حوار تقنيّ مع المديرة التنفيذية لموقع استكتب لخدمات المحتوى الكتابي العربي

أهلا بك أختي العزيزة فاطمة حداد المديرة التنفيذية لاستكتب، هل لك أن تعرفينا عن نفسك وخلفيتك الدراسية إن أمكن؟

أهلا بكم، بداية سعيدة بالفعل بأن أكون ضيفة على تقنية 24، وأشكركم على هذه اللفتة اللطيفة منكم.
فاطمة حداد، سوريّة المنشأ، أحب التعلّم والإطلاع، لدي شغف قديم بتطوير المجتمعات العربية، إيماناً بطاقات شبابها المكبّلة إلى حد ما، والتي تبحث عن فرصة لإثبات ذاتها في شتى ميادين الحياة. مهتمة بمجال العمل الحر وريادة الأعمال، حصلت على دبلوم في هندسة الحاسوب من جامعة حلب، وبكالوريوس في الأدب الانجليزي.

احك لنا عن اختيار الاسم كيف اخترتموه من هو صاحب الفضل في التسمية، هل قمتم باجتماع اداري وعصف ذهني أم هو اختيار فردي تم الموافقة عليه من الجميع؟

قصة تسمية استكتب، قصة أتوقع أن أي فريق في أي مشروع قد مرّ بها، وأدرك معاناتها، لاسيما إن كان حريصاً على انتقاء اسم فريد يعكس رؤية المشروع ورسالته. لم يكن اختيار الاسم بطريقة فردية، كما بقية القرارات التي تتخذ بشأنه، إنما كان من خلال اجتماع وعصف ذهني للجميع، طرح من خلاله العديد من الأسماء، ومن ضمن الأسماء كان “استكتب” الذي اقترحته على الفريق، وقد تمت مناقشته كما بقية الأسماء وبقليل من مهارات الإقناع التي تتعلق بمعناه الذي يخدم هدف المنصة بالفعل، تم التوافق عليه.

إن أتيحت فرصة للاستحواذ على استكتب هل ستقبلين ؟ ولماذا سواء كان الجواب سلبا أو إيجابا؟

بكل تأكيد لا نيّة لنا للدخول في هذه المغامرة، يكفينا أن نرعى استكتب بالتدريج حتى يأخذ مكانه المخطط له بإذن الله.

هل إن أتيحت فرصة تمويل من مستثمر تقبلين التمويل أم تفضلين خططك التجارية الخاصة؟

حالياً نعمل على خططنا الخاصة، أما في المستقبل فلا نعلم ما الذي سيستجد، وحينها سيكون لكل مقام مقال.

كم نسبة العمل المكتبي في مقركم في استكتب؟ يعني هل هناك مكتب واقعي أم تعتمدون على العمل عن بعد؟ إن كان جوابك الأخير احكي لنا عن تجاربكم للأمر؟ ما هي البرامج التي تستعملونها وكيف تقومون بذلك؟

استكتب هو منصة تعمل بكادرها وروّادها بشكل كامل عن بعد، ولا يوجد مقرّ فعليّ لنا، لاسيما وأن العمل عن بعد بجميع أدواته بات يوفّر بيئة مناسبة لمثل هذا النوع من الأعمال. فكما تعلم أن البرامج والتطبيقات التي تساهم في مشاركة المعلومات وتنفيذ المهام جعلت الأمر أكثر مرونة من الأساليب التي يعمل بها في المكاتب الواقعية، بل وحسب رأيي، أنها تعطي أريحية للفريق بالعمل في الوقت المناسب والطريقة المثلى دون التقيّد بجو العمل المكتبي.
بالنسبة للبرامج التي نستعملها فنحن نعتمد على Whats app لإدارة النقاشات و Trello لإدارة المهام.

