من هم الرابحون والخاسرون من اللائحة العامة لحماية البيانات GDPR؟

دخلت اللائحة العامة لحماية البيانات GDPR التي أقرها الإتحاد الأوروبي حيز التنفيذ في الخامس والعشرون من الشهر الجاري كما هو مخطط له منذ عامين.

على الرغم من فترة سماح مدتها سنتان للتحضير قبل تنفيذ القانون، فقد سارعت معظم الشركات إلى الالتزام في الوقت المناسب بحلول 25 ماي، بعبارة أخرى لقد كان الأمر مزعجًا بعض الشيء.

بعض الشركات بدأت في توفير الحلول للمستخدمين بناء على القانون وبدأت في تنفيذ الإجراءات، جهات أخرى غيرت سياسة الخصوصية وليس واضحا إن كانت ستلتزم بها.

في أي شيء هناك خسار وفائز، وبالطبع فإن القانون الجديد الذي أشعل جدلا ولا يزال ضمن الموضوعات الرائجة في الوقت الحالي على الإنترنت تنطبق عليه هذه القاعدة.

في البداية دعونا نتعرف على الفائزون:

 

  • جوجل

فيما يمكن أن نجد هذه الشركة ضمن الخاسرين لأنها تملك منصة إعلانية تجمع البيانات حول المستخدمين في مواقع الإنترنت ومن محرك البحث ويوتيوب وأجهزة أندرويد وتطبيقاتها وخدماتها مثل مساعدها الشخصي، فهي أيضا ضمن الفائزين.

جوجل على عكس المنافسين قررت أن تستغل القانون لصالحها، فهي قد تهربت حرفيا من المسؤولية، حيث قالت أن إعلانات أدسنس وبرامجها الإعلانية التي تظهر على مواقع الناشرين والتي تجمع البيانات والمعلومات وتعمل على عرض إعلانات ذات صلة، يتحمل الناشرين مسؤولية ظهورها للمستخدمين.

تقول جوجل إن الناشرين أنفسهم مسؤولون عن الحصول على موافقة من زائري الاتحاد الأوروبي في حالة عرض إعلانات جوجل على مواقعهم. وسيتعين على الناشرين أيضًا مشاركة هذه البيانات مع عملاق التكنولوجيا، الذي سيستخدمها على ما يبدو لاختبار الخوارزميات وتحسين UX وضمان دقة تنبؤ الإعلان.

 

  • الناشرين الكبار

المواقع الإخبارية والمجلات والصحف الكبرى والتي تتمتع بشهرة في الإتحاد الأوروبي يمكن أن تكون في خطر حيث أن المشرعين سيتابعون اجراءاتها وسياساتها عن كثب.

لكن في ذات الوقت تملك هذه المؤسسات ميزانيات جيدة توفر لك توظيف الخبراء في القانون ومواجهة أي قضايا قانونية والخروج بأقل الخسائر الممكنة.

 

  • الناشرين الذين يعتمدون على الإشتراكات المدفوعة

بينما ستتراجع البيانات التي تجمعها المنصات الإعلانية في الإتحاد الأوروبي ما قد يؤثر على عائدات وأرباح الناشرين الذين يعتمدون على الإعلانات.

الصحف الإلكترونية والمواقع الخدماتية التي تعتمد على الإشتراكات المدفوعة بشكل أساسي لن تلاحظ أي تراجع.

وهذا يعني لأن سياسة الاشتراكات المدفوعة لا تتضمن جمع وتحليل بيانات المستخدمين، لكن عدد منها يجب أن تتيح الحذف النهائي للحساب في حالة أراد مستخدم معين بعد انقضاء الفترة المدفوعة أن ينسحب بشكل كلي من الموقع ويحذف بياناته.

سيكون الناشرون ذوو المستخدمين المسجلين أيضًا في وضع قوي. حيث أن ذلك يعني بأن المستخدم تسجل بمحض ارادته بل ويدفع المال مقابل الإستفادة من الخدمة.

 

  • المحامين:

المحامين المتخصصين في القوانين الإلكترونية والخصوصية على الإنترنت سيكون لديهم الكثير من العمل سواء للدفاع عن المستخدمين المتضررين أو حتى الشركات والمؤسسات التي ستوظفهم للدفاع عنها في المحاكم الأوروبية.

 

  • الرأي العام

حسنًا، يعد البحر الحالي المربك لرسائل البريد الإلكتروني التي تطلب من المستخدمين اختيار سياسات الخصوصية الجديدة أو التحقق منها أمرًا مزعجًا. لكن انظر إلى المدى الطويل. تم تصميم اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR) لمنح الناس مزيدًا من التحكم في كيفية استخدام بياناتهم على الويب. قد يهتم البعض بشراسة حول كيفية استخدام بياناتهم ؛ بينما آخرين يرون في الرسائل الكثيرة هذه الأيام من الخدمات والشركات حول الخصوصية أمرا مزعجا للغاية، لكن أنظر على المدى الطويل، هذا يعني أن المستخدمين في الإتحاد الأوروبي سيحصلون على المزيد من التحكم في خصوصيتهم.

 

ماذا عن الخاسرين؟ دعونا نتعرف عليهم

 

  • الشركات الإعلانية على الإنترنت

فيس بوك، جوجل، تويتر، مايكروسوفت وشركات كثيرة لديها منصات إعلانية كلها قائمة على جمع البيانات حول المستخدمين والإحتفاظ بها واستخدامها لأغراض بث الإعلانات ذات الصلة باهتمامات المستخدمين.

