فيس بوك والرغبة في أن يكون كل شيء على الإنترنت

بدأ فيس بوك منذ فبراير 2004، ولم يكن حينها سوى شبكة إجتماعية لبناء العلاقات والتعارف وتوسيع دائرة المعارف، وتطور الموقع من شبكة إجتماعية صغيرة إلى موقع تواصل اجتماعي متكامل بكل المزايا والخيارات التي يحتاجها المستخدم.

ظن أغلب الناس والمتتبعين أن خطة فيس بوك تتوقف عند كونها شبكة إجتماعية وباستحواذها على انستقرام و واتساب، فهي حريصة على الريادة في مجالها ولا تريد لأي منافس أن يضايقها في السوق، كما هو الحال بالنسبة لشركة جوجل في محركات البحث الإلكتروني.

وذهب هؤلاء للقول أن فيس بوك هي شبكة تواصل اجتماعي فقط، جوجل محرك بحث فقط، وأمازون متجر إلكتروني عملاق فقط وهكذا دواليك.

لكن خلال السنوات الأخيرة ظهر للعلن من خلال خطوات فيس بوك والمزايا التي يضيفها بأنه يتجه ليبقي المستخدمين على خدماته طيلة وقت تصفحهم لشبكة الإنترنت.

وقد خرج فيس بوك من مفهومه الضيق، فلم يعد شبكة إجتماعية بسيطة بل منصة لكل الخدمات التي يحتاجها المستخدم بشكل اجتماعي.

وقد أطلقت الشركة الأمريكية على مدار الأشهر الماضية سلسلة من المميزات التي تجعله أكثر من مجرد شبكة إجتماعية.

 

  • فيس بوك مصدر للأخبار والمعلومات

لم يعد فيس بوك مكانا لتبادل الأخبار والأنباء والمعلومات بل إن هناك الكثير من الصفحات التي تنشر أحدث الأخبار عليه من خلال منشورات نصية مرفقة مع الصور أو روابط، كما ان ميزة المقالات الفورية Instant Articles التي دعمتها 350 مؤسسة إعلامية في البداية ثم توسعت لتشمل المزيد من الصحف والمؤسسات الإعلامية توفر للمستخدمين تصفح الأخبار وفق تجربة تصفح أسرع من داخل التطبيق دون فتح المتصفح.

 

  • أحوال الطقس

تعرض فيس بوك ضمن تبويب خاص أحوال الطقس بمنطقتك حسب موقعك الجغرافي، كما تعتمد الخدمة على هذه البيانات في التحذير من ظروف جوية أو عمل رسائل ترحيبية على التطبيق الرسمي عند الولوج إليه صباحا أو مساء.

هذه الخدمة بالطبع كافية جدا بالنسبة للكثير من المستخدمين لإزالة تطبيق أحوال الطقس الموجود على هواتفهم.

 

  • دعم الفيديو و إطلاق قسم Watch

خلال السنوات الأخيرة عززت فيس بوك من أهمية الفيديو على صفحة الخلاصة وجعلت نسبة المحتوى المرئي يزيد على حساب المحتوى المكتوب والصور.

وقد طورت مدير رفع مقاطع الفيديو ومن ثم أطلقت البث الحي للأفراد والصفحات العامة والشخصيات، وأتاحته للجميع.

ومؤخرا أقدمت على إطلاق قسم Watch حيث تعرض فيه مقاطع فيديو أصلية من انتاج شركات متخصصة في صناعة الفيديو وهي محتويات حصرية أنفقت فيس بوك على الأقل مليار دولار لإنتاجها ولديها طموح لتجعل من هذه الخدمة بديل جيد لكل من نتفليكس و YouTube Red وخدمات أخرى.

 

  • القضاء على خدمة Yelp ومنافساتها

أطلقت فيس بوك خدمة professional services والتي توفر من خلالها للمستخدمين العثور على أفضل المطاعم القريبة منهم و المستشفيات و الفنادق و مختلف الخدمات المتواجدة بالقرب منهم، ويمكنهم الحصول منها على التقييمات وآراء العملاء حول الخدمات التي هم مهتمين بشرائها.

وبالطبع فقد تراجعت عائدات Yelp والاقبال عليها بعد أن كانت فيس بوك تعتمد عليها خلال السنوات الماضية في تقديم معلومات لمستخدميها ووجدت الشركات المنافسة الأخرى أمام منافس قوي جدا.

