حقائق مثيرة عن شراء المواد الغذائية في السعودية عبر الإنترنت

تعيش المملكة العربية السعودية تحولا نحو الرقمنة في مختلف المجالات والأصعدة، وليس غريبا على بلد قررت قيادته التوجه إلى الاستثمار في التكنولوجيا والسياحة ومجالات جديدة ومربحة بعيدا عن قطاع النفط والبترول.

وعلى مدار الأشهر الماضية ظهرت الكثير من الخدمات في المملكة السعودية والتي توفر شراء الخضروات والفواكه وتوصيلها إلى البيوت، ما أبرز شركات ناشئة أنشأها شباب سعوديون يدركون التحول الرقمي في بلادهم ومتطلباته والفرص الكبيرة التي يخلقها أيضا.

وقد تعززت المنافسة في هذا المجال وشملت المواد الغذائية حتى اللحوم والألبان والمواد الغذائية الاخرى ومنها الحبوب والطحين، وهي تتنافس في الأسعار والرقعة الجغرافية التي تخدمها كل خدمة إلى جانب الجودة والتوصيل.

وبالطبع ساهمت تطبيقات الموبايل في نمو تجارة شراء المواد الغذائية في السعودية عبر الإنترنت، وظهرت العديد من المواقع التي تقدم هذه الخدمة سواء على الموبايل أو الحواسيب.

في المقابل لا تزال أغلبية المستخدمين في السعودية يلجؤون إلى التسوق التقليدي لشراء المواد الغذائية واللحوم الطازجة وفي المقابل هناك نمو كبير للإقبال على هذه الخدمات وتجربتها.

 

  • حجم سوق المواد الغذائية في السعودية عبر الإنترنت

حسب أحدث البيانات فإن هذه السوق لا تزال ناشئة وليست بالكبيرة ويقدر حجمها بحوالي 430 مليون ريال سعودي، وهي سريعة النمو وتتجاوز 40 في المئة.

من المتوقع أن يتعدى حجمها خلال الشهور القادمة حوالي مليار ريال سعودي، ومع نموها الكبير سنرى الشركات العملاقة في التجارة الإلكترونية تدخل إلى المجال للمنافسة فيه.

حاليا أغلب الشركات التي تعمل في المجال هي من رواد أعمال شباب قرروا الدخول إلى المجال وعدد منهم ليس لديه خبرة في ادارة الشركات وهذه أول مرة يمارسون ريادة الأعمال.

بعض هذه الشركات يعمل بها عدد قليل فقط من الشباب لا يتعدى عددهم بضعة عشرات، ومنها شركات تركز وجودها فقط على الرياض أو جدة أو حصر أعمالها على المدن الكبرى.

 

  • جيل الألفية الأكثر انفتاحا على خدمات شراء المواد الغذائية عبر الإنترنت

بالنظر إلى الفئات العمرية التي تعمل على تنزيل تطبيقات هذه الخدمات واستخدامها في الشراء والتسوق، نجد أن الفئة العمرية التي يتعدى عمرها 45 عاما فما فوق هي أقل نسبة ممكنة حيث لا تتعدى 10 في المئة، والسبب في ذلك أن هذه الفئة معتادة على التسوق التقليدي سواء من المولات أو متاجر التجزئة.

تزداد النسبة كلما اتجهنا نحو الأعمار الصغيرة، في هذا الصدد نجد أن الفئة العمرية ما بين 35 عاما و 44 عاما تصل نسبتها ضمن عملاء هذه الخدمات في العادة إلى 16 في المئة.

لكن الفئة العمرية التي تشكل غالبية عملاء هذه الخدمات هي التي يتراوح عمرها ما بين 25 عاما و 34 عاما، ونتحدث عن جيل منفتح جدا على خدمات الإنترنت وتطبيقات المحمول ويؤمن ايمانا قاطعا بأن التجارة الإلكترونية لا تكمل التجارة التقليدية بل هي بديلة لها.

الفئة العمرية ما بين 18 عاما و 24 عاما هي الأخرى منفتحة على هذه الخدمات، وتصل نسبتها إلى 28 في المئة وهذه ليست نسبة قليلة بالنسبة لفئة عمرية عادة لا تهتم بشراء الأطعمة وحاجيات المنزل، وأغلبها شباب غير متزوجين، كما أنها لا تتمتع بقدرة شرائية لأن اغلبها لا تزال في مرحلة الدراسة والتكوين.

 

  • أغلبية عملاء هذه الخدمات نساء في الواقع

تعد توفر حاجيات المنزل من الخضروات والفواكه واللحوم الطازجة من اختصاص النساء عادة والزوجات اللواتي يتابعن توفر هذه المواد ويشرفن على المطبخ واعداد الطعام.

لذا من الطبيعي أن تشكل النساء أغلب عملاء هذه الخدمات حيث يطلبن كمية الخضروات والفواكه واللحوم اللواتي يحتجنها في منازلهن فتصل إلى بيوتهن.

وتشكل النساء ضمن عملاء هذه الخدمات نسبة تصل إلى 58 في المئة في مقابل 42 في المئة من الرجال يستخدمون هذه الخدمات.

وهناك العديد من الأسباب الأخرى التي تجعل النساء هن أغلبية جمهور هذه الخدمات ومنها أنه في العادة لا يقدن السيارات وبالتالي ليس لديهن الحق في الذهاب إلى المتاجر لوحدهن للتسوق، في وقت يمكن أن يكون أزواجهن مشغولين وليس لديهم الوقت الكافي للتسوق.

