سلسلة كيف فشلوا؟ تطبيق BusyMind – الجزء الثّالث

BusyMind هو تطبيق بسيط يقوم على إرشاد مُستخدميه عن طريق تمارين التّنفس والتّأمّل، ويُقال أنّ عدم توفّر وقت كافي هو السّبب الذي أدّى إلى تدمير هذا البرنامج.

الحوار:

-أهلا Kevin، ماهي خبرتك؟ وعلى ماذا تعمل حاليّا؟

أنا مُصمّم مواقع إلكترونية ولي في هذا النّشاط 10 سنوات من الخبرة حتّى الآن. أجلب معاشي عادة من مُرتّب دوام عمل كامل، ولكنّني قُمت في العام الماضي بالانتقال إلى عمل تعاقُدي بالإضافة إلى تطوير عمل جانبيّ.

وفي الوقت الحالي، أنا أعمل على إنهاء فيديو تعليمي على الإنترنت في WebdriverIO وهو إطار عمل لاختبارات التّشغيل الآلي للمواقع. يحتوي الدّرس على 50 فيديو أخذت منّي عاما كاملا للعمل على تنسيقها، ولقد كان هذا المشروع أحد أنجح أعمالي ولكن لم يكن الأوّل حيث قمت بالعديد من الأعمال خلال الأعوام الماضية مع مُحاولات عديدة لتحقيق نجاحات فيها. ومن بين هذه المشاريع إنشاء تطبيق هاتف ولكّنه لم يأخذ المسار الذي طمحت إليه.

-ماهو تطبيق BusyMind ؟

لقد كان اهتمامي كبيرا في مجال التّأمل الواعي ولكنّني لم أملك الوقت الكافي لممارسته، فكُلّ تطبيق أو موقع أجده يحتوي على أصوات تجذب طفلي إلي ليرى ماذا أفعل وهذا الأمر لا يُساعد كثيرا على التّأمل.

ومن هنا أتت إلى ذهني فكرة إنشاء تطبيق فيما يخصّ التّأمّل الواعي بعيد عن الطّرق التي تستعملها التّطبيقات الأخرى التّقليديّة والتي من أهمّها ‘ايجاد مكان هادئ’.

BusyMind هو عبارة عن تطبيق بسيط قُمت بتطويره خلال شهر أو أكثر ليخدم هذا الغرض. إنّه يُرشد المستخدمين عن طريق تمارين التّنفس والتّأمّل ليُساعدهم على إعادة التّحكّم بعقولهم، وهو تطبيق صامت يُمكن لأيّ شخص الاستفادة منه حتّى وإن كان في غرفة مُزدحمة وفيها ضوضاء من دون لفت الأنظار إليك.

-كيف قُمت بتطوير هذا التّطبيق؟

حاولتُ ايجاد مُستخدمين لهذا التّطبيق عن طريق النّشر في مقالات المُدوّنة الخاصّة بالتّأمّل وإرسالها عبر الإيميل للمُدوّنين أو أيّ شخص أعتقد أنّه سيهتم لهذا الأمر.

لديّ موقع تطبيق BusyMind مُتوفّر للسّماح لك بخوض نفس التّجربة الموجودة في التّطبيق بدون القيام بالتسجيل أو أيّ عمليّة شراء. إنّه عبارة عن تجربة مجّانيّة غير محدودة للمنتج، وأعتقد أنّه أمر مُجد لأولئك الفضوليين الذين يريدون معرفة محتوى التّطبيق.

لقد قُمت أيضا بكتابة العديد من المقالات حول التّأمّل كتجربة فكريّة وأهمّيته، كما أنّني قدّمت التّطبيق للأهل والأصدقاء وكلّ الذين أعرفهم، فأدّت كلّ هذه المُحاولات إلى جلب بعض المُسنخدمين الجدد للتّطبيق.