 

  • الشراء والبيع على فيس بوك

توسعت فيس بوك إلى إطلاق مجموعات للبيع وهي التي تعمل مثل مواقع الإعلانات المبوبة حيث يعمل الأفراد على عرض المنتجات التي لديهم من خلال إضافة الصور والوصف وأيضا الأسعار ويمكن للعامة والموجودين في تلك المجموعات التعليق عليها والتفاعل معها والشراء والتواصل مع البائع.

وتعد تلك المجموعات أماكن جيدة للعثور على سيارات مستعملة ومنازلي جيدة بأسعار مناسبة، وكذلك مختلف المنتجات الأخرى.

وتوفر الشركة العثور على المجموعات حسب الموضوع أو المجال أو الموقع الجغرافي، لهذا عند البحث مثلا عن مجموعات دبي ستجد الكثير منها متخصص للبيع والشراء منها المتخصصة والعامة.

هذه المجموعات شكلت ضربة قوية في الواقع لمواقع الإعلانات المبوبة، وأصبحت الخيار المفضل لكثيرون عوض الولوج إلى المواقع الأخرى والتسجيل أولا وقد لا يحظى اعلانهم بمشاهدات جيدة.

 

  • مجموعات متخصصة لقتل المنتديات

المنتديات هي واحدة من أكبر ضحايا فيس بوك خصوصا في العالم العربي، ومع إعلان فيس بوك خلال الأشهر الأخيرة توجهه إلى تشجيع أصحاب الصفحات العامة والفاعلين على انشاء مجموعات متخصصة وإعطاؤهم أدوات جديدة مثل الإحصائيات وادارة انضمام الأعضاء الجدد، تقول فيس بوك أنها تسعى لرفع تفاعل ونشاط المستخدمين ضمن هذه المجموعات.

فمثلا بالنسبة لعشاق الفوركس يمكنك الانضمام إلى مجموعات مغلقة والدردشة فيها حول هذا الموضوع، والتعرف على أشخاص لديهم خبرة في المجال، ما يغني المستخدمين عن الولوج إلى منتديات متخصصة في مجالات محددة.

 

  • السيطرة على مجال العثور على الوظائف

لم تكتفي فيس بوك بما سبق بل إنها أطلقت ميزة العثور على الوظائف من خلال إضافة تبويب جديد للصفحات العامة يمكن أن تعرض من خلاله فرص العمل الجديدة بسهولة.

هذه الميزة في الأساس موجهة للصفحات العامة الخاصة بالشركات والمؤسسات التي يمكنها أن تعلن عن وظائف شاغرة للمتابعين والمهتمين بالعمل معها.

ومن المعلوم أن هناك الكثير من الصفحات المتخصصة في عروض التوظيف والتي تنشر العشرات من المنشورات يوميا.

وتضررت بصورة أو أخرى مواقع التوظيف الأخرى لهذا فهي تركز على الترويج للعروض من خلال التسويق على فيس بوك وجوجل ولو بشكل مدفوع للحفاظ على ريادتها.

 

  • التأثير على توجهات الناخبين وآراء الناس بشكل عام

كانت هذه مجرد نظرية في الواقع، لكن بعد الإنتخابات الأمريكية تأكد أن فيس بوك يؤثر فعلا على آراء الناخبين ولديه قدرة لتوجيه الناس للحديث عن مواضيع معينة وتجاهل أخرى قد تكون أهم.

سواء كان يتعمد الموقع فعل ذلك أم لا فإن تأثيره على آراء الناس وتوجهات الشعوب واختيارات الأفراد، تجعله الموجه الأساسي “للقطيع” إلى ما يريد فعلا.

 

  • ذكريات الناس ولحظاتهم وأنشطتهم مخزنة عليه

يعمل فيس بوك من خلال خدمة رفع الصور ومشاركتها وكذلك ميزة القصص ومن خلال خدمة انستقرام كألبوم رقمي تحتفظ فيه بكل الصور الخاصة بك.

أصبح سلوك الأفراد هو إلتقاط صورة ذاتية أو للمكان الذين يتواجدون فيه ومشاركتها على خدمات الشركة الأمريكية.

