كل ما يجب أن تعرفه حول الأخبار المزيفة على واتساب

لا تزال قضية الأخبار المزيفة من المواضيع الرئيسية في العالم الآن وتهم الرأي العام الغربي والعربي على حد سواء لأن الجميع متضررون منها.

فيس بوك متهم بأنه استخدم لصالح اعاقة الديمقراطية في الولايات المتحدة الأمريكية وضربها، وهو يواجه نفس الاتهامات على خلفية الانتخابات في بلدان أخرى منها الأوروبية وانتخابات الهند وحتى انتخابات البرازيل ودول أخرى.

لكن ليس فيس بوك هو وحده الغارق في وحل هذه المشكلة، بل إن واتساب الذي يستخدمه أزيد من 1.3 مليار مستخدم يعاني من المشكلة نفسها على نحو يبدو أكثر تعقيدا من فيس بوك.

 

  • الأخبار المزيفة على واتساب تسببت في مقتل الأبرياء بالهند

ربما قرأت العام الماضي عن الخبر المزيفة الذي انتشر في احدى القرى الهندية وهو الذي يروج لعملية اختطاف وهمية، دفعت سكان القرية إلى اعتقال 7 أشخاص مشتبه بهم واعدامهم!

مثل هذه القصص تكررت ما دفع السلطات الهندية إلى التهديد بحجب واتساب وهو الذي يتمتع بمستخدمين يصل عددهم إلى اكثر من 100 مليون مستخدم في الهند لوحدها.

وينتشر هذا التطبيق في الدول النامية حيث يفضله الفقراء ومحدودي الدخل لكونه متوافق مع الإنترنت سيئة الجودة وهواتفهم الرخيصة ويوفر لهم ارسال واستقبال الرسائل وكذلك المشاركة في المجموعات.

وفي هذه المناطق ينتشر الجهل بكثرة ويصدق الناس القصص الاخبارية دون التدقيق في صحتها، ما يزيد الطين بلة ويعتبر الرد على هذه الأخبار بالانتقام وارتكاب حماقات مماثلة أمرا ورادا جدا.

 

  • كيف تنتشر الأخبار المزيفة على واتساب؟

لا يستخدم فيس بوك في التواصل بين الأصدقاء والعائلة فقط، بل أيضا يستخدم في تناقل الأخبار ومتابعة الأحداث الجديدة رغم أنه لا يتوفر على قسم يعرض الأخبار الجديدة للمستخدمين.

في الهند يعتمد عليه أغلب المستخدمين كمصدر رئيسي للأنباء الجديدة ويشاركون الأخبار التي يرون أنها مهمة ويجب أن يكون أصدقائهم وأقاربهم على علم بها.

لذا يتم استخدام مجموعات واتساب إضافة إلى الدردشة المباشرة كأداتين لانتشار الأخبار والأنباء بشكل عام منها الأخبار المزيفة.

 

  • أنماط للأخبار المزيفة على واتساب

عادة ما تأتي الأخبار المزيفة بطابع الصدمة والاثارة وحتى التخويف والتهويل، مع الإشارة إلى أن هناك أخبار حقيقية تحمل نفس الخلفيات، ما يجعل من الصعب التمييز بينها.

لكن هناك أنماط مختلفة من الأخبار احتمال كبير أن تكون مزيفة، منها مثلا رسالة تروج لهذا التطبيق بأنه سيصبح مدفوعا ابتداء من التاريخ الفلاني، أو أنه بسبب مشكلة معينة قررت فيس بوك اغلاقه ابتداء من تاريخ محدد!

أيضا قد تتلقى رسالة تخبرك بأن الحكومة في بلدك تسجل المكالمات وتتجسس عليك وتقوم بتتبع أنشطتك، وأنه لإيقاف ذلك عليك الضغط على رابط مرفق، قد تكون هذه خدعة ليتم تنزيل برمجية خبيثة على جهازك.

