كيف تواجه تراجع الزيارات من فيس بوك؟

هناك الكثير من مواقع الويب والشركات التي تعتمد خصيصا على زيارات فيس بوك وتستثمر في هذه المنصة أكثر من جوجل أو أي مصدر آخر للزيارات.

هذه المواقع منها الإخبارية ومواقع أخرى للشركات الناشئة وخدمات الإنترنت، والتي لم تراهن من قبل أو تصمم مواقعها لجلب الزيارات من محركات البحث بل من خلال صفحاتها العملاقة على فيس بوك.

ومع اعتماد الشبكة الإجتماعية الأكبر في العالم لخوارزمية جديدة تركز على عرض منشورات الأصدقاء والعائلة أولا، انهارت نسبة الوصول المجانية لمنشورات الصفحات العامة، ما أدى إلى تراجع الزيارات التي تحصدها هذه المشاريع والمواقع الإلكترونية إجمالا.

المواقع الإخبارية والمشاريع الإلكترونية التي تعتمد على فيس بوك انتشرت خلال السنوات الخمس الأخيرة، حيث يتم إنشاء صفحة عامة في مجال معين، يتم حصد عدد كبير من المعجبين بطرق متعددة وشتى مجانية ومدفوعة، ثم إنشاء موقع لنشر الأخبار والمحتوى وبث الإعلانات للربح منها، وأخيرا إنشاء المحتوى ونشر الأخبار والمقالات والمحتوى أولا بأول على فيس بوك والاستفادة من شعبية الصفحات العامة وجلب الزيارات منها دون انتظار أرشفة جوجل أو الاستثمار في تهيئة المواقع لمحركات البحث.

النموذج حقيقة جلب للمواقع العاملة في هذا المجال أرباحا ضخمة، فالزيارات الكبيرة هي كلمة السر لنجاح أي مشروع إلكتروني.

أعرف بعض متبعي هذه السياسة على فيس بوك حتى مع المحتوى العربي يحققون أرباحا شهرية جيدة، وحتى المواقع الإخبارية الكبرى ووسائل الإعلام اعتمدت هذه السياسة لأنها سريعة النتائج ولا تتطلب وقتا أو مسك الكلمات على جوجل.

لكن الخوارزمية الجديدة حطمت عددا من المواقع الإلكترونية، ودفعت أصحابه للبحث عن طرق معينة لتعويض تراجع الزيارات الكبير.

الصفحات العامة الكبرى في مجال الإعلام وحتى لعدد من الشركات انهار التفاعل فيها، بينما الناشرين الأجانب وبعض الناشرين المحليين يتحدثون عن هذه المكلة ويرون بأنها خيانة من فيس بوك.

الشركة الأمريكية تتعرض لانتقادات كثيرة منذ الإعلان عن نتائج الإنتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016، والتي جاءت بدونالد ترامب، هذا الأخير يشكك كثيرون في أنه وصل إلى الرئاسة بفضل الأخبار المزيفة على فيس بوك.

فوضى الأخبار المزيفة والمحتوى المغلوط دفع فيس بوك إلى معاقبة الصفحات العامة جماعيا من خلال التقليل من وصولها إلى صفحة أخبار المستخدمين والتضييق عليها وفرضت عليها انفاق المال لجلب الزيارات، ومع تزايد المنافسة مستقبلا قد لا يكون حل الإعلانات جيدا حتى للناشرين الكبار.

في هذا المقال سنتوقف عند حلول مقترحة لمعالجة تراجع الزيارات من فيس بوك.

 

  • استخدام الحسابات الشخصية لغرض الترويج للمحتوى

إذا كان لديك موقع يعمل به فريق من المحررين، كل محرر لديه صفحة شخصية على فيس بوك من الافضل ان يشارك مقالاته أو الأخبار والمقالات التي يكتبها، بالطبع يظل هذا اختياريا لكن بالنسبة للمواقع التي تعتمد على زيارات فيس بوك من الأفضل أن يتجند المحررين في سبيل مواجهة هذه الأزمة والمساهمة بالنشر على حساباتهم الشخصية.

من جهة أخرى من الأفضل إنشاء حسابات شخصية اخرى وإضافة المهتمين إلى الأصدقاء وفتح ميزة المتابعة لها، ونشر المحتوى عليها دون إزعاج الأصدقاء أو اتباع أي سياسات تعزز من السبام وإزعاج الآخرين تفاديا لإغلاق حساباتك.

منشورات الصفحات الشخصية تظهر للأصدقاء والعائلة والمتابعين بصورة أكبر بفضل تحديث خوارزمية 2018 وبهذه الطريقة لجأت بعض المواقع إلى تعويض بعض خسائرها.

بالطبع منشوراتك لن تظهر لكافة 5000 صديق والمتابعين، لكن لنسبة جيدة منهم على الأقل، وهذه الطريقة تنفع مع المواقع الجديدة والصاعدة التي قررت الإعتماد على فيس بوك في جلب الزيارات.

لكن بالنسبة للمواقع التي لديها صفحات بمئات الآلاف من المتابعين إلى الملايين من المعجبين وتجلب آلاف الزيارات يوميا من هذا الموقع سيكون من الصعب عليها أن تعوض خسائرها بهذه الطريقة.

 

  • استخدام مجموعات فيس بوك

منشورات مجموعات فيس بوك تصل إلى نسبة أفضل من المشتركين والمنتسبين إليها، وهي حسب التحديث الجديد في وضع أفضل مقارنة مع الصفحات العامة.

