مقارنة بين تقنية التعرف على الوجوه في آبل Face ID وقارئ قزحية العين iris لدى سامسونج.. أيهما أكثر آمناً

يستمر السباق بين شركتي سامسونج و آبل ، في مجال صناعة الهواتف الذكية وتطويرها، فتعد سلسلة جلاكسي، المملوكة للشركة الأولى، هي صاحبة التنافس التقليدي لنظيرتها لدى آبل، آيفون، حيث يسعى دائمًا مسئولي كلا الشركتين لإثبات أفضلية هواتفها من الأخرى، من حيث المواصفات والتصميم والتقنيات وحتى أنظمة التشغيل.

 

عام 2017 هو العام المثير في صناعات الهواتف الذكية، خاصة فيما يتعلق بجلاكسي وآيفون، فكشفت سامسونج عن جلاكسي S8 الذي يأتي بواجهة دون حواف جانبية للشاشة، وإلغاء زر القائمة الرئيسية، مع وجود قارئ قزحية العين iris، فيما كشفت آبل عن آيفون X الذي يأتي كنوع من احتفال الشركة بمرور 10 أعوام على إطلاق أول آيفون في الأسواق، والذي يأتي بتصميم دون حواف أيضًا وإلغاء زر القائمة الرئيسية، مع وجود مستشعر التعرف على الوجوه Face ID.

 

وفور الإعلان عن آيفون X بدأت المقارنات تجمه بهاتف جلاكسي، على الرغم من وجود فارق عدة أشهر بين الهاتفين، ومن بين أبرز المقارنات المثيرة للجدل، هي التي نالت قارئ قزحية العين لدى جلاكسي ومستشعر التعرف على الوجوه في آيفون.

 

 

وفي الأسطر التالية، سنتناول مقارنة فكرية بين iris وFace ID لمعرفة أيهما أفضل وأكثر أمانًا.

 

 

تقنية Face ID وطريقة عملها

 

تقنية التعرف على الوجوه، هي تقنية التطابق الأحدث والوحيدة التي طورتها آبل في آيفون X، حيث قامت الشركة الأمريكية بالإطاحة بمستشعر قارئ البصمات Touch ID الذي كان مدمجًا في زر القائمة الرئيسية في الإصدارات السابقة.

 

وكما يتبين من اسمها، فهي المسئولة عن فحص وتحليل الوجه الذي ينظر للهاتف واستخدامه ككلمة مرور لفتح آيفون، وهي التي تشبه كثيرًا التي متواجدة في هواتف أندرويد منذ سنوات، ولكن بالطبع ليس بنفس الدقة والجودة، فالسابقة تلك كان ذو درجة أمان صغيرة للغاية وكان من السهل خدعها وفتح الهاتف، على عكس Face ID الآمنة للغاية والتي من شبه المستحيلات تجاوزها.

 

 

طورت آبل تقنية التعرف على الوجوه الخاصة بها، بناءً على ثلاثة مكونات أساسية، وهي؛

1-توزيع النقاط: حيث تقوم بدورها بتوزيع أكثر من 30,000 نقطة غير مرئية على وجه المستخدم، وموزعة بشكل معلوم، لتقوم بالتركيز على كل جزء في الوجه من أجل رسم شكل ثلاثي الأبعاد 3D للوجه.

2-موزع إضاءة: وهو المسئول عن توجيه أشعة تحت الحمراء الغير مرئية، على الوجه، لتمييز النقاط الموزعة على الوجه، لتساعد قارئ الوجوه على التعرف على الوجه أمام الشاشة حتى في الظلام.

3-كاميرا أشعة تحت الحمراء: وهي التي تقوم بقراءة والتعرف على النقاط السابق توزيعها على الوجه، وتقوم بدورها بالتقاط صورة للوجه، ليتم بعد ذلك نقلها إلى وحدة التخزين المخصصة وشديدة الحماية – على حد قول آبل – داخل معالج A11 Bionic بالهاتف، من أجل تخزينها في حالة التصوير الأولى، أو مطابقة الصورة المخزنة مُسبقًا في حالة أراد المستخدم فتح الهاتف، وهذا بالطبع يكون في أجزاء من الثانية.

