بسبب هذه التنبؤات الصحيحة قبل 20 عام بيل جيتس رجل عبقري

لا يزال هو أغنى رجل في العالم، بثروة متزايدة ومستمرة رغم كثرة أعماله الخيرية، ورغم كثرة أعدائه خصوصا ممن يكرهون شركة مايكروسوفت التي أسسها، بيل جيتس ليس مجرد رجل أعمال ناجح أو رجل محظوظ.

بل إن العودة إلى توقعاته تكشف لنا أن لديه رؤية ثاقبة نحو المستقبل، وهو يعرف إلى أين يتجه العالم، وهو ما ساعد مايكروسوفت في تحقيق نجاحات عظيمة بالرغم من المنافسة القوية التي تعاني منها بسبب آبل و جوجل وشركات أخرى.

الرجل الذي ألف العديد من الكتب أصدر Business @ the Speed of Thought: Using a Digital Nervous System عام 1999 والذي نشر فيه توقعاته وحقق منه الملايين من المبيعات، يمكنك العودة إليه لتجد ما سنتطرق إليه في هذا المقال من توقعات تطرق إليه في نهاية القرن الماضي تحولت بالفعل إلى حقيقة.

 

  • أجهزة الجوال ستغزو العالم وستكون أكثر فاعلية

نهاية القرن الماضي لا تزال الهواتف العادية التي توفر المكالمات الهاتفية والرسائل النصية هي الشائعة، وحينها لم تظهر بعد الهواتف ذات الشاشة الملونة ولا التطبيقات ولا تزال أنظمة التشغيل جد بسيطة.

توقع حينها بيل جيتس أن هذه الأجهزة ستتطور وسيكون بإمكانها الإتصال بشبكة الإنترنت وجلب أسعار الأسهم وسيكون من السهل على المستثمرين ورجال الأعمال متابعة تطورات السوق في الوقت الفعلي من خلالها، وسيكون بإمكان المستخدمين متابعة الأخبار وحجز تذاكر السفر والغرف في الفنادق والقيام بأشياء كثرة أخرى.

وبالطبع نعيش حاليا في عصر الهواتف الذكية التي تقدم كل الخدمات وكل شيء وأصبحت بديلا للحواسيب الشخصية التي تراجعت مبيعاتها.

بل أيضا رأينا العديد من الأجهزة المحمولة ومنها الساعات الذكية التي تقدم خدمات مماثلة.

 

  • التوظيف عبر الإنترنت سيكون ممكنا

خلال نهاية التسعينيات لم يكن بإمكان أي شخص في العالم الولوج إلى الإنترنت للبحث عن الوظائف، القيام بذلك يتم بشكل تقليدي.

بيل جيتس رأى حينها أن الشبكة العالمية ستدخل إلى مجال التوظيف وستعمل على تطويره، وبالطبع هذا ما حدث فمواقع التوظيف كثيرة، تعرض عروض البحث عن الوظائف في كل المجالات ويمكنك من خلالها التواصل مع صاحب العمل، وأيضا نشر مؤهلاتك وسيرتك الذاتية لتتطلع عليها الشركات المهتمة.

الآن معظمنا يذهب إلى مواقع التوظيف على الإنترنت مثل بيت دوت كوم، وأيضا هناك شبكات اجتماعية لهذا الغرض وأشهرها لينكدإن.

 

  • النقاش الحي على الإنترنت

من توقعات بيل جيتس نجد أن النقاش على الإنترنت سيكون ممكنا وسيشمل كافة المجالات والأحداث والقضايا، وبالطبع هذا ما تحقق من خلال ظهور المنتديات بداية القرن الجديد وانتشارها، وأيضا قدوم الشبكات الإجتماعية لتوفر تلك الخاصية ناهيك على المواقع الإخبارية والمنتديات التي تتضمن مساحة التعليقات التي تشهد نقاشات حامية أحيانا.

 

  • مقارنة الأسعار على الإنترنت

ظهرت نهاية القرن الماضي المتاجر الإلكترونية وكان تصفحها صعبا إلى حد ما واتخاذ قرارات الشراء ليست سهلة كما الوقت الحالي.