ومن الأسباب الأخرى تنامي الشرائح المجتمعية التي تفضل شراء المنتجات وتوصيلها إلى المنزل دون الحاجة للذهاب إلى المتاجر وقضاء ساعات في التسوق ومواجهة الزحمة التي تكون خصوصا في المناسبات مثل قبل الأعياد حيث يكون الطلب هائلا على الأطعمة الطازجة.

من جهة أخرى يمكن أن تكون نسبة النساء المستخدمات لهذه الخدمات أكبر في الواقع، حيث عدد منهن قد لا يستخدمن بياناتهن الشخصية بل يستخدمن بيانات أزواجهن.

 

  • نوعية المواد الغذائية التي يتم شراؤها من هذه الخدمات في السعودية

توفر هذه الخدمات قائمة من المنتجات الغذائية المختلفة والتي تحتاج إليها الأسر ومنها ما اشرنا إليها سابقا وهي الألبان والخضروات والفواكه …الخ.

حسب الإحصائيات والأرقام التي حصلنا عليها فإن 23 في المئة من الطلبات والمشتريات تستهدف شراء الخضروات والفواكه، ما يجعلها في صدارة المبيعات لدى أغلبية الخدمات.

يأتي في المرتبة الثانية الطعام المعلب والمحفوظ والذي يشكل 18 في المئة من مبيعات هذه الخدمات، وهو من العلامات التجارية المحلية والعالمية.

في المرتبة الثالثة يأتي البيض والألبان لتعد من المواد الضرورية التي يلجأ عملاء هذه الخدمات لشرائها من خلال تطبيقات الموبايل.

منتجات العناية المنزلية توفرها هذه الخدمات وتأتي في المرتبة الرابعة ضمن قائمة المنتجات الأكثر مبيعا والتي عليها اقبال لدى تطبيقات التسوق الإلكتروني وهي تشكل 14 في المئة من المبيعات.

الوجبات الخفيفة يقبل عليها العملاء السعوديين وهي تحتل المرتبة الخامسة ضمن قائمة المنتجات الأكثر مبيعا على هذه الخدمات وهي التي تشكل نسبة 8 في المئة من مبيعاتها.

المشروبات تأتي في المرتبة السادسة ضمن هذه القائمة بنسبة لا تتجاوز 6 في المئة وهي تشمل المشروبات الغازية والعصائر.

عدد من هذه الخدمات توفر أيضا العديد من منتجات العناية بالبشرة والعناية الشخصية الخاصة بالنساء والرجال، وهي تشكل من مبيعاتها حوالي 5 في المئة فقط من المبيعات.

أما المخبوزات التي تشكل الخبز والحلويات وأنواع عديدة من العجائن فلا تتجاوز 4 في المئة من مبيعات هذه الخدمات الإلكترونية.

وأما عن اللحوم والأسماك الطازجة فهي لا تتجاوز 2 في المئة من مبيعات هذه الخدمات، وهي نسبة ضئيلة تليها منتجات العناية بالطفل التي لا تتجاوز 1 في المئة من المبيعات.

كما يظهر لنا ضمن هذه القائمة فإن هذه الخدمات لا تكتفي بالأغذية والمأكولات بل تقدم أيضا منتجات منزلية ضرورية عادة ما تتوفر في المتاجر بمختلف أحجامها.

 

  • الثقة بجودة خدمات المتاجر الإلكترونية لا تزال ضئيلة

من المعلوم أن هناك الكثير من المشكلات التي يمكن أن تواجه أي شخص يتعامل مع المتاجر الإلكترونية، منها غياب بعض العناصر التي طلبها ضمن الشحنة أو تلقيها الشحنة الخطأ أو توصله بمنتجات فاسدة خصوصا إذا كانت من فئة الطعام.

وفيما هناك ثقة كبيرة بشراء الإلكترونيات والهواتف الذكية والمنتجات الغير الغذائية نجد أن ما يمنع نسبة غير قليلة من الناس من شراء الخضروات والفواكه من خدمات المتاجر الإلكترونية هي خوفهم من التوصل بطعام فاسد أو منتهي الصلاحية.

يظهر هذا بوضوح أكبر من الأسماك واللحوم الطازجة بكافة أنواعها حيث الثقة أكبر بكثير بالجزارين من هذه الخدمات التي يمكن أن لا تخضع لحومها وموادها الاستهلاكية لمعايير الجودة.

هذا يفسر لنا لماذا لا تتجاوز نسبة اللحوم من المبيعات الاجمالية لهذه الخدمات 2 في المئة، هذا خوفا من التوصل بلحوم غير مشروعة أو فاسدة أو قديمة.

 

في النهاية يبقى مجال شراء المواد الغذائية في السعودية عبر الإنترنت ذات مستقبل كبير وهو يحتاج إلى المزيد من التطوير، وخدماته تحتاج إلى التسويق لنفسها أكثر وبناء الثقة مع كافة الشرائح المهتمة بشراء المنتجات التي توفرها.

 

إقرأ أيضا:

الإعلانات أوكسجين مواقع وخدمات الإنترنت لهذا من السيء حجبها

حقائق عن استخدام الهواتف الذكية في الشرق الأوسط

خطوات فيس بوك للتفوق على يوتيوب في مجال الفيديو

7 مزايا لشبكة جوجل بلس في التسويق الإلكتروني

كل طرق كسب المال من مقاطع الفيديو وقنوات يوتيوب

كل طرق التسويق والترويج على سناب شات المتوفرة خلال 2017

كيف تستخدم الفيديو على تويتر لزيادة المتابعين المهتمين

لهذه الأسباب سيكون من المنطقي أن يستحوذ جوجل على سناب شات

تطويرات تحتاج إليها خدمة صراحة لتستمر في حصد النجاح

author 2017-08-26
author التعليقات على حقائق مثيرة عن شراء المواد الغذائية في السعودية عبر الإنترنت مغلقة
author 137