وأطراف تضمن لها المحتوى بشكل يومي وفق اتفاق محدد.

وبالطبع فإن الكثير من أصحاب المواقع والمؤسسات التي تدير المواقع الإخبارية تواصل استثمارها في صناعة المحتوى الكتابي والمرئي لمواقعها من أجل ابقاء المستخدمين والقراء وتوفير محتوى اخباري متجدد لهم على مدار الساعة.

ويلزم أن لا يقل حجم الخبر عن 250 كلمة والتفصيل فيه ولما التذكير بالأحداث السابقة من أجل إضافة قيمة جيدة لكل خبر يتم نشره.

صناعة المحتوى الكتابي والمرئي مكلف بطبيعة الحال سواء من خلال الفترة الزمنية، أو من خلال الجهد المبذول في ايجاد الأخبار الجديدة وكتابتها بسرعة ونشرها في الوقت المناسب.

إلى جانب المقالات الإخبارية يجب التركيز على الفيديو من خلال تضمينه في الأخبار سواء من يوتيوب أو تويتر أو مواقع أخرى تستضيف مقاطع الفيديو.

أيضا هناك مواقع تتجه للاستثمار في صناعة مقاطع الفيديو وتصوير الأحداث ونشرها على منصتها بعيدا عن منصات الفيديو التي تتحكم في المحتوى المنشور عليها.

 

  • التركيز على سرعة المواقع والتقليل من استهلاك البيانات

هناك الكثير من المشتركين على الإنترنت الذين يكتفون فقط بمواقع مثل فيس بوك وجوجل كونها توفر نسخة مخففة سريعة وغير مستنزفة لبيانات الباقات.

وبالطبع فإن هذا التوجه تحاول المواقع الإخبارية الناجحة مجاراته من خلال إطلاق نسخ مخففة من مواقعها تتمتع بسرعة كبيرة وغير مكلفة للبيانات، هذا سواء من خلال متصفح الموبايل أو تطبيقاتها على الهواتف الذكية.

محركات البحث مثل جوجل ستعطي أولوية أكبر للمواقع السريعة في نتائج البحث العام المقبل، ومن المعلوم أن السرعة أضحت واحدة من معايير ترتيب نتائج البحث عل جوجل لكن مع التحديثات القادمة ستكتسب أهمية أكبر خصوصا على الموبايل.

من الأفضل اعتماد برمجيات وإضافات تعمل على ضغط الصور مع الحفاظ على جودتها وكذلك تبني الصفحات المسرعة AMP بصورة أكبر وهي صفحات سريعة جدا تعرض المحتوى على الهواتف بسرعة ودون محتوى غير مهم إضافة إلى إمكانية إظهار الإعلانات عليها.

 

  • تطوير الإعلانات والتخلي عن السياسات السيئة

لا تزال الإعلانات هي المصدر الرئيسي لتمويل المواقع الإخبارية والمدونات على الإنترنت، لكن هناك توجه لدى جوجل والمعلنين الكبار من أجل مراجعة الكثير من السياسات وتغييرها نحو الأفضل.

من السياسات التي تتجه إليها جوجل نجد تزويد متصفح كروم بميزة حجب الإعلانات السيئة وتسريع التصفح من خلال قمعها.

ويتعين على المواقع الاخبارية الاعتماد على برامج إعلانية تقدم إعلانات ذات جودة عالية، وتحترم المعايير الحديثة.

المواقع الإخبارية الناجحة لا تعرض الإعلانات المنبثقة في نوافذ تفتح بشكل اجباري عند زيارتها، وهي تتجه لعرض إعلانات يتم تحميلها بسرعة.

أيضا فإن المعلنين وأصحاب المواقع مقتنعون بأن التفاعل مع الإعلانات سيكون أعلى من خلال نسخة الموبايل مقارنة مع نسخة المكتب، وسيظهر هذا بشكل واضح خلال 2018 خصوصا وأنه قد لاحظنا هذا العام أن الزيارات بواسطة الموبايل قد بدأ يتجاوز الزيارات من خلال متصفحات الحواسيب.

لهذا يجب التركيز على نشر إعلانات تظهر على شاشات الموبايل بطريقة متناسقة وغير مزعجة للمستخدمين والقراء.

أيضا من الواجب التقليل من الإعلانات في الصفحة الواحدة وجعل قراءة المحتوى عملية مريحة، مع تجنب نشر إعلانات تؤدي إلى الأخبار المزيفة والمنتجات المقلدة.