مع وجود مواقع منافسة جيدة وكثيرة للخدمات المصغرة، كيف فكرتم بإطلاق استكتب؟ ما هي كواليس إنشائه؟

بالفعل مواقع الخدمات المصغرة كثيرة، لكن استكتب ليس للخدمات المصغرة، بل هو للمشاريع المتوسطة والكبيرة ذات الجودة العالية، ومن سيرد استكتب سيعلم أنه سيجد خدمته عند أشخاص مختصين ذوي كفاءات عالية.
أما عن فكرة إطلاقه، فكما أشرت أعلاه أن شغفي بتطوير المجتمعات العربية، وتفكيري الدائم بوجود مشاريع ريادية تأخذ بأيدي الشباب نحو تحسين المستويات المعرفية والاقتصادية الخاصة بهم، كان المحرك الرئيسي للأمر، وكوني من المهتمين بمجال اللغة العربية بل والعاشقين لها ولأهميتها في رفعة الأمة، بالإضافة لإطلاعي الجيد على بيئات العمل الحر، فكرت في أن يكون هنالك منصة مخصصة فقط لصناعة المحتوى النصي العربي بكافة أنواعه ومجالاته، خاصة وأنه لا يكاد يوجد مجال لا يحتاج لهذه الصناعة التي لا نزال متأخرين فيها عالمياً، والتي تحتاج منا تركيزاً كبيراً تجاهها.

نلاحظ أن سعر الخدمات في استكتب مقبول للمستقلين وجيد ومرتفع مقارنة ببعض مواقع الخدمات المصغرة الأخرى ما السر في ذلك؟

صحيح، لأن استكتب يريد أن يقدم خدمات صناعة محتوى نصي بجودة عالية، وللجودة قيمتها وأهلها.

الفريق يعتبر عماد المواقع الخدمية، بالاخص الهيكل الإداري والدعم الفني كيف جمعت فريقك وماذا كانت مبادئك لفعل ذلك؟

فريقنا بسيط جدا، ومن بساطته كان تميزه، لاسيما وأن ما يجمعنا يصب في مصلحة استكتب، فإيماننا جميعاً بفكرة المشروع وأهمية وجوده كان السمة الرئيسية لفريق استكتب.

هل كانت لك تجارب سابقة قبل استكتب ما هي؟ حدثينا عنها قليلا وماذا استفدت منها (لا يهم إن فشلت أو توقفت)

هنالك العديد من التجارب التي أضافت إلي الكثير من الخبرة، سواء بالتعرف إلى طبيعة المجتمعات العربية وثقافاتها المختلفة، أو إلى أي مدى وصل تأثير التقنية فيها. وأذكر أن أول تجربة خاصة لي كانت بمنتدى اسمه “ندى الأقلام الحرة”، إذ كنا مجموعة مبتدئة في عالم الانترنت من مختلف الأقطار العربية، كانت الهمة لدينا عالية جدا بإيجاد فرق ثقافي في زمن المنتديات، وكان له شأنه بالفعل من حيث نوعية المشاركات والزوار والتفاعل، إلا أن كثرة الانشغالات واتساع الأفق قلل اهتمامي به.
لدي تجربة أخرى مع موقع خاص بالإعلانات المبوبة للسوريين، جاءت فكرته من الظروف التي يمر بها الشعب السوريّ والتي تدعوهم للبحث عن طاقة أمل من خلال إعلان لوظيفة ما، أو تيسير أمر لهم في بيع منتج أو شراء آخر.. المشروع لا يزال قائماً لكنه ضعيف نسبياً إذ يحتاج لالمزيد من المتابعة والتنظيم، لكنه يفي بشيء من الغرض الذي أنشئ له.

تعتبر مشكلة الدفع مشكلة عامة في الوطن العربي ما هي حلولكم في استكتب وخططهم المستقبلية لهذا الأمر؟

بل هي أمّ المشاكل 🙂 .. وهي بالفعل ما تواجهنا وتواجه أيّ عربيّ يرغب بإنشاء مشروع ريادي الكتروني في بلد عربي. وعلى الرغم من أن استكتب أحد مشاريع شركتنا القائمة في تركيا، إلا أننا بالفعل لم نتمكن من التخلص من هذه المشاكل بشكل نهائي. عند الإطلاق كانت وسيلة الدفع والسحب الوحيدة هي التحويل البنكي، ثم قمنا بإتاحة بوابة كاش يو، وبعض الوكلاء في بضع دول. الآن نعمل على توفير المزيد من الوسائل والتي ستكون قريباً جدا متاحة لجميع رواد استكتب وهي بالفعل ما يحتاجونها جميعاً.

