تطويرات تحتاج إليها خدمة صراحة لتستمر في حصد النجاح

من الأكيد أنك سمعت بخدمة إجتماعية جديدة ناجحة وهذه المرة من العالم العربي وبالتحديد صاحبها سعودي من المملكة السعودية، نعم أتحدث عن خدمة صراحة Sarahah.

الخدمة التي أقدم زين العابدين توفيق من منطقة الظهران في المملكة السعودية على إطلاقها، جاءت لتوفر للموظفين توجيه الانتقادات لرؤسائهم في العمل بكل سرية دون الكشف عن هويتهم وهذا في ظل ملاحظته بأن هذه الخطوة صعبة على أرض الواقع وقد تنتهي بفصل الموظف عن عمله.

الشاب الذي تخرج من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن وهو مبرمج مواقع، حول فكرته إلى موقع ويب في البداية بسيط جدا بأقل الإمكانيات الممكنة، لكن سريعا ما انتشرت خدمته بعد أن أعجبت المستخدمين وشاركوا روابط صفحاتهم في الموقع على فيس بوك و تويتر.

سريعا هذا الموضوع الشائع انتشر في الخليج العربي ومن العالم العربي وكانت مصر محطة مهمة لهذا الإنتشار لتبدأ وسائل الإعلام المحلية في الحديث عنه بينما تمكن خلال فبراير الماضي من حصد 12 مليون مستخدم وهناك حاليا أخبار تفيد بأن عدد المستخدمين قفز إلى 20 مليون مستخدم.

الموقع أصبح متوفرا على تطبيق لهواتف أندرويد وآخر لهواتف آيفون، ما ساعده كثيرا في الإنتشار ومن ثم عمل خلال الأسابيع الماضية على تحسين خدمته وتلقى مساعدات تقنية ولوجستية من بعض المقربين إليه ومعارفه ممن شجعوه على الاستمرار، في وقت تنامت فيه الانتقادات للتطبيق بالتوازي مع انتشاره وشعبيته الكبيرة.

مؤخرا صراح مؤسس الخدمة السيد زين العابدين توفيق بأن الخدمة تمكنت من تحقيق 300 مليون رسالة فيما عدد مشاهدات الصفحات تجاوز المليار خلال فترة وجيزة.

وعلى آب ستور وحتى جوجل بلاي تصدر التطبيق قوائم الأكثر تنزيلا، ليس فقط في البلدان العربية بل أيضا في الهند التي تعد من الدول الصاعدة، وكذلك الحال في كل من أوروبا وأمريكا وعدد من بقاع الأرض.

تفوق التطبيق في النمو عن فيس بوك الذي بدأ يتباطأ مع وصوله إلى حوالي ملياري مستخدم، وهو أسرع من سناب شات و تويتر وبعض تطبيقات جوجل الأخرى.

اليوم أصبح صراحة Sarahah حديث الساعة في كل دول العالم، ووسائل الإعلام الأجنبية لا تتوانى عن نشر المزيد من التقارير حوله ونشر روابط تنزيله.

وفي هذا المقال سنجيب عن سؤال مهم طرحته الخدمة نفسها على صفحتها بمنصة تويتر منذ فترة، ما هي الخدمات التي تريدونها في #صراحة؟ أو بعبارة أخرى ما هي التطويرات التي تحتاج إليها خدمة صراحة لتستمر في حصد النجاح؟

 

  • الرد على الرسائل مطلب جماعي الآن

لا توفر خدمة صراحة الرد على الرسائل التي يستقبلها المستخدم ما يدفعه لمشاركتها على الشبكات الاجتماعية التي يتواجد فيها وكتابة رد أو تعليق على ذلك، وهو شيء ايجابي لفيس بوك ومنافسيه ولكن ليس لصراحة التي يجب عليها أن تبقي المستخدمين في التطبيق لفترات طويلة.

الرد يجب أن يكون متاحا على شكل خاصية تضمن أن لا تكشف عن هوية الشخص الذي كتب المصارحة، في ذات الوقت من الجيد أن يصل تنبيه إلى ذلك الطرف في حالة كان قد أرسل الرسالة من حسابه على الخدمة، بينما يمكن للمستخدم الذي استقبل الرسالة السماح بنشر الرسالة المجهولة المصدر ورده عليها ليصل إليها كل من يزور صفحته أو يتركها لنفسه في حالة لم يرغب في مشاركتها.

هذا مختلف تماما عن بعض الأفكار المتبعة في خدمات مشهورة مثل ASKfm ويمكن تطبيق هذه الميزة بشكل مميز.

 

  • إمكانية الدردشة المباشرة مع صاحب رسالة المصارحة

من الأفكار الرائعة التي يطالب بها المستخدمون نجد إمكانية الدردشة مع صاحب رسالة المصارحة دون معرفة هويته، وهذه الميزة ستكون لتبادل المزيد من الكلام وأشكال المحتوى والسماح بتواصل مباشر بين المستخدم المتلقي للرسالة الصريحة مع كاتبها.

ورغم أن هذه الميزة يمكنها أن تكون مزعجة إلا أن اتاحة كتم المحادثة أو حظر أو منع تلقي الرسائل من الطرف الآخر خيارات جيدة للمحافظة على راحة المستخدم.

 

  • منع تلقي الرسائل من شخص مجهول كتب كلاما سيئا

للأسف تستخدم خدمة صراحة بشكل سيء في بعض الأحيان ما يضر نفسية المستخدمين، حيث يتلقى الكثيرون العشرات من الرسائل التي تتضمن كلاما فاحشا وسيئا وبدون مناسبة أو أدنى سبب معروف.