بيل جيتس في كتابه الشهير أكد أن خدمات مقارنة الأسعار الإلكترونية ستكون متطورة ولن تكون محصورة على موقع واحد، أو ميزة ضمن المتاجر الإلكترونية فقط بل إنها ستوفر المقارنة بين أسعار المنتج نفسه على العديد من المواقع وهو ما تحقق فيما بعد من خلال العديد من الخدمات الشهيرة لعل أبرزها PriceGrabber و NextTag.

 

  • المساعدات الشخصية الذكية

أكد بيل جيتس أيضا في نفس الكتاب على أنه سيتم تطوير مساعدات شخصية، ستكون قادرة على الرد على الأسئلة ومساعدة المستخدمين وهي تتمتع بقدر كبير من الذكاء وتفهم اللغات وتحلل البيانات وتوفر المعلومات التي يريد المستخدم الحصول عليها سواء أسعار الطعام والوصفات والحجز الآلي وأيضا الحصول على أجوبة لأسئلة مختلفة عامة وحتى شخصية.

وبالطبع هذا ما حصل خلال السنوات الأخيرة مع خدمات شهيرة منها مايكروسوفت كورتانا وجوجل ناو إلى جانب آبل سيري و أمازون أليكسا.

 

  • ظهور إنترنت الأشياء وازدهارها

يذهب عقل بيل جيتس إلى أبعد من المساعدات الشخصية التي أصبحت منتشرة حاليا، وهي إنترنت الأشياء وهذه الأخيرة عبارة عن أجهزة ذكية متصلة بالإنترنت تجمع البيانات ويتم التحكم فيها عن طريق الهواتف الذكية وباتصال الواي فاي عادة.

ومن هذه الأجهزة نجد الثلاجات الذكية وأجهزة التلفزيون الذكية وكذلك مفاتيح الأبواب والسيارات، كاميرات المراقبة، والكاميرات الرقمية، المباني الذكية سواء منازل او مكاتب.

 

  • تنبأ بالدفع الإلكتروني

في ذلك الوقت أيضا لم تظهر بعد خدمات الدفع الإلكتروني التي قال أنها ستساعد الناس في الدفع الإلكتروني لشراء السلع والخدمات وسيكون بإمكان المستخدمين متابعة أرصدتهم.

وقد ظهرت منذ سنوات قليلة خدمة باي بال التي تعد أشهر خدمات الدفع الإلكتروني، ورأينا فيما بعد العشرات من خدمات الدفع الإلكتروني التي تتنافس فيما بينها على الكثير من المستويات.

هذه الخدمات توفر لك تخزين المال عليها لأنها بمثابة البنوك الإلكترونية، ويملك عليها المستخدمين حسابات يديرون من خلالها أرصدتهم ويمكنهم متابعة التعاملات وأين يتم انفاق المال وقد تم دعمها من مختلف المتاجر الإلكترونية.

 

  • المراقبة المنزلية عبر الإنترنت

ومن توقعات مؤسس مايكروسوفت نجد أنه توقع توجه أصحاب المنازل إلى تفعيل المراقبة فيها، وقد رأينا خلال السنوات الأخيرة وضع كاميرات المراقبة في الغرف التي يتواجد بها الأطفال حديثي الولادة لمراقبتهم عند النوم، ويمكن ذلك سواء من الغرفة المجاورة أو حتى من مكتب العمل عبر الإنترنت.

المراقبة تشمل أيضا التحقق من الأشخاص الذين يدقون الباب قبل الفتح لهم من خلال كاميرات صغيرة متخفية في الباب لا يراها الزائر.

أيضا بهذه التقنيات يتم مراقبة الحدائق المنزلية والمنازل التي يملكها الأشخاص الذين لا يسكنون فيها عادة، ويخشون من السرقة.

حاليا هذه التقنيات شائعة في المنازل حتى بعدد من الدول العربية والمحلية، وهناك خدمات وبرامج متوفرة لهذا الغرض في الوقت الحالي.

