ما وراء حذف وتعطيل حسابات فيس بوك و تويتر و يوتيوب

يشتكي كثيرون سواء من العرب أو الأجانب على المنتديات والشبكات الإجتماعية من مشكلة بارزة هذه الأيام ألا وهي حذف وتعطيل حسابات فيس بوك و تويتر و يوتيوب.

الشركات الأمريكية الثلاثة متهمة بأنها تحذف حسابات المستخدمين بدون سبب وأنها لا تأخذ على محمل الجد أهمية تلك الحسابات لأصحابها.

قد يكون الحساب قديما للغاية ولديه الكثير من الأصدقاء والمتابعين والشهرة والتأثير، وربما أن صاحبه لا يتمتع بأي شهرة على هذه المواقع لكنه اعتاد على امتلاكه منذ فترة طويلة.

بالنسبة لبعض العرب فهم يرون في ذلك بأن الشركات الأمريكية تحارب العرب وتحذف حساباتهم وتقمعهم وتمنعهم من استخدام منصاتها، لو كان هذا صحيحا لكان من الأفضل على هذه الشركات حجب مواقعها على العالم العربي، لماذا سيتعبون أنفسهم في الأساس بقبول الانضمام من العرب ثم حذف حساباتهم؟

فيس بوك أكدت خلال الفترة الماضية أنها تحذف يوميا 1 مليون حساب على الأقل من منصتها وهو رقم كبير للغاية ووفقا للعديد من المعايير التي قررت اعتمادها فقد وجدت أن تلك الحسابات مخالفة لشروط الخدمة وعليها التخلص منها.

من جهة أخرى أقدمت تويتر خلال الفترة الأخيرة على حذف حوالي 300 ألف حساب بشكل نهائي، فيما عطلت الكثير من الحسابات الأخرى في ظل جهودها لتنظيف منصتها من الحسابات المخالفة.

أما يوتيوب فهو لم يصرح بعدد القنوات التي يقوم بتعطيلها والحسابات التي حذفها لكن أحداث تعطيل الإعلانات على مقاطع الفيديو وحذف الحسابات والقنوات أصبحت الآن في الواجهة مع رغبة الشركة في جعل منصتها آمنة للمشاهدين!

إذن ما وراء حذف وتعطيل حسابات فيس بوك و تويتر و يوتيوب هذه الأيام.

 

  • ممارسة خطاب الكراهية ضد الآخر مهما كان

تحولت الشبكات الإجتماعية وفي مقدمتها فيس بوك وتويتر مع يوتيوب إلى منصات مثالية لممارسة خطاب الكراهية، بالتهجم على الشخصيات العامة والأشخاص العاديين، ومهاجمة الأديان والمعتقدات المختلفة، والحروب بين عشاق الفرق الرياضية المختلفة وخلافات الرأي المبنية على إقصاء الآخر والتعدي عليه بالدعوة إلى قتله.

ومن المعلوم أن خطاب الكراهية يقف وراء الإرهاب، وانتشار العداء بين الأديان المختلفة والأعراق المتنوعة وتهييج الشعوب ضد حكامها والاعتداء على الغير هو نتاج فكر يستبيح دماء الآخر وعرضه والتنكيل به سواء للدفاع عن الحق أو وجهة رأي معينة أو حتى باطلا.

وسائل الإعلام والحكومات أدركت أن محاربة الإرهاب والأحداث العنصرية المتزايدة ليس بتشديد العقوبات الجنائية ومحاربة داعش وأخواتها عسكريا فقط، بل باستئصال الفكر الإرهابي والعنصري وهذا لن يحدث في حالة ترك الشبكات الإجتماعية مرتعا لهذه الأفكار المشبوهة.

وفي ظل الضغوطات والهجوم الإعلامي الذي تتعرض لها هذه المنصات استجابت خلال الأسابيع الأخيرة بتحديث سياساتها والتحرك لمحاربة خطاب الكراهية.

كونك تستخدم فيس بوك و تويتر و يوتيوب لممارسة خطاب الكراهية يعرض حساباتك على هذه المواقع ببساطة للتعطيل بشكل مفاجئ.

