Amnay Afechkou 4 أسابيع مضت مقالات

خلال الفترة الأخيرة أقدم فيس بوك على تعديل جوهري لخوارزميته من خلال الإعلان عن تعديل جديد من شأنه أن يغير الطريقة التي يعمل بها الموقع وهو ما قد يكون له تداعيات سلبية على أصحاب الصفحات من وسائل الإعلام والمواقع والعلامات التجارية…الخ.

وقال مارك زوكربيرغ أنه قرر بأن يكون العام الجديد سنة إصلاح موقعه وإخراجه من الفوضى التي يغرق فيها، في إشارة إلى مشكلة تحول الموقع إلى مصدر للأخبار المزيفة وخطاب الكراهية والمحتوى الذي يتلاعب بالرأي العام بعيدا عن مهمته الأساسية وهي خلق التواصل بين الناس والربط بين الأصدقاء.

فيس بوك أضحى منافسا كبيرا للمواقع الإخبارية والصحافة الإلكترونية خصوصا وأنه يزخر بالصفحات التي تنشر الأخبار على شكل منشورات وقد تنشر بعض الروابط من أخبارها لجلب الزيارات، وهناك صفحات إخبارية دون مواقع وكلها تحولت الفترة الماضية إلى منابر إخبارية ابعدت الكثير من مستخدمي هذه الشبكة الإجتماعية عن زيارة المواقع الإخبارية والبحث عن الأخبار في محرك بحث جوجل وخدمات تجميعها.

ومع الخوارزمية الجديدة فإن الشركة الأمريكية تعترف بأنها فشلت في السيطرة على هذه الصناعة التي تحولت على منصتها إلى صناعة التزييف والكذب، وهو ما كان واضحا في الإنتخابات الأمريكية وقبلها في عدد من القضايا السياسية منها القضايا العربية المحلية.

وأكد مارك زوكربيرغ على أنه سيعود إلى المهمة الأساسية للموقع وهي ربط الأصدقاء والعائلة وتعزيز التواصل بينهم والتركيز في صفحة خلاصة الخبار أو الصفحة الرئيسية على عرض المنشورات من الأصدقاء والعائلة خصوصا وأن التفاعل معها ايجابي، بل إن الكثير من المستخدمين يطالبون بأن تظهر لهم منشورات الأصدقاء أولا وبصورة رئيسية عوض المنشورات من الصفحات الاخبارية والصفحات العامة الأخرى التي يتابعونها.

وأضاف أنه بناء على هذا سيقضي المستخدمين وقتا ذات قيمة وذات معنى وقد يكون أقل من السابق لكن من المؤكد أنه سيكون أكثر فائدة لهم.

هذا الخطاب المنشور على صفحته الشخصية والذي أكدته الشركة أيضا، شكل صدمة للناشرين خصوصا من يعتمدون بالأساس على هذه المنصة في جلب الزيارات والقراء والتسويق لأعمالهم هناك بشكل رئيسي.

لقد حان الأوان لهؤلاء للعودة إلى جوجل والتصالح مع محركات البحث من خلال كتابة وصناعة محتوى ذات جودة عالية والكف عن نشر التزييف والمحتوى المنسوخ أو ما هو ذات جودة سيئة.

 

  • الأولوية لمنشورات العائلة والأصدقاء

خلال الفترة القادمة سيلاحظ المستخدمون عند فتح تطبيق فيس بوك أو الموقع على المتصفح ظهور منشورات الأصدقاء والعائلة بكثرة.

منشورات الصفحات العامة ستكون قليلة للغاية وبالطبع ستظهر الإعلانات الممولة من هذه الصفحات للمستخدمين المستهدفين.

من المنتظر أن يكون المنشور من الصديق اكثر أهمية 5 مرات من المنشورات التي تنشرها الصفحات العامة المفضلة.

سابقا كان المنشور يظهر حسب عدد الاعجابات والتفاعل الذي حصده ومدة قراءته أيضا، حاليا ستعتمد الشركة معادلة حسابية جديدة تركز أكثر على جودة المنشور، فيما ستعمل على قمع المنشورات التي تطلب من المتابعين القيام بشيء معين مثل مثلا الضغط أعجبني أو احببت أو أنا غاضب للتصويت حول شيء معين.