يشارك الناس أيضا أنشطتهم مثل السفر وزيارات المطاعم واللقاءات الأسرية والشخصية والعامة، ومختلف الأحداث المهمة لهم.

 

  • تطوير المساعد الشخصي M

من جهة أخرى عمل فيس بوك على إطلاق المساعد الشخصي M حصريا في الوقت الحالي لتطبيق ماسنجر، وهناك تقارير تؤكد أنه بداية لمشروع كبير وطموح.

الشركة الأمريكية حاليا تجمع البيانات وتطور الذكاء الإصطناعي للمساعد الشخصي ولاحقا قد نراه في التطبيق الرسمي ومختلف الخدمات يعمل وبقوم بمهمات بدلا من المستخدمين وبالتالي سيري ومساعد جوجل و كورتانا من مايكروسوفت و أليكسا من أمازون سيصبح وجودهم غير ضروري.

 

  • الدخول لمجال الألعاب أونلاين

وفر فيس بوك الأدوات والإمكانيات للمطورين لبرمجة الألعاب لتطبيق ماسنجر، والتي يمكن للفرد الواحد اللعب بها مع نفسه، أو مشاركة اللعب مع الأصدقاء.

وبالطبع الكثير من الألعاب أضيفت إلى الخدمة وهناك بالطبع خدمة الألعاب على نسخة الويب من الموقع والتطبيق الرسمي.

هذه ضربة أيضا لتطبيقات الألعاب على الموبايل، كما أنها ضربة لمواقع الألعاب أونلاين والخسارة ستكون أكبر مستقبلا مع تواصل الإقبال على ألعاب فيس بوك.

 

  • الحجز المباشر والبحث والتواصل مع الشركات والمتاجر

يمكنك من خلال فيس بوك ماسنجر الحصول على الأجوبة التي تريدها من ويكيبيديا ومحركات البحث من خلال برمجيات تدعى “البوت” وقد عملت المتاجر الإلكترونية والشركات على إطلاقها لتوفر للمستخدمين دردشة فورية تجيب عن الأسئلة وتزويد المستخدمين بالأجوبة.

ومن المميزات الأخرى إمكانية حجز سيارة أوبر من خلال التطبيق وأيضا الحصول على اقتراحات منتجات جيدة والشراء والتوصل برسالة الدفع من خلاله، ليوجه ضربة للمواقع الإلكترونية وخدمات البريد الإلكتروني.

وتعمل فيس بوك حاليا على توفير هذه الإمكانيات في واتساب هو الآخر كما تعمل على جعل انستقرام متطور لعرض المنتجات فيه والشراء منه مباشرة.

 

في النهاية السؤال الذي نطرحه هنا، ما هي الخدمة الأخرى التي تحتاجها كمستخدم ولا يقدمها فيس بوك؟ يبدو أنه يقدم كل شيء كي لا تذهب إلى أي مكان وتبقى أسيرا عنده!

 

إقرأ ايضا:

ارتفاع أسعار آيفون و جالكسي عبر التاريخ وتأثير ذلك على أسعار الهواتف الذكية

ما وراء حذف وتعطيل حسابات فيس بوك و تويتر و يوتيوب

كيفية تحويل زوار الموقع الإلكتروني إلى مستخدمين ومتابعين أوفياء

مقارنة مفصلة بين LG V30 و جالكسي نوت 8

نظرة على السوق السوداء لتوثيق حسابات انستقرام بآلاف الدولارات!

رسميا جالكسي نوت 8: المواصفات والسعر الرسمي والطلب المسبق وموعد الإطلاق

أفضل مبادئ اختيار كلمات مرور حساباتك على الإنترنت وحفظها

حقائق مثيرة عن شراء المواد الغذائية في السعودية عبر الإنترنت

الإعلانات أوكسجين مواقع وخدمات الإنترنت لهذا من السيء حجبها

حقائق عن استخدام الهواتف الذكية في الشرق الأوسط

خطوات فيس بوك للتفوق على يوتيوب في مجال الفيديو

كل طرق كسب المال من مقاطع الفيديو وقنوات يوتيوب

كيف تستخدم الفيديو على تويتر لزيادة المتابعين المهتمين

لهذه الأسباب سيكون من المنطقي أن يستحوذ جوجل على سناب شات

author 2017-09-27
author 0
author 278