لهذا من الأفضل أن تنشئ لصفحتك العامة مجموعة تضيف إليها المتابعين وتفتح الباب لينضم إليها المهتمين بالمحتوى الذي تنشره على موقعك وتنشره في هذه المجموعة.

إضافة لما سبق من الجيد أن تنضم إلى أي مجموعات لها علاقة بمجالك وتنشر فيها روابط بعض مقالاتك أو تروج فيها لمجموعتك بالطبع مع احترام القوانين ودون ازعاج الآخرين بروابطك.

هناك بعض المجموعات المتخصصة على فيس بوك والتي يتواجد بها مئات الآلاف من المشتركين، وتسمح بمشاركة الروابط والمنشورات الترويجية يمكنك استغلالها بهدف جلب الزيارات منها.

 

  • الاستثمار في الفيديو

عودة إلى الصفحات العامة حيث يمكنك أن تنشر فيها أنماطا متنوعة من المحتوى غير الروابط والمنشورات الترويجية للمحتوى الخاص بك.

في هذا الصدد يجب من حين لآخر نشر بعض المنشورات المفيدة والتي تقدم خبرا معينا أو مبنية على التفاعل وابداء الآخرين لرأيهم.

لكن لا يجب أن تتغافل عن الفيديو فالشركة لديها خطط لإدراج الإعلانات على مقاطع الفيديو ويمكن من المقاطع التي تنشرها حاليا أن تضع رابط موقعك في وصفها أو تستفيد بالإعجابات الجديدة التي تحصدها صفحتك والمزيد من المتابعين نتيجة انتشار مقاطع الفيديو الخاصة بك.

يجب أن تقدم محتوى جذاب ذات قيمة وهذه السياسة بدأت حتى بعض المواقع الإخبارية نهجها من خلال تقديم مادة إخبارية بالفيديو صوت وصور أو مقاطع فيديو من أحداث لها علاقة بالقضية.

 

  • الإعلانات تظل حلا جيدا لكنه مكلف

القاعدة على فيس بوك تصبح شيئا فشيئا ادفع لتلعب، وبالطبع الصفحات التي تستثمر في الإعلانات تحصد المنشورات الممولة الخاصة بها نتائج جيدة للغاية، بينما المنشورات التي لم يتم الترويج لها لا تحصد على الكثير من التفاعل.

جلب الزيارات من فيس بوك مكلف حيث تزداد التكلفة نتيجة المنافسة المتصاعدة، بينما سعر النقرة على الإعلان من زائر مصدره فيس بوك عادة ما تكون أقل بكثير من زائر مصدر نتائج بحث جوجل.

لذا فالإعلانات بقدر ما تروج للمحتوى وتجلب الزيارات فهي تزيد من التكاليف المادية وقد لا تعود بأرباح تذكر.

لكن في حالة اتباع استهداف جيد والتركيز على متابعي الصفحة يمكن تحقيق نتائج أفضل بأسعار أقل في الوقت الحالي.

يمكن الترويج المدفوعة لمجموعتك على فيس بوك أو منشور تدعوا فيه المتابعين إلى تفعيل ميزة شاهد أولا، أو الترويج لقنواتك على مواقع التواصل الإجتماعي مثل صفحتك على تويتر وكذلك يوتيوب وجوجل بلس وقناتك على تيليجرام.

 

في النهاية لا يجب الإعتماد على مصدر واحد للزيارات، يجب الاستثمار في محركات البحث لأنها تبقى المصدر الأول والمستقر للزيارات، فمسك الكلمات في جوجل تجلب الزيارات على مدار الساعة وبأعداد جيدة والأرباح من الإعلانات تزداد بصورة جيدة للغاية والنقرات لا تتوقف عند 0.01 دولار بالنسبة للمواقع التي تحرص على المحتوى الجيد والمتجدد دائما، بل تصل أسعار النقرات لمستويات جيدة وغير متوقعة!

 

ننصحك بقراءة المزيد من المقالات المهمة:

معلومات لا يجب عليك مشاركتها بموقع فيس بوك

عمر الدومين وأهميته بالنسبة لمواقع الويب وترتيب نتائج بحث جوجل

كل شيء عن لعبة الحوت الأزرق القاتلة للمراهقين والشباب

أولى الإجراءات لحل أزمة فيس بوك واستعادة ثقة المستخدمين

نظرة عامة على تاريخ الإنترنت والويب العربي

أكتر الدول العربية نشاطا في صناعة المحتوى الرقمي على الإنترنت

كيف يقترح فيس بوك عليك الأشخاص الذين قد تعرفهم؟

كل شيء عن Huawei P20 و بي 20 برو وهواوي Mate RS Porsche Design

3 بدائل تطبيق واتساب و فيس بوك ماسنجر صديقة للخصوصية وموثوقة

كل البيانات والمعلومات التي يعرفها عنك فيس بوك وخدماته

6 أسباب تدفعك لحذف حساب فيس بوك وهجرة هذه الشبكة الإجتماعية

بعد اختراق فيس بوك نصائح لحماية بياناتك وخصوصيتك

كل الروابط التي يجب حظرها من أجل التوقف عن استخدام فيس بوك وتعطيل تعقبك

كيفية تكبير قنوات تيليجرام وزيادة المشتركين

لهذا تم حذف حسابك على فيس بوك أو صفحتك العامة أو منشوراتك!

كل شيء عن تحديث خوارزمية بحث جوجل لشهر يوليوز 2018

مقارنة بين جالكسي اس 8 و Galaxy A8

author 2018-04-25
author 0
author 175