-ماهي المُشكلة التي صادفت تطبيق BusyMind؟ وكيف اكتشفت ذلك؟

من أكبر المشاكل التي صادفتها هي بطء نموّ التّطبيق وعدم القُدرة على تكريس وقت أكبر للمشروع. كانت لديّ القُدرة على إنشاء التّطبيق خلال شهر، ولكنّ ضيق الوقت لديّ لم يكن لصالحي حيث أخذت بعض الأولويّات الأخرى مُعظم وقتي وكان عليّ وضع التّطبيق تحت إشراف آليّ لأرى إن كان سيُجدي نفعا.

لا أعتقد أنّ المُشكلة كانت مُرتبطة بالسّوق أو فكرة التّطبيق بحدّ ذاتها، بل كان عدم تكريس وقت كافي له السّبب في عدم تطوّر ونموّ المشروع. ولهذا أظن أنّه من المهم توفير مال حتّى وإن لم يكن لديك مخطّطات فورية للإنجاز.

-ماهي الأخطاء التي قُمت بها؟

لم أُؤمن حقّا بأنّ هذا المشروع سينجح، لقد كُنت خائفا جدّا من قضاء كلّ الوقت في تطوير التّطبيق وجذب أكبر عدد من المُستخدمين ولا أنال شيئا في النّهاية. ولهذا، توقّفت عن العمل واستسلمت تماما.

أنا لا أحاول القول أنّني لو كرّست كلّ وقتي لهذا المشروع سيكون نجاحه مضمونا، ولكن سيكون هُناك اهتمام مُستمر بالتّطبيق وسأتلقّى العديد من الآراء الايجابيّة.

-ماهي أكبر العوائق التي صادفتك؟

ضيق الوقت… ليس للعمل على التّطبيق فقط، وإنّما للتّسويق أيضا عن طريق مقالات المُدوّنات والفيديوهات وجذب أكبر عدد من المُستخدمين. ومع التزامات العائلة والوظيفة، لم أستطع تكريس الوقت الذي يستحقّه التّطبيق.

-إذا كان عليك البدء من جديد، ما الأمر الذي ستقوم به بطريقة مختلفة؟

غضّ النّظر عن دخل التّطبيق والتّركيز على جمع المُستخدمين. لقد كُنت متأثّرا جدّا بدخلي المحدود لدرجة أنّني لم أقدّم كلّ المجهودات اللازمة لتطويره حيث عاملت التّطبيق كتجربة لا أكثر لأنّني كنت مُتردّدا من الانغماس في هذا المشروع.

-ماهي النّصيحة التي تُقدّمها للمُبتدئين في هذا المجال؟

التّركيز أوّلا على جمع أكبر عدد من المُتتبعين والمُستخدمين، وهذا لا يعني أنّك غير قادر على تحمّل التكاليف ولكن لا تتوقّع أنّ المال الذي ستجنيه في البداية سيكون كبيرا.

أعتقد أنّ الهدف من جمع المُستخدمين منذ البداية هو التّأكد من ما إذا كانوا سيدفعون مُقابل هذه الفكرة، هل المنتج جيّد كفاية فيجده النّاس قيّما ويدفعون من أجله مالا؟

-أين يمكننا أن نعرف المزيد؟

يمكنكم معرفة المزيد عن طريق:

الخلاصة

من خلال حوار Kevin، نستنتج وبدون شكّ أنّ ضيق الوقت هو سبب فشل تطبيق BusyMind، ورغم أنّ هذا السّبب يبدو سخيفا، إلّا أنّه من الممكن أن يكون مُشكلة رئيسيّة وصعبة الحلّ. فتوفير وقت أكبر لهذا العمل، يجعل حلّ أيّ مُشكلة أخرى سهلا ومُتاحا ولكنّ العكس يُعرّض مشروعك للفشل.

لكي تتجنّب حدوث مثل هذه المشاكل، نقترح عليك قراءة بعض تجارب الشّركات النّاشئة في موقع تقنية 24:

سلسلة كيف فشلوا؟ شركة Birdy

سلسلة كيف فشلوا: شركة ABBY

تابع سلسلة كيف فشلوا على هذا الرابط هنا. لا تنسى مشاركة المقال مع زملائك وأصدقائك وزيارة موقعنا على الدوام. شكرا.

 

 

author 2017-10-20
author 0
author 156