أولى الإجراءات لحل أزمة فيس بوك واستعادة ثقة المستخدمين

تعاني شركة فيس بوك من تداعيات فضيحة حصول شركة الاستشارات السياسية كامبريدج أنالتيكا على بيانات 87 مليون مستخدم على الأقل من مطور تطبيق “حياتك الرقمية” على فيس بوك، إضافة إلى تنامي الأزمة نتيجة تفشي مشاكل أخرى مثل الأخبار المزيفة وخطاب الكراهية والتلاعب بما يصادفه المستخدمين من منشورات على المنصة.

فيما يتواصل انسحاب المستخدمين من المنصة وقيامه بحذف حساباتهم، تتحرك الشركة الأمريكية للحفاظ على نجاحها ولتفادي أي انهيار بعد 14 عاما من النجاحات.

الشركة التي خسرت في البورصة 110 مليار دولار من قيمتها السوقية منذ بداية الأزمة، أقدمت على اتخاذ 8 قرارات لوقف هذه الكارثة.

هذه الإجراءات والخطوات هي التي سنسلط الضوء عليها في هذا المقال:

 

  • الإعتراف والاعتذار في البداية

اعترف مؤسس فيس بوك السيد مارك زوكربيرغ بأن شركته قد خانت الأمانة ولم تكن أمينة مع بيانات المستخدمين، وأنها سمحت للمطورين خلال السنوات الماضية بجمع الكثير من البيانات حول المستخدمين الذين يعطون الصلاحيات لاستخدامها.

تطبيق “حياتك الرقمية” هو واحد من تلك التطبيقات ويشبه تماما تطبيقات اخرى مثل “اعرف حبيبك” و “من يحبك سرا” وتطبيقات أخرى عادة ما تطلب من المستخدم الحصول على صلاحية الوصول إلى منشوراته ومعلومات حسابه الشخصي وكذلك الرسائل وقائمة الأصدقاء وهذا للقيام بعملية فحص ليحصل على النتيجة المطلوبة.

واعتذر على ذلك مضيفا أنه خلال السنوات الأخيرة قللت الشركة من البيانات التي يمكن للمطورين الوصول إليها، واعترف مرة أخرى في جلسة أمام لجنة التجارة ولجنة العدالة في الكونغرس بأنه هو شخصيا وشركته عملا على ربط الناس وخلق منصة للتواصل متجاهلين الجوانب السيئة لهذه المهمة، بل وأكد أنه يكفي للمطور أن يؤكد انه يحترم القوانين عند برمجة تطبيقه الذي يعتمد على فيس بوك لتثق به الشركة وأنها للأسف سقطت في فخ الثقة العمياء.

 

  • التعهد بحماية بيانات المستخدمين وحل المشكلات ولكن هذا لن يحدث سريعا

تعهدت الشركة أكثر من مرة على لسان مسؤوليها بأنهم يعملون على تحسين حماية وبيانات المستخدمين بل وأضافت أنه سيتم تحديث سياسة الخصوصية وقد نرى سياسة جديدة أوضح تتخلى عن بعض العبارات القانونية التي فيها تلاعب أو التي تسمح للشركة بالقيام بما تريده في بيانات المستخدمين.

وتعهدت بأنها ستحذف صفحات وحسابات أي كيانات متورطة في جمع البيانات عن المستخدمين وطرد المطورين الذين يستخدمون الواجهات البرمجية الخاصة بالشركة من أجل الوصول إلى بيانات المنتسبين والمستخدمين.

وإضافة لما سبق تتعهد الشركة بإصلاح مشكلة الأخبار المزيفة وتداولها على نطاق واسع، وغن كانت قد بدأت في ذلك لكن إلى الآن تستمر فوضى الترويج لتلك المواد المسيئة.

وتعهدت فيس بوك بالعمل أيضا على مراجعة المحتوى المسيء وحذفه وحجب الصفحات والحسابات التي تنشر المحتوى الذي يضر بعض الفئات في مناطق معينة أو حتى حذفها.

