6 دوافع وراء رغبة جوجل الاستحواذ على HTC

رغم أن جوجل هي صاحبة نظام أندرويد الذي يستحوذ على 80 في المئة من الحصة السوقية بين أنظمة التشغيل في السوق، إلا أنها ليست ضمن الأسماء الرئيسية في قطاع تصنيع الهواتف الذكية ومن المفترض بالنسبة لها أن لا تكون فقط مطور النظام فقط والذي تحقق منه عائدات جيدة خصوصا عبر تطبيقاتها والتراخيص التي تمنحها للشركات، لكن أيضا المصنع رقم 1 لأجهزة هذا النظام.

هذا يعني بالطبع أنها لا تسعى لتكون صاحبة هواتف أندرويد حصريا لكن أن تكون أكبر شركات صناعة هواتف أندرويد وأن تنافس آبل بشكل أكبر مما عليه المنافسة حاليا.

وحاولت عملاقة البحث الأمريكية أن تنافس آيفون جالكسي من خلال سلسلة من الهواتف سبق لها وطرحتها كان آخرها هواتف بكسل، لكن إلى الآن كل محاولاتها لم ترقى إلى المستوى المطلوب.

ومن المعلوم ان هواتف بكسل التي تم إطلاقها لأول مرة نهاية العام الماضي تعمل HTC على صناعتها كذلك العدد من أجهزتها الأخرى ومنها المساعد الصوتي المنزلي وموزعات اشارة الواي فاي التي كشفت عنها سابقا.

وكانت العديد من التقارير قد أكدت أن عملاق تطوير أندرويد سيعتمد على HTC لمدة ثلاث سنوات على الأقل، وكانت ترغب في الإعتماد على شركات اخرى مثل هواوي إلا أن هذه الأخيرة ترغب في أن يظهر شعارها التجاري على منتجات جوجل كما هو الحال في هواتف نيكسس وهو ما رفضته عملاقة البحث الأمريكي.

والآن تتحدث تقارير صحفية عن مفاوضات متقدمة بين العملاق التايواني لبيع قسم صناعة الهواتف الذكية لنظيره الأمريكي في صفقة ليس معلوما تفاصيلها إلى الآن، لكنها واردة بقوة.

 

  • شركة HTC هي أول شركة تبنت نظام أندرويد

بعد ان استحوذت جوجل على نظام أندرويد عام 2005 وعملت على تطويره بعيدا عن الأضواء، سعت للدخول إلى المنافسة بنظامها عام 2008 من خلال طرح أول هاتف ذكي بهذا النظام وهو HTC Dream.

نعم الهاتف الذي يعرف أيضا باسم T-Mobile G1 أصدرته الشركة التايوانية خلال سبتمبر 2008، وكان يحمل نظام أندرويد وعدد من تطبيقات جوجل لعل أبرز جي ميل.

من هنا انطلقت قصة جوجل أندرويد لينافس العديد من أنظمة التشغيل المسيطرة حينها ومنها بلاك بيري اوس إضافة إلى Symbian من نوكيا ونظام iOS من آبل.

ومن حينها عملت الشركة الأمريكية على ترخيص نظام تشغيلها للمزيد من الشركات ومنها موتورولا و سامسونج ليحصد مبيعات متنامية وتتغير قواعد اللعبة بعد سيطرة نوكيا لفترة تجاوزت 14 عاما!

لهذا تنظر جوجل إلى HTC على أنها شركة مهمة وهي من أشعلت الشرارة الأولى لنجاح نظامها التشغيل، واليوم فيما تعاني الشركة التايوانية بهذا القطاع ولا تربح من مبيعات هواتفها الذكية المتواضعة رغم امتلاكها التقنيات القوية، حان دور الشركة الأمريكية لترد المعروف بداية باختيارها شريكة لمدة 3 سنوات في مشروع جوجل بكسل ثم بالاستحواذ على قسم الموبايل وتخليصها من الأزمة المؤلمة.

 

  • انهيار مبيعات HTC يهدد استمرار منافستها في السوق

تعاني الشركة التايوانية هي الأخرى من المنافسة القوية من الشركات الصينية التي تقدم الجودة بأسعار أقل، وسامسونج التي تسيطر بقوة التسويق و آبل التي تعد منافسة لها أيضا وإن كانت خارج منتجي هواتف أندرويد.