 

  • توقع انتشار الشبكات الإجتماعية

خلال 1996 انتشرت الشبكة الإجتماعية PlanetAll في الولايات المتحدة الأمريكية واستحوذ عليها أمازون بعد أشهر قليلة من حصدها بضعة ملايين من المستخدمين.

هذا دفع بيل جيتس ليتوقع في كتابه الشهير Business @ the Speed of Thought: Using a Digital Nervous System بأن مواقع التواصل الاجتماعي ستنتشر مستقبلا وستضم الملايين من الناس وهي ستسمح بعقد نقاشات والتواصل وتبادل الصور ومقاطع الفيديو والتخطيط الجماعي للمناسبات، وتأكد لنا هذا مع النجاحات التي حققها فيس بوك وخدماته على وجه الخصوص.

 

  • النقاشات الرياضية حول المباريات في الوقت الفعلي

يرى بيل جيتس أن جمهور الرياضة سيكون فاعلا للغاية على الإنترنت وأثناء المباريات ستكون النقاشات محتدمة بين عشاق الفرق المختلفة ممن يكشفون عن توقعاتهم ويقترحون الخطط والتشكيلات المفضلة لديهم ويعرضون الأرقام الخاصة بالفرق التي يشجعونها.

أيضا توقع أن يكون هذا مصحوبا بمميزات أخرى منها التصويت على الرياضي أو اللاعب المفضل، ولما التفاعل مع الفرق واللاعبين الحقيقيين.

وبالطبع هذا ما وفرته تويتر التي تشهد في الوقت الفعلي للمباريات تغطية لها ونشر الصور ومقاطع الفيديو وأحدث النتائج والتحليلات من المستخدمين المختلفين وعشاق تلك الرياضات والفرق المشاركة فيها.

حتى فيس بوك تعد مساحة هي الأخرى لمشاركة الآراء في المجال الرياضية وتغطية الأحداث المختلفة، وقد ظهرت أبضا المنتديات والمواقع المتخصصة التي توفر كل المزايا التي توقعها بيل جيتس.

 

  • الإعلانات الذكية والمتطورة

من الأمور الأخرى التي توقعها بيل جيتس نجد أن الإعلانات لن تكون تقليدية من خلال ظهورها بشكل عشوائي لزوار المواقع والخدمات على الإنترنت.

وقد قال في الكتاب الذي نشره أن الإعلانات ستعرف توجهاتك الشرائية، وستقوم بعرض الإعلانات بناء على اهتمامات كل زائر.

وبالطبع معظم خدمات الإعلانات اليوم على الإنترنت تعتمد العديد من المعايير لإظهار الإعلانات منها عامل السن والبلد والاهتمامات والزيارات السابقة وسجل المشتريات التي يمكنها الوصول إليها، ومعايير أخرى تجعل الإعلانات التي تظهر لكل زائر مهمة له.

وحدث هذا بقيادة شركة جوجل ثم رأينا تقنياتها تعتمدها فيس بوك مع تعديلات بناء على البيانات التي تجمعها عن مستخدميها، ونفس الأمر مع مايكروسوفت نفسها وتويتر ومواقع أخرى.

 

في النهاية يمكن القول أن بيل جيتس يعرف فعلا اتجاهات الإنترنت والتكنولوجيا بشكل عام، وهو يرى منذ نهاية القرن الماضي أن الجوال سيتطور وسيكون الوسيلة المفضلة لتصفح الإنترنت والتواصل والدفع الإلكتروني واستكشاف الإنترنت والعثور على الوظائف والمراقبة المنزلية واستخدام إنترنت الأشياء وهو ما وصلنا إليه حاليا.

وحاليا يحذر من أن الروبوتات ستسرق المزيد من الوظائف وهو غر متحمس لها!

author 2017-08-18
author التعليقات على بسبب هذه التنبؤات الصحيحة قبل 20 عام بيل جيتس رجل عبقري مغلقة
author 187