ومن الوعود التي كشفت عنها الشركة أنها ستعمل على توظيف الآلاف من المراقبين والكوادر الذين سيسهرون على مراقبة المحتوى المنشور وحذف ما يهدد المجتمعات ومراجعة التبليغات بسرعة أكبر وايضا تحسين الإعلانات على المنصة ومنع الموافقة على إعلانات تروج للأخبار المزيفة أو الممنوعات.

إضافة لما سبق تراهن الشركة على تحسين الاعدادات واتاحة المزيد من الأدوات ليتحكم المستخدمين في الخصوصية، فيما تعمل على مميزات جديدة منها التحكم في خصوصية التعليقات على الصفحات العامة، والتدمير التلقائي للرسائل على ماسنجر.

وفي مقابلة صحفية له مع قناة Vox جدد مارك زوكربيرغ اعتذاره مضيفا أنهم يعملون على حل المشكلات الكبيرة والمتراكمة وأن المهمة يمكن أن تأخذ سنوات عدة في الواقع وليس مجرد بضعة أيام أو أسابيع مؤكدا على أنها مشاكل كبيرة والشبكة لديها 2 ملياري مستخدم ولا يمكنها السيطرة على المحتوى المنشور بسهولة.

 

  • تحسين اعدادات الخصوصية وجعلها مبسطة

سارعت فيس بوك في الآونة الأخيرة إلى تحديث واجهة الاعدادات والحماية والخصوصية في تطبيقاتها وموقعها الإلكتروني على المتصفحات.

وتأتي الخطوة في ظل جهل الكثير من المستخدمين للتعامل مع الاعدادات بشكلها القديم، إضافة إلى إبراز المزيد من الخاصيات والإمكانيات التي من شأنها أن توفر للمستخدمين التحكم في خصوصيتهم.

ولا تكتفي الشركة بتسهيل توفير ميزة التحكم في خصوصية المنشورات والصور والألبومات ومقاطع الفيديو والتفاعل و الإعجابات ومختلف البيانات التي يمكن أن تظهر على الصفحة الشخصية لكل مستخدم، بل طورت أيضا الوصول إلى التطبيقات والمواقع التي يستخدمها المستخدم والتي سجل الدخول إليها بواسطة حسابه على فيس بوك.

أصبح من السهل الآن على المستخدمين حذف التطبيقات والمواقع من الوصول إلى حساباتهم، والإطلاع على الصلاحيات والتحكم فيها والتي تستخدمها خدمات الطرف الثالث.

كما أنها عملت على تحسين اعدادات الاعلانات ويمكن للمستخدم بسهولة، اختيار نوعية الإعلانات التي يرد أن تظهر له والعمل على حجب إعلانات لا يريد أن تظهر له، وبإمكانه منع شركة معينة من الوصول إليه وعرض إعلاناتها له.

 

  • تعطيل ميزة البحث عن الحسابات باستخدام رقم الهاتف أو البريد الإلكتروني

من الممكن أن تبحث عن أي مستخدم بواسطة رقم هاتفه أو بريده الإلكتروني، وهذا بالطبع غير مرحب به لدى فئات واسعة من المستخدمين.

بناء على هذا قررت فيس بوك العمل على تعطيل هذه الميزة بشكل رسمي بعد سنوات من اتاحتها للملايين من المستخدمين.

وبررت فيس بوك الخطوة بأنها تأتي ضمن مسلسل الإصلاحات التي تسعى من خلالها إلى الرفع من حماية حسابات المستخدمين ومن مستوى الخصوصية على منصتها.

 

  • اخطار المستخدمين المتضررين بتسريب بياناتهم

بدأت الشركة الأمريكية منذ يوم الإثنين بإخطار الملايين من المستخدمين الذين تضررت بياناتهم على خلفية فضيحة كامبريدج أنالتيكا.

الرسالة تأتي مع توضيحات لبعض المعلومات المسربة من خلال هذه الواقعة إضافة إلى رابط الاعدادات لتعطيل مختلف التطبيقات التي قد لا يود المستخدم الاستمرار في ترك صلاحية الوصول لها إلى بياناته.