على هذا الأساس سيكون على التطبيق اتاحة منع استقبال الرسائل منه، دون أن يحتاج المستخدم المتلقي لتلك الرسائل بمعرفة هوية المرسل.

المزيد من أدوات الخصوصية ستضفي الأمان على استخدام التطبيق وستجعله مفيدا عوض أن يكون تجربة مؤلمة ومزعجة أخرى على غرار فيس بوك وبغض المواقع الإجتماعية التي تسبب الاكتئاب لمستخدميها.

 

  • إمكانية حذف الرسائل ويجب أن يكون نهائيا من الخوادم

يريد بعض المستخدمين افراغ الوارد لديهم ونقل الرسائل الجيدة إلى المفضلة والابقاء عليها في هذا الجانب من التطبيق مع حذف كل الرسائل السابقة.

ويفيد هذا جدا نفسية المستخدمين خصوصا من يدخلون في العادة ويرجعون إلى الرسائل السابقة لقراءتها وقد تحزنهم بعض الرسائل السابقة فيفكرون فيها كثيرا ويتسبب لهم ذلك بأضرار نفسية واجتماعية.

الميزة مفيدة أيضا عندما يريد المستخدم التخلص من الرسائل الدعائية التي يمكن أن تصله عبر حسابه، أو الرسائل التي تتضمن السب والشتم.

عملية الحذف النهائي يجب أن تتم على الخوادم، وأن لا تحتفظ بها الشركة ابدا.

 

  • إصلاح الأخطاء البرمجية التي يعاني منها التطبيق في الهواتف الذكية

رأينا الكثير من المستخدمين يشتكون من عدم قدرتهم تسجيل الدخول إلى حساباتهم أو أن التطبيق يغلق لوحده بدون سبب، أو أن الرسائل لا تظهر لهم، وعدد من المشاكل الأخرى.

التعليق الوحيد الذي لاحظنا أن القائمون على الخدمة يرددونه هو “احذف التطبيق واعمل مرة أخرى على تنصيبه!”

في الواقع هذا ليس حلا، فالمستخدمون عادة عندما يواجهون مشكلة مع التطبيق أكثر من مرة قد لا يرجعون لاستخدامه ويمكنهم ازالته نهائيا من هواتفهم الذكية.

يلزم تصحيح كل تلك المشاكل التقنية والعمل على إصلاحها في تحديثات سريعة وخفيفة تراعي أيضا قلة اقدام المستخدمين على تنزيل التحديثات للتطبيقات التي يستخدمونها بسبب خوفهم من استنزافها للباقات المحدودة.

بعض حلول هذه المشكلة يمكن تطبيقها على الخادم مباشرة دون الحاجة إلى تحديث التطبيق وبهذا يكون القائمون عليه قد قاموا بحل مشاكله.

 

  • دعم الرسائل الصوتية مع إمكانية التعديل على الصوت

هذه فكرة شخصية أعتقد أنه يمكن أن تكون مناسبة إلى حد ما للمستخدمين، فهناك العديد منهم لا يحب في العادة الكتابة ويستخدمون في العادة التواصل الصوتي.

الرسائل الصوتية المسجلة هي واحدة من أشكال تبادل الرسائل ويمكن أن يدعمها التطبيق ولإضفاء السرية على هوية الشخص صاحب الرسالة، سيعمل التطبيق تلقائيا على تطبيق التأثيرات الصوتية التي تضخم من الصوت أو تجعله مثل صوت أنثى أو رجل دون أن يؤثر على جودة الكلمات والرسالة التي يجب أن تصل.

 

  • العمل على تطوير نسخة الويب من الخدمة

يدرك جيدا القائمون على خدمة صراحة أن قصة النجاح بدأت من موقع الويب، ومع توفير التطبيق الخاص بالموبايل سيكون عليهم عدم اهمال الموقع.

يجب العمل على إضافة مختلف المزايا السابقة التي أشرنا إليها بما فيها تنظيم الرسائل واضافتها إلى المفضلة وحذفها وتسهيل مشاركتها.

الموبايل مهم جدا لكن هناك كثيرون يستخدمونه أيضا من الحواسيب والحواسيب اللوحية، ويريدون الحصول على كافة المميزات.

وقد لاحظنا عند طلب أحد المتابعين من الخدمة توفير أزرار مشاركة الرسائل على الموقع نصحوه بتنزيل التطبيق للحصول على الميزة.

التطبيق يوفر خاصية الحظر لمن يرسلون الرسائل المزعجة لكن ليس نسخة الويب، بالتالي فهذا يعني أن المزايا الجديدة والمبتكرة يحصل عليها التطبيق أولا وقد لا تشق طريقها إلى الموقع، لهذا نصيحتنا ان تعمل الشركة على إضافتها إلى نسخة الويب.

 

هذه أبرز التحسينات والتعديلات التي يلزم أن تحصل عليها الخدمة خلال الفترة القادمة إذا كانت تريد حصد المزيد من المستخدمين والرسائل والنجاح، وأن تصبح واحدة من الشبكات الإجتماعية والمشهورة.

وبالطبع لن تكون المنافسة سهلة خصوصا في ظل وجود تطبيقات مشابهة قد يسبق بعضها لتبني النصائح التي تطرقنا إليها في هذا المقال وجذب المستخدمين.

author 2017-08-14
author التعليقات على تطويرات تحتاج إليها خدمة صراحة لتستمر في حصد النجاح مغلقة
author 381