 

  • خطوة ايجابية لإنقاذ فيس بوك

حوالي عامين وفيس بوك يتعرض لانتقادات كبيرة من وسائل الإعلام والرأي العام في الدول الغربية منها بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، اتفقت على أن هذه المنصة أصبحت سلاحا فتاكا يهدد الرأي العام من خلال إبراز الأخبار المزيفة وخطاب الكراهية والتأثير على آراء الناس.

وحاولت الشركة في البداية الاستخفاف بذلك الهجوم الإعلامي لكن استمراره كل هذه الفترة، دفع الشركة في نهاية المطاف للإعتراف بأن هناك خلل في منتجها يحتاج إلى تعديل.

من شأن هذه الخطوة أن تجعل فيس بوك موقعا للتواصل بين الناس وليس لمتابعة الأخبار بالدرجة الأولى، لكن لا يزال بإمكان الملايين من المستخدمين تفعيل “مشاهدة أولا” للصفحات الإخبارية ومتابعتها بصورة أكبر مقارنة مع منشورات الأصدقاء.

 

  • الجودة أهم من منشورات تهييج العواطف

الكثير من الصفحات العامة عملت خلال الفترة الماضية على حصد تفاعل قوي، من خلال منشورات تهييج العواطف وكسبها.

هذه المنشورات عادة هي منشورات التصويتات والتي تنشرها عدد من فئات الصفحات منها الإخبارية والرياضية، حيث للتعبير عن رأي معين يمكنك الضغط على اعجاب وللتعبير عن رأي مخالف يمكنك الضغط على أحببته وهكذا، هذا دون استخدام التعليقات لكتابة أرقام مختلفة أو عبارة محددة تتكرر.

وتظهر هذه المنشورات لنسبة كبيرة من المتابعين وأصدقائهم وحتى غير المعجبين نظرا للتفاعل القوي الذي تحصده، وللأسف فهي حسب فيس بوك لا تقدم أي قيمة إضافية  للمستخدمين بل إنها استغلالية للخوارزمية.

وقالت الشركة ان المنشورات التي تقدم جودة أعلى وتهتم بالقيمة الإضافية للمعجبين والمتابعين أهم بكثير من منشورات تهييج العواطف التي سيتم منعها.

 

  • الفيديو هو المحتوى الذي تشجع فيس بوك على نشره

الصفحات العامة سيكون أمامها الاستثمار في المحتوى العالي الجودة وفي مقدمته الفيديو الذي سيظهر في أقسام مختلفة من فيس بوك غير الصفحة الرئيسية وحدها.

وتتجه الشركة إلى مشاركة الأرباح مع الناشرين من خلال الإعلانات التي سيتم بثها على مقاطع الفيديو الخاصة بهم، بينما توسعت في تقديم المحتوى المرئي بالشراكة مع كبار صناع الفيديو الفترة الماضية.

لكن هذا لا يعني بالضرورة أنه عليك تغيير المحتوى المنشور بالصفحة من النصوص والصور والروابط إلى التخصص فقط في الفيديو.

 

  • المستخدمين سيحصلون على المنشورات من الصفحات التي اختاروا مشاهدتها أولا

يمكن من خلال اعدادات المتابعة لكل صفحة تعيين المشاهدة أولا وهو خيار “See First” ليظهر أي منشور جديد من تلك الصفحة التي تتابعها فور نشره.

ومن الجيد أن تعمل الفترة الحالية على تحفيز المتابعين والمعجبين لاختيار خيار المشاهدة أولا “See First” لتصل إليهم منشوراتك أول بأول.

أعتقد أن هذه نصيحة ذهبية في الوقت الحالي للناشرين وهذا لتفادي تضررهم من تغير الخوارزمية الذي سيدخل حيز التنفيذ الفترة القادمة عالميا.

 

  • أسعار الإعلانات سترتفع والمنافسة ستكون أقوى

لن يبقى من السهل الإعلان عن منشور معين والبدء في حصد التفاعل القوي وجلب الزيارات مقابل بضعة دولارات أو ميزانية قليلة.

