شركات التكنولوجيا تبتعد عن البيانات الضخمة

أصبحت البيانات الضخمة التي كانت في يوم من الأيام محبوبة في وادي السيليكون إلى منبوذة من الناحية التكنولوجية. قامت شركات التكنولوجيا مثل جوجل وفيس بوك ببناء أعمالهم الإعلانية بإستخدام ما يعرفونه عن المستخدمين، ولكن في خضم الإهتمام المتجدد بين المنظمين والمستهلكين بشأن الخصوصية، لا أحد يرغب في التباهي بالبيانات الضخمة بعد الآن.

في تقارير الأرباح في وقت سابق من هذا الشهر، قللت جوجل وتويتر من البيانات التي تستخدمها شركاتهم بالإضافة إلى ضعفها تجاه قوانين الخصوصية الأكثر تشدداً مثل الائحة العامة لحماية البيانات في الإتحاد الأوروبي، والتي تدخل حيّز التنفيذ في 25 مايو. وركزت فضيحة كامبريدج أناليتيكا حول كيف تقوم فيس بوك وغيرها من شركات التكنولوجيا بتجميع معلومات العملاء والمستخدمين، مما يزيد من إمكانية تنظيم المزيد من قواعد بيانات الخصوصية في أماكن أخرى أيضاً.

إقرأ أيضاً: أولى الإجراءات لحل أزمة فيس بوك واستعادة ثقة المستخدمين

جوجل قادرة على الوصول إلى قدر لا يمكن أن تفهمه من معلومات المستخدمين من خلال العديد من الأنظمة الأساسية والخدمات مثل البحث، يوتيوب، جيميل، التخزين السحابي، متصفح كروم ومكبر الصوت المنزلي، حيث تستفيد من كل هذه البيانات عن ما تعرفه عن المستخدمين لبيع الإعلانات. في الربع الأول من عام 2018، حققت جوجل 26.6 مليار دولار أو 85% من إيراداتها من الإعلانات، وتشير التقديرات إلى أنها ستسيطر على حصة 31% من عائدات الإعلانات الرقمية في العالم هذا العام.

رغم ذلك، جادلت جوجل أثناء تقرير أرباحها بأن نشاطها الأساسي للإعلان لم يعتمد كثيراً على مجموعتها الواسعة من بيانات المستخدمين، وبالتالي تظهر وكأنها تحمل سوى القليل من المخاطر من أي تنظيم جديد للبيانات والخصوصية، ومثلها العديد من الشركات التي تدعي ذلك.

المصدر: qz

author 2018-04-29
author 0
author 366