أزمة مبيعات HTC ليست قصة جديدة في الواقع فقد بدأت منذ سنوات، وترجمتها تراجع الحصة السوقية، وهي التي تراجعت مبيعاتها بنسبة وصلت إلى 54 في المئة خلال الأشهر الثمانية الماضية.

بالتالي فإن الشركة قد تضطر في فترة قادمة لعرض أعمالها البيع أو ربما افلاسها، لهذا في صالح جوجل أن تسابق الزمن وتدخل معها في مفاوضات للحصول على أعمالها بأقل سعر ممكن، فمعروف أن قيمتها السوقية تتراجع باستمرار.

 

  • شركة HTC عظيمة هواتفها ذات جودة عالية

لدى HTC تاريخ طويل في صناعة الهواتف الذكية، ومعروف عن منتجاتها بشكل عام أنها عالية الجودة وهي تحرص على ذلك أشد الحرص.

كي تنافس جوجل في قطاع صناعة الهواتف الذكية يجب أن تكون الجودة العالية واحدة من أركان عملها في هذا المجال وإلا لن يكون من السهل عليها تجاوز الشركات الصينية وسامسونج و آبل.

وقد رأينا بالطبع خلال الأشهر الأخيرة هاتف U11 إتش تي سي يحصد اعجاب النقاد وتعد الكاميرا والتقنيات التي يقدمها الأفضل مقارنة مع الكثير من الهواتف المنافسة، ورغم قوة التسويق له ونجاحها في اثارة الأنظار إليها إلا أن هامش الربحية لا تزال تميل للخسارة بالنسبة للشركة وعليها بيع كميات هائلة كي تربح، فيما تكاليف الإنتاجية بالنسبة لها لا تزال عالية.

بعيدا عن المشكلات التي تعاني منها HTC والتي تمنعها من المنافسة فإن الجودة العالية لمنتجاتها وخبرتها الكبيرة في صناعة أفضل الهواتف الرائدة تجعلها أفضل خيار ممكن لشركة جوجل.

ويمكن القول أنها أفضل من سوني موبايل التي تعاني هي الأخرى من ظروف مماثلة وتشتكي من الشركات الصينية، خصوصا وأن الشركة اليابانية تراجعت جودة منتجاتها وتتعرض لانتقادات كبيرة بخصوص تصميم هواتف اكسبيريا الذي لم يتغير منذ سنوات طويلة وأيضا تأخرها في تبني التقنيات الحديثة والمتطورة مقارنة بالمنافسين.

هذا يعني أن الهواتف القادمة من جوجل ستكون ذات جودة أفضل وستظهر لمسة إتش تي سي عليها بصورة واضحة.

 

  • شركة HTC لديها محفظة كبيرة من براءات الاختراع

في قطاع الهواتف الذكية والتكنولوجيا بشكل عام فإن امتلاك شركة للكثير من براءات الإختراع يجعلها في موقع جيد بهذه المنافسة.

رأينا صراعات سامسونج و آبل في المحاكم والتي أضرت بالجانبين، وهناك اتفاقية تفاهم بين HTC و آبل لتبادل براءات الإختراع وتفادي أي مشاكل قضائية، نوكيا التي لديها محفظة جيدة جانب منها ملك لمايكروسوفت تطالب بتعويضات من سامسونج و آبل مؤخرا وتوصلت إلى تفاهمات جيدة لها.

جوجل لديها الكثير من براءات الإختراع ومصدرها موتورولا التي استحوذت عليها بقيمة 12.5 مليار دولار عام 2011 وكان الهدف من الصفقة ليس صناعة هواتف ذكية بل الحصول على 7500 براءة اختراع على الأقل تملكها الشركة الأمريكية ومن ثم باعتها بقيمة أقل لشركة لينوفو!

ولا تتوفر لدينا حاليا عدد براءات الاختراع التي تملكها HTC لكن مصادرنا تؤكد أنها كثيرة وتقدر أيضا بالآلاف ما يعني أن محفظة جوجل من براءات الإختراع ستتعزز بصورة قوية، ولا خوف عليها في الصراعات القضائية التي يمكن أن تدخل لها مع آبل.