 

  • ايقاف حسابات وصفحات شركات متورطة

تعمل فيس بوك على ايقاف شركات مشابهة ومنافسة لكامبريدج أنالتيكا هي الأخرى حصلت على بيانات من مطوري تطبيقات أخرى.

ويبدو أن الفضيحة الشهيرة ما هي إلا بوابة لفضائح وأحداث أخرى مشابهة انتهت بحصول شركات الاستشارات السياسية على بيانات المستخدمين واستخدامها في استحقاقات سياسية لأغراض معينة.

لهذا تعمل فيس بوك حاليا على ايقاف حسابات وصفحات شركات تأكد لها أنها اشترت بيانات من مطورين خلال السنوات الماضية.

 

  • مكافآت لمن يكتشف اي اساءة لاستخدام البيانات

من جهة أخرى وسعت شركة فيس بوك برنامج المكافآت حيث لم يعد للكشف عن الثغرات الأمنية ودفع أموال لمكتشفيها، بل إن هذا يشمل أيضا اساءة استخدام البيانات.

وقالت الشركة أنها ستعمل على مكافأة الاشخاص والكيانات التي تبلغ عن أي عمليات استغلال البيانات يذهب ضحيتها على الأقل 10000 مستخدم من أجل الحصول على مكافأة تبدأ من 500 دولار وتصل إلى آلاف الدولارات.

 

  • التقليل من البيانات التي تجمعها الشركة عن المستخدمين

أوقفت فيس بوك خططا لجمع البيانات عن المرضى من المستشفيات وهي الخطة التي بدأت تعمل عليها من وراء الستار منذ العام الماضي وتقول بأنها كانت مجرد مشاورات وأحاديث مع المستشفيات.

من جهة أخرى أقدمت على منع المعلنين من استهداف المستخدمين باستخدام بيانات الجهات الخارجية، وقيدت عمليات تسجيل الدخول بواسطة الحسابات الشخصية إلى الخدمات الأخرى والبيانات التي يمكن جمعها من هذه الخطوة.

ومن المنتظر أن يلاحظ المعلنون والمطورون على حد سواء أن الكثير من البيانات التي يمكنهم الوصول إليها من قبل لم تعد متاحة لهم.

 

هذه أولى الإجراءات من الشركة الأمريكية والتي تعمل عليها من أجل حل الأزمة الراهنة واستعادة ثقة المستخدمين.

 

ننصحك بقراءة المزيد من المقالات المهمة:

نظرة عامة على تاريخ الإنترنت والويب العربي

أكتر الدول العربية نشاطا في صناعة المحتوى الرقمي على الإنترنت

كيف يقترح فيس بوك عليك الأشخاص الذين قد تعرفهم؟

كل شيء عن Huawei P20 و بي 20 برو وهواوي Mate RS Porsche Design

3 بدائل تطبيق واتساب و فيس بوك ماسنجر صديقة للخصوصية وموثوقة

كل البيانات والمعلومات التي يعرفها عنك فيس بوك وخدماته

6 أسباب تدفعك لحذف حساب فيس بوك وهجرة هذه الشبكة الإجتماعية

بعد اختراق فيس بوك نصائح لحماية بياناتك وخصوصيتك

كل الروابط التي يجب حظرها من أجل التوقف عن استخدام فيس بوك وتعطيل تعقبك

كيفية تكبير قنوات تيليجرام وزيادة المشتركين

لهذا تم حذف حسابك على فيس بوك أو صفحتك العامة أو منشوراتك!

كل شيء عن تحديث خوارزمية بحث جوجل لشهر يوليوز 2018

مقارنة بين جالكسي اس 8 و Galaxy A8

أفضل الهواتف الذكية المعلن عنها في معرض MWC 2018

كل ما نعرفه عن الشبكة الإجتماعية Vero

المهارات التي يجب أن تتوفر في المسوق الإلكتروني

الفرق بين نتائج الطرق المدفوعة والمجانية في التسويق الإلكتروني

author 2018-04-11
author 0
author 170