حتى الآن، خرج اثنان من موردي التكنولوجيا الإعلانية في الولايات المتحدة من الإتحاد الأوروبي وهما Verve و Drawbridge وأشاروا إلى اللائحة العامة لحماية البيانات GDPR  هي واحدة من أهم أسيباب قرارهما.

من المحتمل أيضًا أن يواجه بائعو تكنولوجيا الإعلانات الذين يعتمدون على عدد كبير من الزيارات من موردي تقنيات الإعلانات الأخرى وقتًا صعبًا، كما سيواجه البائعون الذين يعتمدون على بيانات عروض الأسعار لإنشاء شرائح مخصصة أوقاتا صعبة، سوف تعاني شركات إعادة الاستهداف أيضًا: انظروا فقط في كيفية تذبذب أسعار أسهم شركة Criteo في الأشهر الستة الاخيرة.

 

  • فيس بوك

لا تجمع فيس بوك البيانات لأجل الإعلانات فحسب لكن أيضا لدراسة سلوكيات المستخدمين وابقائهم على خدماتها لأطول مدة ممكنة.

فضيحة كامبريدج أناليتيكا التي خرجت إلى العلن مؤخرا جعلت هذه الشركة في موقف محرج للغاية، وقد بدأت سياسة التقليل من البيانات التي توفرها للمعلنين والمطورين وهناك حالة من عدم الرضا بين عملاء المنصة الإعلانية الشهيرة المنافسة لشركة جوجل.

 

  • الوكالات الإعلانية

لا تملك الوكالات أيضًا علاقات مباشرة مع المستهلكين، على عكس عملاء الإعلانات الذين يعملون نيابة عنها. لذلك، سيكون الحصول على إذن مباشر من المستخدمين أمرًا صعبًا. بطبيعة الحال سوف يتطلعون إلى إقامة شراكات مع الناشرين للحصول على الموافقة نيابة عنهم. ستكون الوكالات الأكبر حجماً مجهزة بشكل أفضل للتعامل مع متطلبات الامتثال.

 

  • الناشرين الذين يعتمدون بالأساس على الإعلانات

المواقع الإلكترونية والصحافة الإلكترونية التي تعتمد على بث الإعلانات من أجل تحقيق العائدات والأرباح ومعظم زوارها من الإتحاد الأوروبي ستتضرر بدون شك، حيث ستلاحظ تراجع العائدات بناء على تراجع أداء البرامج الإعلانية المستخدمة في عرض الإعلانات المهمة للمستخدمين والزوار والقراء.

على المدى القصير التأثيرات ستكون واضحة، ومن المتوقع أن تركز عددا من الصحف الإلكترونية هناك جهودها على أسواق خارج أوروبا من خلال إصدار نسخ عربية أو هندية أو بلغات أخرى خارج الإتحاد الأوروبي.

 

  • الناشرين الصغار

الناشرون الكبار هم الذين يملكون الموارد ومكانة السوق للتنافس على منصات التكنولوجيا، أما الصغار فلا صوت لهم في هذه اللعبة ومطالبهم لا تؤخذ عادة من الشركات العملاقة بمحمل الجد.

الناشرين الصغار الذين يعتمدون على السوق الأوروبية بالأساس سيلاحظون تراجعا في عائدات الإعلانات على المدى القصير ومع تنامي أعمالهم وتزايد الزيارات يمكن تخطي هذه المحنة.

 

قانون حماية خصوصية المستخدمين أو اللائحة العامة لحماية البيانات GDPR الصادر عن المشرعين في الإتحاد الأوروبي لن يكون له أي تأثير على الناشرين والمسوقين والشركات الإعلانية في المنطقة والتي تستهدف المستخدم المحلي في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

 

ننصحك بقراءة المزيد من المقالات المهمة:

تعرف على قانون حماية خصوصية البيانات GDPR

أفضل تطبيقات رمضان 2018 لهواتف أندرويد

خلاصة مؤتمر مايكروسوفت Build 2018 للمطورين

خلاصة مؤتمر جوجل للمطورين Google I/O 2018

كل ما تم الإعلان عنه في مؤتمر فيس بوك F8 2018

أفضل الهواتف الذكية المتاحة لرجال الأعمال حاليا

أفضل الحواسيب اللوحية المصممة لرجال الأعمال

أفضل الحواسيب اللوحية للأطفال خلال 2018

أفضل الهواتف المنخفضة التكلفة في النصف الأول من 2018

أقوى الهواتف الذكية المصممة للألعاب

كيف ستكون النسخة المدفوعة من فيس بوك وما حيثياتها؟

تعرف وحمل تطبيق الدردشة Flochat الذي تم إطلاقه في الإمارات العربية المتحدة

كيف يمكن لمواقع تجميع الأخبار واعادة نشرها النجاح والاستمرار؟

6 مواصفات نجاح أي متجر إلكتروني على الإنترنت

كيف تواجه تراجع الزيارات من فيس بوك؟

معلومات لا يجب عليك مشاركتها بموقع فيس بوك

عمر الدومين وأهميته بالنسبة لمواقع الويب وترتيب نتائج بحث جوجل

author 2018-05-27
author 0
author 136