 

  • الربح من المحتوى الممول دون التأثير على مصداقية الموقع

خلال السنوات الأخيرة لجأت الشركات إلى طريقة جديدة للتسويق لنفسها وهذا من خلال المقالات الممولة، وهي عادة ما تروج لخدمة أو منتج بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ويتم تمييزها عن المقالات الأخرى بكلمة “ممول”.

وانتشرت هذه النوعية من المقالات على المدونات التقنية والاقتصادية والتجارية والمتخصصة في ريادة الأعمال، حيث تلجأ الشركات التي تقدم منتجاتها إلى التواصل مع أصحاب المواقع ودفع تكلفة مادية يمكن أن تبدأ من 50 دولار للمقالة وتصل حتى آلاف الدولارات ليتم الكتابة عن المنتج ونشر مقالة مفصلة عنه غالبا ما تتضمن رابط الشراء.

عربيا فقد توجهت الشركات العالمية والإقليمية إلى مراسلة المواقع الاخبارية في المنطقة للكتابة عنها وتغطية أحداثها بمقابل مادي جيد، وتزداد هذه الفرص والعروض كلما تقدم الموقع وحقق نتائج أفضل على مستوى الزيارات والترتيب بمحركات البحث.

خلال 2018 نتوقع تنامي هذه الظاهرة بشكل أوضح لصناعة الويب العربي ما يعني تحقيق عائدات أكبر وتحقيق هامش ربح جيد.

 

  • تنويع مصادر الزيارات المجانية والمدفوعة

كان عام 2017 مميزا للغاية بالنسبة لإعلانات فيس بوك التي يلجأ إليها أصحاب المواقع للإعلان عن محتوياتهم وجلب الزيارات لها بشكل مدفوع.

وبالطبع الاستثمار ليس فقط في هذه الطريقة المدفوعة فقد رأينا أيضا المزيد من التركيز على الصفحات العامة التي يمكن الحصول منها على زيارات مجانا مقابل المجهود المبذول في بناء جمهور عليها.

نتوقع أن تستمر هذه السياسة خلال الفترة القادمة، وأن يركز أيضا أصحاب المواقع على تقديم محتوى ذات جودة عالية لمسك الكلمات المفتاحية وجلب الزيارات من جوجل ومحركات البحث.

ليس صحيا أن تعتمد على مصدر واحد للزيارات لأنها مخاطرة كبيرة فبخسارة ذلك المصدر تخسر الزيارات والقراءات.

 

هذه كانت أبرز التوجهات والسياسات التي يتجه إليها أصحاب المواقع لتبنيها الفترة القادمة، وعليك أنت أيضا أن تتبناها للتقدم في المنافسة وليحقق موقعك زيارات أكبر.

 

ننصحك بقراءة المزيد من المقالات المهمة:

أفضل أجهزة تتبع اللياقة البدنية والأنشطة الرياضية لسنة 2018

ماذا يعني قبول الكتب الإلكترونية العربية على منصة أمازون كيندل للناشرين والقراء؟

منصة أمازون AmazonTube: بديل يوتيوب؟ ما هي فرص النجاح؟ وماذا يعني هذا للناشرين؟

الأسباب الكبرى لفشل المنتديات وعزوف الناس عن المنتديات العربية

كيف يمكن استخدام واتساب للأعمال التجارية والشركات؟

كل شيء عن Android Go أفضل أندرويد للهواتف المتواضعة والرخيصة

دليل حماية هواتف أندرويد من الفيروسات والتجسس: الجزء الأخير

دليل حماية هواتف أندرويد من الفيروسات والتجسس: الجزء 5

دليل حماية هواتف أندرويد من الفيروسات والتجسس: الجزء 4

دليل حماية هواتف أندرويد من الفيروسات والتجسس: الجزء 3

دليل حماية هواتف أندرويد من الفيروسات والتجسس: الجزء 2

دليل حماية هواتف أندرويد من الفيروسات والتجسس: الجزء 1

مواصفات صفحة الهبوط Landing Page الاحترافية والناجحة

المواصفات المطلوبة من السياح الخليجيين في خدمات السياحة على الإنترنت

ما هي صفحة الهبوط Landing Page؟ وما هي أنواعها ودورها؟

الحرب على خطاب الكراهية في يوتيوب تفرض قوانين جديدة

كيفية زيادة مشاهدات مقاطع يوتيوب باستخدام YouTube SEO

موقع Yelp هو الأفضل بالنسبة للشركات مقارنة مع جوجل و فيس بوك

مواقع خدمات السياحة والسفر ما بين المنافسة الوحشية وأطماع جوجل وفيس بوك

author 2017-12-28
author 0
author 150