 

  • نشر ومشاركة الأخبار المزيفة

من جهة أخرى فإن هذه المنصات تحولت إلى أماكنة جيدة لتكاثر الأخبار المزيفة وانتشارها أيضا على نطاق واسع، وكان هذا واضحا في الإنتخابات الأمريكية التي تؤكد الدراسات الإعلامية أنه لولا الأخبار المزيفة لما فاز دونالد ترامب.

ومؤخرا هناك حديث على الإعلانات الروسية بفيس بوك والتي أنفقت فيها أكثر من 100 ألف دولار خلال الفترة الماضية والتي تروج للأخبار المزيفة التي تهدف إلى نشر أفكار متطرفة في الولايات المتحدة الأمريكية.

ولعبت الأخبار المزيفة دورا حاسما ليس فقط في الإنتخابات الأمريكية بل أيضا في الكثير من القضايا العربية منها الوطنية والمحلية والسياسية والإقتصادية واستهدفت سمعة الحكومات والشخصيات العامة وروجت لبعض الفتن وزادت من حجم الخلافات بين أفراد الشعب الواحد.

فيس بوك و يوتيوب وكذلك تويتر يعملون على حذف الأخبار المزيفة والتي يتم الإبلاغ عنها من المستخدمين والفاعلين، ورغم ذلك لا تزال المشكلة مستمرة بصورة كبيرة.

ولجأت هذه المواقع إلى تعطيل وحذف الحسابات التي تستخدم بشكل أساسي لنشر المعلومات المغلوطة والأخبار المزيفة.

 

  • فيديوهات العنف غير مقبولة

تحول البث الحي على فيس بوك إلى وسيلة لبث أحداث الاغتصاب الفردي او الجماعي وكذلك ممارسة العنف والقتل، ما شكل صدمة قوية للرأي العام.

فيس بوك يوفر لأي شخص يملك هاتف ذكي يوجد عليه تطبيق المنصة بث الفيديو، وهو ما وفر للكثير من المتهورين والمختلين عقليا والمرضى نفسيا لبث الاغتصاب والقتل وممارسات عنيفة أخرى والتهجم على الآخرين بالسب والقذف الصريح.

بالطبع هذه المحتويات غير قانونية وغير مقبولة على هذه المنصات، لهذا تلجا في العادة إلى تعطيل حساب من يقدم على ذلك خصوصا إن كرر ذلك أو كان الفيديو الخاص به منتشر على نطاق واسع وتم التبليغ عن القناة أو الحساب، وارتكب سابقا العديد من المخالفات المشابهة.

 

  • تداول روابط لسرقة الحسابات واختراق أجهزة المستخدمين

هناك الكثير من المخترقين الذين يستخدمون فيس بوك و تويتر لسرقة الحسابات وأيضا الوصول إلى معلومات مهمة خاصة بالمستخدمين.

وينشرون الروابط سواء على ملفاتهم الشخصية أو من خلال الرسائل الخاصة والمحادثات المباشرة، وهي التي تشكل خطورة على المستخدمين الذين يمكنهم منها تنزيل تطبيقات ملغومة أو ملفات مشبوهة أو ادخال معلومات فيس بوك أو تويتر الخاصة بهم وبالتالي سرقة حساباتهم.

وتتعقب في هذا الصدد الشركة مثل هذه الرسائل والروابط الملغومة وهي تعمل على حظر الحسابات التي تروج لها بتعمد وليس لإصابتها بتلك البرمجية الخبيثة.

 

  • الترويج المدفوع للأخبار المزيفة وخطاب الكراهية

تعاني المنصة الإعلانية لشركة فيس بوك من استغلالها في الترويج للأخبار المزيفة ومنشورات خطاب الكراهية، وكان اعترافها مؤخرا بأن جهات روسية أنفقت 100 ألف دولار في غضون أشهر قليلة على الإعلانات المزيفة بمثابة ضربة قوية لسمعة المنصة.