 

 

وعلاوة على ذلك، قامت آبل بوضع مزيد من الوسائل للتعرف على الوجوه بدقة فائقة، حيث قامت كذلك باستخدام الذكاء الاصطناعي في التقنية، للتميز عما إذا كان الوجه حقيقي أم صورة، بجانب نظام مركز على الشبكة العصبية الذي يتعرف على الوجه حتى مع التغييرات، حيث يمكن لتقنية Face ID معرفة الشخص حتى مع وجود اللحية أو ارتداء النظارات، وغيرهما من المتغيرات على الوجوه.

 

 

تقنية ماسح قزحية العين وطريقة عملها

 

 

اتجهت سامسونج للاعتماد على قراءة قزحية العين للتعرف على صاحب هاتف جلاكسي S8، وهي نفسها التقنية في الهاتف الجديد جلاكسي نوت 8، من أجل فتح الهاتف، والقزحية هي الدائرة الصغيرة الملونة داخل العين والمحيطة ببؤبؤ العين، والذي يتسع ويضيق على حسب شدة الإضاءة التي يتعرض لها، فكل شخص لديه بصمة خاصة به في قزحية العين تختلف عن غيره.

 

 

وبالنظر إلى كيفية عمل مستشعر قارئ قزحية العين المصور من قبل سامسونج، فيظهر أنها تشبه بنسبة كبيرة فكرة مستشعر آبل، Face ID، فهي تقوم على أساس مكونين اثنين، وهما؛

1- فلاش LED للأشعة تحت الحمراء: وهو نفس المستخدم في قارئ الوجوه من آبل، حيث يقوم بإرسال أشعة تحت الحمراء غير مرئية، ولكنها في جلاكسي S8 مركزة فقط على العين.

2- كاميرا القزحية: هي كاميرا لالتقاط الأشعة تحت الحمراء والتي تقوم بتصوير قزحية العين المرتكز عليها، لتقوم بتخزينها أو المطابقة على نسخة سابقة في حالة فتح الهاتف.

 

 

النتيجة: أيهما أكثر أمانًا، قارئ قزحة العين أم Face ID

 

كما تناولنا في الشرح السابق، فإن طريقة عمل مستشعر قارئ الوجوه من آبل، تشبه بدرجة كبيرة للغاية تلك التي يتم على أساسها قراءة قزحية العين في سامسونج، إلا أن تقنية آبل تبدو أكثر تعقيدًا وأمانًا، بسبب وجود مساعدات إضافية لتكنولوجيا تصوير الأشعة تحت الحمراء تزيد من صعوبة اختراقها أو التحايل عليها.

 

وبالنسبة لمصدر حماية جلاكسي S8، فقد ظهر طريقة لخداع قارئ القزحية باستخدام طريقة تصوير العين بدقة عالية وطباعها باستخدام الأشعة تحت الحمراء – وهي أجهزة تصوير توفرها سامسونج أيضًا – ومن ثم تركيب عدسة العين البلاستيكية (كما بالصورة) وعرضها على مستشعر قارئ القزحية لتجاوزها وفتح الهاتف، وهي الطريقة التي تم اكتشافها بعد إطلاق الهاتف في الأسواق، ومن الممكن أن يتمكن أحد المخترقين من اكتشاف طريقة لتجاوز الـ Face ID بعد إطلاق آيفون X؛ ففي التقنية لا يوجد ما هو آمن 100%.

 

 

وأنه من المؤكد ألا تقف سامسونج عند هذا الحد من درجة الأمان لمستشعر قارئ قزحية العين، فبالتأكيد سيكون هناك رد منها على آبل عاجلًا، لتتواصل المنافسة بين العملاقتين.