في حالة مثلا أقرت الحكومة ببلدك ضريبة معينة على منتجات محددة، ولجهل الناس بخلفية الضرائب قد تجد أخبارا مزيفة من قبيل أن الأموال التي سيتم جنيها ستذهب لإنفاقها على الحرب أو في مشروع محدد لا يعجب الرأي العام ويستفزهم ويدفعهم لمشاركته وانتقاد الحكومة.

ناهيك على أن بعض الأخبار المزيفة تروج لأنباء من قبيل أن كويكب سيصطدم مع الأرض في تاريخ محدد، أو أن عاصفة معينة ستحدث في المدينة التي تتواجد بها أو أن هناك تحذيرات من زلزال وشيك في نفس المدينة.

قد تتلقى خبرا يدعي مقتل الرئيس الأمريكي أو اعتقال شخصية عامة بسبب تورطها في تجارة المخدرات أو خبرا مزيفا يكون الهدف منه تشويه الشخصية المشهورة.

بعض هذه الأخبار قد تأتي مع عبارة أنشر ولك الأجر وقد تروج لحديث نبوي خاطئ أو معلومات مضللة للرأي العام.

 

  • كيف يمكنني التحقق من صحة الأخبار على واتساب؟

في البداية عليك أن لا تقوم بمشاركة ما تتلقاه من أخبار من الوهلة الأولى، حتى وإن كان مرسله صديقا أو قريبا من أفراد العائلة.

تحقق بداية من صحة الخبر، ما هو المصدر الذي نشره؟ هل هو مرفق مع رابط نحو موقع إخباري موثوق؟ هل تم تداوله على أخبار جوجل؟

هل وجدته على محرك بحث جوجل؟ هل تداولته الصحف والقنوات الفضائية الإخبارية؟ أم أنه موجود فقط على واتساب؟

إذا وجدت أن وسائل الإعلام نشرته والمواقع الإخبارية الموثوقة شاركته فلا بأس بمشاركته مع الأصدقاء، إذا اتضح لك أنها قصة موجودة على هذه الخدمة وليس لها وجود لدى المصادر الموثوقة فتجاهل الخبر أحسن وأفضل.

يجب دائما التمهل والتحقق والبحث قبل تصديق الخبر ومشاركته، والاعتماد أكثر على المصادر الرسمية والموثوقة.

 

  • هل يمكن لفيس بوك أن تحارب الأخبار المزيفة على واتساب؟

إلى الآن هناك تقارير صحفية ومقالات على الإنترنت تبين خطورة الأخبار المزيفة التي تنتشر على هذه المنصة وهي تدفع الشركة لإيجاد حلول عادلة، بالرغم من أن رفع المستخدمين لوعيهم والابتعاد عن تصديق أي شيء دون استخدام ملكة العقل كافية للقضاء على هذه الآفة.

صناع الأخبار المزيفة ما دامت محتوياتهم تنجح في الإنتشار بين الملايين من الناس سيستمرون في ما يقومون به، لكن إذا ارتفع الوعي واستخدم الناس عقولهم، ستنهار صناعة التظليل والتزييف.

فيس بوك مطالبة بمعالجة خلل انتشار الأخبار المزيفة على خدماتها، وعليها أن تجد حلا عادلا لهذه المشكلة وإلا فإن تأثيراتها على المجتمعات والسلم الأهلي والثقة بين مختلف الأطراف في المجتمع ستنهار بسبب هذه المواد التي تسعى إلى اثارة الفتن والترويج للأكاذيب وتشويه سمعة الشخصيات الكبيرة والمشاهير أو اثارة العداوة بين الحكومة والمعارضة وبين الأعراق والأديان المختلفة.

نعم يمكن لفيس بوك أن تحارب الأخبار المزيفة على واتساب، لكن الحل هنا قد يكون معقدا لأن الشركة تستخدم تشفير الرسائل وتقول أنه ليس لديها الحق في الإطلاع على المحادثات والرسائل.

ليس واضحا كيف ستقوم بذلك لكن هناك أنظمة إلكترونية تستخدمها الشركة على فيس بوك ماسنجر قادرة على منع تداول صورة معينة أو مقطع فيديو محدد أو روابط محددة.