هذه الاستراتيجية التي تستخدمها الكثير من المواقع الإخبارية ستصبح مكلفة ومن شأنها أن تعيق خطط أصحاب مواقع الأخبار المزيفة الذين يستخدمون هذه الطريقة من أجل الترويج للمحتويات الخاصة بهم وجلب الزيارات إلى مواقعهم وتحقيق أرباح جيدة من الإعلانات.

خلال الفترة المقبلة ستكون المنافسة قوية بين الناشرين على الإعلانات وستصبح الضغطات على الروابط والتفاعل مع المنشورات ذات تكلفة أكبر.

وعلى مدار السنوات الأخيرة حققت الإعلانات قفزة كبيرة على مستوى تكلفتها، ومن المنتظر أن تواصل الإرتفاع على المدى القريب والطويل.

 

  • المجموعات والحسابات الشخصية بدائل محتملة؟

من غير المستبعد أن نرى خلال الفترة المقبلة توجه عدد من الناشرين إلى المجموعات والحسابات الشخصية لاستخدامها في الترويج للمحتوى الذي ينشرونه.

هناك حسابات شخصية تستخدم لهذا الغرض ومن غير المستبعد أن نرى توجها عاما لإطلاق حسابات شخصية بأسماء حقيقية أو أسماء المواقع والعلامات التجارية ونشر المحتوى عليها.

أما المجموعات فقد اتجهت فعلا عدد من المواقع الإخبارية والناشرين لإنشائها وربطها مع الصفحة العامة، ويمكن أن تكون خلال الفترة القادمة ذات اهمية كبرى من خلال دعوة المتابعين للانضمام إليها ومتابعة المحتوى من خلالها.

 

في نهاية المطاف يجب أن نؤكد بأن قرار فيس بوك ما هو إلا رد فعل للفوضى التي صنعها الناشرون بأنفسهم من خلال استخدام المنصة لنشر الأخبار المزيفة والتلاعب بعواطف المستخدمين وكل هذا لحصد تفاعل قوي وشعبية أكبر وزيارات جيدة، لكن كما يتبين لنا ما هي الا استراتيجية فاسدة مؤقتة على أبواب نهايتها الآن!

 

ننصحك بقراءة المزيد من المقالات المهمة:

أفضل الهواتف المنخفضة التكلفة التي يمكنك شراؤها الآن

دليل زيادة مبيعات المتاجر الإلكترونية وإنجاحها: الجزء 3 الأخير

دليل زيادة مبيعات المتاجر الإلكترونية وإنجاحها: الجزء 2 من 3

دليل زيادة مبيعات المتاجر الإلكترونية وإنجاحها: الجزء 1 من 3

هذا ما ستركز عليه المواقع الإخبارية الناجحة خلال 2018

أفضل أجهزة تتبع اللياقة البدنية والأنشطة الرياضية لسنة 2018

ماذا يعني قبول الكتب الإلكترونية العربية على منصة أمازون كيندل للناشرين والقراء؟

منصة أمازون AmazonTube: بديل يوتيوب؟ ما هي فرص النجاح؟ وماذا يعني هذا للناشرين؟

الأسباب الكبرى لفشل المنتديات وعزوف الناس عن المنتديات العربية

كيف يمكن استخدام واتساب للأعمال التجارية والشركات؟

كل شيء عن Android Go أفضل أندرويد للهواتف المتواضعة والرخيصة

دليل حماية هواتف أندرويد من الفيروسات والتجسس: الجزء الأخير

دليل حماية هواتف أندرويد من الفيروسات والتجسس: الجزء 5

دليل حماية هواتف أندرويد من الفيروسات والتجسس: الجزء 4

دليل حماية هواتف أندرويد من الفيروسات والتجسس: الجزء 3

دليل حماية هواتف أندرويد من الفيروسات والتجسس: الجزء 2

دليل حماية هواتف أندرويد من الفيروسات والتجسس: الجزء 1

مواصفات صفحة الهبوط Landing Page الاحترافية والناجحة

المواصفات المطلوبة من السياح الخليجيين في خدمات السياحة على الإنترنت

، ، ، ،

اترك رد