 

  • شركة HTC ستتحول إلى قسم رائع في جوجل!

تعتمد جوجل على خدمات الإنترنت والعائدات الإعلانية بشكل أساسي، ولتنويع عائداتها قررت الدخول إلى مجال الهاردوير خلال السنوات الأخيرة ورأينا شعار Made by Google الذي يميز هذا القسم ويتخذه أفضل شعار له.

كشف الشركة عن هذا الشعار العام الماضي كان إشارة قوية منها على رغبتها في الدخول إلى مجال صناعة العتاد بشكل مباشر.

الاعتماد على HTC أو شركة اخرى بينما قسمها يعمل فقط على تصميم المنتجات، لا يحقق لها الغاية التي ترغب في الوصول إليها.

من يعرف فقد تتعافى HTC وتزدهر مجددا وترى في نجاح جوجل بالقطاع أنه جاء بالإعتماد عليها فتقرر فسخ الإتفاق أو عدم التجديد خلال السنوات القادمة، ما يضع عملاقة البحث الأمريكية في ورطة كبيرة خصوصا إن لم تجد شركة بخبرة HTC ستتكلف بصناعة منتجاتها وتوافق على كافة شروطها!

الاستحواذ على الشركة التايوانية سيضمن استقرارا قويا لشركة جوجل ولقسم الهاردوير وهي ستتحول إلى قسم رائع يعمل على التصميم والإنتاج معا بشكل دائما دون أن تخشى الشركة الأمريكية مما يمكن أن يحصل في المستقبل.

 

  • التقليل من تكاليف الإنتاج والتسويق بشكل فعال

أشرنا سابقا إلى أن إتش تي سي تعاني بوضوح من التكاليف العالية لإنتاج هواتفها الذكية، ومع استحواذ جوجل عليها ستعمل على حل هذه المشكلة سواء بنقل مصانعها إلى الصين أو التقليل من عدد العمال و الإستعانة بآليات الإنتاج المتقدمة، وبالتوازي مع ذلك ستخصص الشركة قدراتها في التسويق للترويج لهواتفها بأقل تكلفة ممكنة.

سيكون بإمكان جوجل حل كل المشكلات التي تواجهها إتش تي سي لعل واحدة منها تأخر شحن الهواتف خصوصا وأنها تتأخر في توفيرها بالأسواق حيث لا تصل هواتف HTC إلا بعد أشهر من الكشف عنها.

 

لا يستبعد أن تعلن جوجل عن صفقة الاستحواذ على HTC قبل نهاية هذا العام، وبالطبع لا توجد تقارير صحفية تتحدث مسبقا عن الصفقة دون أن يكون هناك فعلا مفاوضات وتحركات حقيقية.

 

إقرأ أيضا:

مقارنة مفصلة بين LG V30 و جالكسي نوت 8

نظرة على السوق السوداء لتوثيق حسابات انستقرام بآلاف الدولارات!

رسميا جالكسي نوت 8: المواصفات والسعر الرسمي والطلب المسبق وموعد الإطلاق

أفضل مبادئ اختيار كلمات مرور حساباتك على الإنترنت وحفظها

حقائق مثيرة عن شراء المواد الغذائية في السعودية عبر الإنترنت

الإعلانات أوكسجين مواقع وخدمات الإنترنت لهذا من السيء حجبها

حقائق عن استخدام الهواتف الذكية في الشرق الأوسط

خطوات فيس بوك للتفوق على يوتيوب في مجال الفيديو

7 مزايا لشبكة جوجل بلس في التسويق الإلكتروني

كل طرق كسب المال من مقاطع الفيديو وقنوات يوتيوب

كل طرق التسويق والترويج على سناب شات المتوفرة خلال 2017

كيف تستخدم الفيديو على تويتر لزيادة المتابعين المهتمين

لهذه الأسباب سيكون من المنطقي أن يستحوذ جوجل على سناب شات

author 2017-09-11
author التعليقات على 6 دوافع وراء رغبة جوجل الاستحواذ على HTC مغلقة
author 223