يمكن لهذه الأنظمة الذكية العمل على منع الأخبار المزيفة لكن تحتاج الشركة في البداية إلى التحقق من كل قصة اخبارية وفي حالة تأكد لها بالتعاون مع وسائل الإعلام الكبيرة أنها قصة مزيفة تضاف إلى قاعدة بيانات تعتمد عليها تلك الأنظمة في منع ارسال تلك الأخبار.

وتبدو حتى هذه الفكرة المقترحة في غاية التعقيد ويمكن أن تسبب مشاكل في التواصل والدردشة، بل ويمكن أن تؤثر سلبا على سرعة تجاوب الخدمة والتطبيق.

 

  • الأخبار المزيفة على واتساب أزمة أخرى لشركة فيس بوك

فيما تحاول الشركة الأمريكية القضاء على مشكلة الأخبار المزيفة على فيس بوك تجد نفسها في مواجهة المشكلة ذاتها على واتساب.

وحذرت صحفا بريطانية الشركة الأمريكية من تجاهل هذه المشكلة التي تهدد سمعة التطبيق الذي استحوذت عليه عام 2014 بقيمة وصلت إلى 21 مليار دولار أمريكي.

وفيما تعطي الشركة الأولوية لمحاربة الأخبار المزيفة على فيس بوك دون أن تنجح اجراءاتها السابقة في إصلاح المشكلة ينبغي عليها العمل على حل المشكلة سريعا في تطبيق التراسل الفوري.

وهناك علامات تؤكد على أن هذه الأزمة خطيرة للغاية وتهدد هذه الشركة، منها أولا تهديدات السلطات الهندية بحجب هذه الخدمة.

وتعد الانتخابات في كل من البرازيل والمكسيك هذا العام اختبارا مهما لجهود الشركة في محاربة هذه الآفة بينما ينتظر أن نرى انتخابات رئاسية العام القادم في الهند.

ولو لاحظت فإن البلدان الثلاثة ينتشر فيها واتساب بشكل قوي، ففي البرازيل لديه 100 مليون مستخدم بينما في الهند لديه أكثر من هذا العدد، وهو ما يجعله ساحة مهمة في الاستحقاقات الرئاسية المقبلة وقد يوجه ضربة أخرى للديمقراطية في العالم!

 

ننصحك بقراءة المزيد من المقالات المهمة:

أفضل الحواسيب اللوحية التي يمكنك شراؤها في الوقت الحالي

أفضل الهواتف الذكية التي تم إصدارها عام 2017

تحديثات فيس بوك والرغبة في تزعم صناعة الأخبار على الإنترنت

ما الذي يجب علينا تعلمه من الصين في مجال بث الفيديو والموسيقى؟

أمور يجب أن يعرفها الناشرون حول تعديل فيس بوك لصفحة خلاصة الأخبار

أفضل الهواتف المنخفضة التكلفة التي يمكنك شراؤها الآن

دليل زيادة مبيعات المتاجر الإلكترونية وإنجاحها: الجزء 3 الأخير

دليل زيادة مبيعات المتاجر الإلكترونية وإنجاحها: الجزء 2 من 3

دليل زيادة مبيعات المتاجر الإلكترونية وإنجاحها: الجزء 1 من 3

هذا ما ستركز عليه المواقع الإخبارية الناجحة خلال 2018

أفضل أجهزة تتبع اللياقة البدنية والأنشطة الرياضية لسنة 2018

ماذا يعني قبول الكتب الإلكترونية العربية على منصة أمازون كيندل للناشرين والقراء؟

منصة أمازون AmazonTube: بديل يوتيوب؟ ما هي فرص النجاح؟ وماذا يعني هذا للناشرين؟

الأسباب الكبرى لفشل المنتديات وعزوف الناس عن المنتديات العربية

كيف يمكن استخدام واتساب للأعمال التجارية والشركات؟

كل شيء عن Android Go أفضل أندرويد للهواتف المتواضعة والرخيصة

author 2018-02-11
author 0
author 300