هل انتهى هاتف Essential قبل حتى أن يبدأ ؟

هل انتهى هاتف Essential قبل حتى أن يبدأ ؟

سنة 2003 قام السيد أندي روبين بتطوير نظام تشغيل الأندرويد الذي قلب عالم اليوم رأسا على عقب.

سنة 2017 السيد أندي روبين يعلن عن تطوير هاتف خاص بمسمى “Essential_ph_1

معتمدا في ذلك على شهرة اسمه و وزنه في سوق الهواتف الذكية كيف لا و هو مطور أشهر و أكثر نظام مستخدم في العالم.

لكن و في عالم الأعمال لا يكفي الاعتماد على الشهرة ووزن الاسم فقط لتحقق الربح و النجاح.

بل يجب تصنيع منتج يقدم و يسد فراغ حاصل أو يحل مشكلة ما أو يقدم اضافة لا توجد في المنتجات الأخرى.

و على ما يبدو و طبعا حسب رأي الشخصي أن هاتف Essential لا يقدم أي مما سبق ذكره.

فهو لم يحمل شيء جديد و كل التقنيات التي به و كذا شكله و تصميمه موجود فعلا في السوق بل ومن شركات عريقة في المجال و صعبة المنافسة (سامسونغ، آبل، هواوي …).

مازاد الطين بلة هو عدم توفير الهاتف و شحنه في وقته ما جعل المستخدمين الذين لم يكتمل بناء ثقتهم بعد حول المنتج يترددون و بدل الاقبال على الشراء يفكرون أكثر و ينتظرون لغاية تبيان ما يحدث.

كنا قد أشرنا إلى الموضوع:

 شركة أندي روبن باعت 5000 وحدة فقط من هاتفها الذكي حتى الأن

بذلك الطلب أصبح أقل من المتوقع ليس لمشكلة الشحن فقط بل لإرتفاع سعر الهاتف الجديد

الذي يقدر بـ 700 دولار عند اطلاقه ما يساوي تقريبا ثمن أغلب الهواتف الرئدة من شركة سامسونغ و آبل.

و كمحاولة لإعادة الموازين تم الاعلان عن خصم و تخفيض في السعر ليصبح بثمن 500 دولار كما أخبرنا في الموضوع:

رسميا : تخفيض سعر هاتف Essential بمقدار 200 دولار

ليواجه الهاتف تحديات أخرى و هي مشاكل في الهاتف بعد شحنه و توفره بالأسواق تخص العتاد و مشاكل في الكاميرا

ليتم ارسال تحديثات على مستوى النظام و التطبيق الخاص بالكاميرا كما ذكرنا في الموضوع:

هاتف أندي روبن يحصل على تحديث لحل مشاكل التصوير

كل ما سبق من تحديات التي واجهتها الشركة أثرت على الشركة الفتية و أثرت على قيمتها السوقية

و كما بدأ الزخم الاعلامي قبل اطلاق الهاتف و توقع مواصفاته و تسريباته إذ لا يوجد و لا موقع تقني لم يتحدث عنه

لينتهي الأمر بعزوف جماعي من المواقع التقنية و الاخبارية عنه ليصبح بذلك الهاتف مغمور إعلاميا.

دون أن ننسى ذكر المنافسة الشديدة في مجال الهواتف المحمولة و تأثيرها على الهاتف

فلو كان هاتف آخر من شركة لها منتجات سابقة فيمكن إصلاح الوضع مثلما حدث مع شركة ون بليس و مثلما يحدث مع هاتف قوقل بيكسل2.

الخلاصـــة:

يمكن أن نستنتج من كل ما سبق أن الهاتف لم يقدم ما هو جديد و مبتكر مثلما توقعنا و كذا التسرع في الاعلان عنه و طرحه في الأسواق دون الانتهاء منه و تجريبه مخبريا مرارا و تكرار لمعالجة جميع المشاكل قبل وصوله لأيدي المستخدمين الغير واثقين بعد من علامة الشركة.

كل ما سبق سرع من دورة حياة هاتف Essential و جعله يموت قبل حتى أن يبدأ؟

فهل سنرى منتجات Essential مستقبلية لمحاولة انقاذ ما يمكن انقاذه ؟

أو هل سيتخلى أندي روبين عن فكرة انتاج الهواتف برمتها؟