كيف ستحاولون استقطاب المستقلين الجيدين لاستكتب؟

أتوقع أن المستقل “الجيد” سيعرف بالفعل أي المنصات التي تناسبه وتلائم متطلباته، وبالتالي من سيعرف قيمة المحتوى النصي لا بد أن يعرف أن مبتغاه سيكون في المنصة المخصصة لذلك.

ما هي القيمة المضافة لموقع استكتب؟

القيم المضافة في استكتب هي التخصص والجودة.

كم عدد الموظفين حتى الآن؟ شاركينا بأهم الإحصاءات وانجازات استكتب حتى اللحظة إن أمكن.

عدد الموظفين الفعليين الآن هم ثلاثة موظفين، ولدينا تعاملات مع مستقلين يتم التعامل معهم وفق الحاجة.
أما بالنسبة للإنجازات، فأظن أنه من المبكر التحدث عنها، فليكمل استكتب عامه الأول وحينها سنتناول الإحصائيات بشفافية بإذن الله، إلا أنه الآن وبعد مضي ستة أشهر على إطلاق المشروع، فالاحصائيات الحالية مرضية وتبشّر بالخير إن شاء الله

نلاحظ أنك مديرة تنفيذية امرأة وفي الوطن العربي ولطالما اشتكت النساء من قلة نصيبهن من الوظائف التقنية (بشكل عالمي)، ما رأيك في الموضوع وما هي أفكارك بشأن ريادة الأعمال النسائية العربية في المنطقة؟

لا يوجد أبدا أي معيار يمكن أن يمنع المرأة من العمل في المجال التقني، لاسيما في ظل الثورة الالكترونية التي تجتاح العالم من أدناه إلى أقصاه. ما يمنع المرأة هو عدم رغبتها بإثبات ذاتها وتحدي ظروفها كيفما كانت والاستسلام للواقع الذي لا يريد لها أن تثبت قدراتها وكفاءتها بشكل أو بآخر.
لقد كانت خديجة رضي الله عنها خير مثال للنساء اللواتي أقمن تجارتهن في زمن ربما كانت العقليات أشد مما نلحظه اليوم، إلا أنها كانت من التجار الذين يشار لهم بالبنان، ودائما ما كنت أستلهم الكثير من المعاني من سيرتها الطيبة ورجاحة عقلها التي دعتها لإثبات ذاتها ودعم اقتصاد قبيلتها بما لديها.
بالنسبة لريادة الأعمال فإنني أرى أن هذا المجال أكثر مناسبة للمرأة من غيرها، لما يمكنها من فتح آفاق حقيقية لأحلامها وخططها، يمكن تحقيقه بقليل من الصبر والحكمة والإرادة.

نلاحظ أنكم متخصصون في المحتوى الكتابي، هل ترون أن التخصص في مواقع الخدمات المصغرة هو الاتجاه القادم لمثل هذا النوع من المواقع؟

نعم، بل ومفيد جداً.. فالتخصص في جميع مناح الحياة مطلب أساسي، ليس فقط على صعيد العمل الحر، بل لابد لكل منا أن يعمل بعمل مخصص ويتفرغ له ويبذل طاقاته فيه. وكثيراً ما أردد، أنه يجب على كل منّا أن يكون على ثغر، وأن يحرص على ألا يؤتى من قبله.

رأينا أنكم قمت بالتعاون مع دار المحرر الأدبي لرعاية مسابقة روائية أدبية، هذه خطوة طيبة احك لنا عن الموضوع؟ ثم هل هناك تعاونات أخرى في مجالات أخرى مع جهات أخرى؟

نعم، فمسابقة الرواية العربية جاءت على خلفية الشهر العالمي للرواية، والذي لابد أن يكون لنا كأصحاب لغة أصيلة غزيرة المعاني والمفردات، اهتمام جلي بالتشجيع على الكتابة بكل أشكالها، كما أنها باكورة الأعمال التي نفكر بإطلاقها تباعاً بعد التعاون مع جهات متخصصة، ولن تكون الأخيرة إذ نسعى اليوم إلى التعاون مع جهات مختلفة تصب جميعاً في مصلحة إثراء المحتوى العربي.

ما هي التحديثات القادمة التي سنراها على استكتب قريبًا؟

نعد جميع رواد استكتب والمتابعين له أن يكون هنالك تحديثات قادمة مميزة، لكن لندع تفاصيلها مفاجأة ما رأيك 🙂