سلسلة كيف فشلوا؟ – موقع Ropero – الجزء الثّامن

 

Ropero عبارة عن متجر إلكتروني يهدف إلى بيع الأقمصة في سوق غير مُهيّأة ومُستعدّة لهذا المُنتج. فكانت النّتيجة الكثير من النّفقات والمصاريف مُقابل القليل من الأرباح والإيرادات.

-أهلا Rafael، ماهي خبرتك؟ وعلى ماذا تعمل حاليّا؟

أهلا! إسمي Rafael Soto، أقوم بعمل العديد من الأشياء الغريبة على الشّبكة منذ أن كان عمري 15 (2001). أنا من المكسيك ولديّ شهادة ماستر في مجال التّسويق.

قبل خمس سنوات، انتقلت إلى مدينة صغيرة في المكسيك وأنشأت Osom Marketing وهي عبارة عن وكالة تسويق المتاجر الرّقميّة. فلاحظت في البداية الفوضى العارمة الخاصّة بالضّرائب هنا، وأنا لا أتحدّث عن الحسابات، فتجهيز المعلومات اللازمة للمُحاسب تستهلك 6 ساعات من العمل شهريّا حيث كان الأمر جنونيّا!

باختصار، كوني هاكر ومُحبّ للأشياء التي تعمل أوتوماتيكيّا، قُمت بإنشاء مُستند لتحميل ملفّات قوائم الحساب وأنشأت ملف Excel أيضا وهذا ما وفّر لي 3 ساعات من وقتي.

وعملت خلال العامين الماضيين على تطوير موقع Box Factura. على الرّغم من صعوبة الأمر، إلّا أنّنا نتطوّر ونرضي عملاءنا.

-ماهو موقع Ropero؟

Ropero عبارة عن متجر إلكتروني لبيع الأقمصة، مُستوحى من موقع Threadless. بدأت العمل على موقع Ropero عام 2005 عندما كنت في العشرين من عمري، حينها قرّرت بدء مشروع حقيقيّ على الإنترنت. لم يكُن لديّ أيّ مُخطّط عمل ولا استثمار، فقط بعض الحماس والدّافعيّة والقليل من الساعات الفارغة يوميّا.

-كيف قُمت بتطوير موقع Ropero؟

قُمت بذلك عن طريق مُدوّنتي الخاصّة التي كان لديها عدد لا بأس به من المُتتبعين والقرّاء، ثُمّ استعنت بمجال السّيو الذي حقّق لي بعض التّقدّم. أمّا بالنّسبة لمواقع التّواصل الإجتماعي، فليس لها دعم تُقدّمه لنا هذه الأيّام، لذا فقد كانت خارج مجال اهتماماتي.

-ماهي المُشكلة التي صادفت موقع Ropero؟ وكيف اكتشفت ذلك؟

أصبح الأمر صعبا جدّا لأنّني أعمل لوحدي وعليّ القيام بكلّ الأعمال بنفسي، كما أنّني أبيع مُنتجات ماديّة. كان عليّ تتبّع عمليّة الشّراء والعمل على المُنتج بحدّ ذاته، وعليّ أيضا الاستثمار في طباعة الأقمصة التي لم أكن أعلم إذا ما كانت ستُباع أم لا أو ماهي الكميّة والمقاسات.

والعائق الآخر هو أنّ المكسيك لم تكن مُنفتحة على التّجارة الإلكترونيّة. فإلى يومنا هذا لا يمتلك النّاس بطاقات ائتمان ولا يثقون في عمليّات الشّراء عبر الإنترنت.

-ماهي الأخطاء التي قُمت بها؟

أعتقد أنّني تحمّست زيادة وبدأت المشروع من الآخر، كان عليّ أن أبدأ صغيرا وأقوم بطباعة القليل من الأقمصة فقط حتّى وإن لم أكن أربح شيئا، وكان هذا الأمر سيُساعدني في تقييم احتياجات المنصّة كمنصّة Ropero.

وأظنّ أنّ اعتمادي على وسيلة دفع كـ PayPal لم تكن أبدا فكرة جيّدة على الرّغم من أنّه لا توجد طريقة أخرى، وأدّى هذا الأمر لتعطيل عمليّات الشّراء.

-ماهي أكبر العوائق التي صادفتك؟

العائق الأكبر هو البعد عن المدينة الكبيرة لأنّ سعر الشّحن مرتفع جدّا في المكسيك. والعمل لوحدي أيضا لم يكن لصالحي خاصّة إذا كُنت تدرس أو تعمل عملا آخر فهذه المشاريع تتطلّب الكثير من الوقت.

-إذا كان عليك البدء من جديد، ما الأمر الذي ستقوم به بطريقة مختلفة؟

ابدأ صغيرا! وجد السّوق التي ستحتوي منتجك منذ البداية فهذا الأمر مُساعد جدّا، ليس فقط في مجال الشّراء والبيع ولكن في مُخطّط العمل أيضا (الذي لم لديّ).

-بماذا تنصح المُبتدئين في هذا المجال؟

هُناك بعض الأشياء التي يُمكن تعلّمها عن طريق القراءة، ولكن هُناك أمور أخرى عليك تجربتها بنفسك حتى وإن لم تنتهي على الشّكل الذي يُرضيك. ففشلي لتحقيق أهدافي مع موقع Ropero، أتاح لي تعلّم أنّ بيع المُنتجات الماديّة أمر صعب، لذا فأنا حاليّا أُركّز على نموذج SaaS (البرمجيّات كخدمة).

لقد تعلّمت الكثير: ما معنى MVP وكيف أقوم بمفاوضات وماهي القنوات التي من خلالها أستطيع التّسويق للمُنتج وأين أجد شركاء مُؤهّلين وحتّى كيفيّة إنشاء موقع متجر إلكتروني! لهذا أنصحكم ببدء الخطوة الأولى ولن تندموا على أمر تُحبّونه.

-أين يمكننا أن نعرف المزيد؟

يُمكنكم تتبّعي على تويتر  @rafael_soto_ ، وقراءة مُدوّنتي.

الخلاصة

نستنتج من هذا الحوار أنّ Rafael لم يقُم بعمل أمر مهمّ في مجال التّجارة الإلكترونيّة وهو MVP Validation الذي سيسمح له بتقييم السّوق قبل طرح مُنتجه والبدء ببيعه.

لكي تتجنّب حدوث مثل هذه المشاكل، نقترح عليك قراءة بعض تجارب الشّركات النّاشئة في موقع تقنية 24:

سلسلة كيف فشلوا؟ شركة Birdy

سلسلة كيف فشلوا: شركة ABBY

سلسلة كيف فشلوا – تطبيق Phoenix – الجزء الرّابع

تابع سلسلة كيف فشلوا على هذا الرابط هنا. لا تنسى مشاركة المقال مع زملائك وأصدقائك وزيارة موقعنا على الدوام.

شكرا.

 

 

author 2017-11-05
author 0
author 178