من جهة أخرى تعهدت الشركة الأمريكية بمنع الصفحات التي تنشر الأخبار المزيفة والمعلومات المغلوطة من الترويج لما تنشره.

وبما أن الربح من الأخبار المزيفة هي تجارة عالمية متنامية حقيقة ومنتشرة حتى في العالم العربي، من خلال بناء مواقع إلكترونية عربية وانجليزية وكتابة أخبار صادمة ومزيفة تثير أنظار الرأي العام وجلب الزيارات من خلال الاعلانات للربح منها بواسطة إعلانات أدسنس وبرامج نشر إعلانات أخرى، فإن الحسابات التي تروج لهذه المحتويات من خلال البرنامج الإعلاني الخاص بفيس بوك عادة ما يتم تعطيله ومن الصعب استرجاعه.

 

  • نشر التعليقات المشينة والمزعجة

ما أكثر التعليقات المشينة والمسيئة على فيديوهات يوتيوب ومنشورات فيس بوك و تغريدات تويتر، والتي تستهدف الأشخاص الآخرين وتحول هذه المساحة إلى مكان قذر للسب والشتم وتبادل الاتهامات والخوض في الأعراض.

وبالطبع تحاول هذه الشركات القضاء على هذه الظاهرة بصورة كبيرة وتعد تويتر أكثر صرامة على هذا المستوى من خلال مراجعة تعليقات الحسابات فإن وجدت حسابات تستخدم في التهجم على الآخرين والترويج لأفكار عنصرية يتم اغلاقها.

وتعرضت كل من فيس بوك و يوتيوب لانتقادات كبيرة بخصوص التعليقات المشينة والتي يجب القضاء عليها، فيما التعليقات المزعجة والتي تروج للروابط والعروض المختلفة لا تزال مشكلة كبيرة.

وبالطبع كل هذه الممارسات في التعليقات تعرض صاحب الحساب لخطر الحذف والتعطيل، فجأة ودون سابق انذار.

 

  • نشر المحتوى الجنسي والإباحية

يزخر فيس بوك و تويتر بالدرجة الأولى بالمحتوى الجنسي والإباحي، وقد استخدمت تويتر ميزة حجب الصور الإباحية كي لا تظهر بشكل مباشر من الوهلة الأولى ولحماية الناشئين.

في المقابل فقد استخدام فيس بوك تقنيات متقدمة للتعرف على محتويات الصور بمجرد رفع صور اباحية يتم حجبها عن الأصدقاء، وقد يتم تعطيل حساب المستخدم بعد انذاره من أن المحتويات الجنسية الصريحة ممنوعة على الموقع.

أما يوتيوب فإنه لا يتساهل مع القنوات التي تقوم برفع فيديو يتضمن ممارسة جنسية صريحة أو صور اباحية واضحة، وعادة ما يلجأ إلى حذف القناة.

 

إقرأ ايضا:

كيفية تحويل زوار الموقع الإلكتروني إلى مستخدمين ومتابعين أوفياء

مقارنة مفصلة بين LG V30 و جالكسي نوت 8

نظرة على السوق السوداء لتوثيق حسابات انستقرام بآلاف الدولارات!

رسميا جالكسي نوت 8: المواصفات والسعر الرسمي والطلب المسبق وموعد الإطلاق

أفضل مبادئ اختيار كلمات مرور حساباتك على الإنترنت وحفظها

حقائق مثيرة عن شراء المواد الغذائية في السعودية عبر الإنترنت

الإعلانات أوكسجين مواقع وخدمات الإنترنت لهذا من السيء حجبها

حقائق عن استخدام الهواتف الذكية في الشرق الأوسط

خطوات فيس بوك للتفوق على يوتيوب في مجال الفيديو

كل طرق كسب المال من مقاطع الفيديو وقنوات يوتيوب

كيف تستخدم الفيديو على تويتر لزيادة المتابعين المهتمين

لهذه الأسباب سيكون من المنطقي أن يستحوذ جوجل على سناب شات

author 2017-09-22
author 0
author 360