حوار مع مؤسسة منصة دولاب للمبدعين العرب، نورة باجري.

1- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، سعداء في تقنية 24 باستضافة رائدة الأعمال نورة باجري، أهلا ومرحباً بك عرفينا على نفسك أكثر وخلفيتك الدراسية؟

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً لكم على الاستضافة وإتاحة الفرصة لنا بمشاركة قصتنا اسمي نورة باجري محبة للتصميم وعاشقة للفن خريجة كلية دار الحكمة بجدة بكالوريوس تصميم جرافيكي. تعمدت العمل في أكثر من مجال متصل بالتصميم كمجال الدعاية والإعلان، تنسيق المؤتمرات، التسويق، الاتصالات المرئية وبناء الهويات.

2- كيف نشأت فكرة دولاب، من ناحية الاسم، الهوية البصرية، الفكرة وحتى الإطلاق؟

نشأت فكرة دولاب من خلال عملي كمصممة جرافيك كان هناك طلب دائم من قبل العملاء على تصميم إعلان مناسب للمجتمع للعربي وخاصة الخليجي والذي تميز عن باقي المجتمعات بهويته الخاصة وكانت دائما ما تواجهنا مشكلة عدم توفر الصور العربية الجاهزة للاستخدام ذات السعر المقبول للمشاريع ذات الميزانية المحدودة والتي لا تستطيع تحمل تكلفة جلسة تصوير واختيار العارضين وما يتبعها من عِبْء  مالي ووقتي خصوصاً على الشركات الناشئة والصغيرة. من هنا راودتني فكرة دولاب عام ٢٠١٥.  ومن ثم تواصلت مع صديقين عزيزين من أجل أخذ رأيهم بالمشروع ووجدت دعم كبير وحماس شديد منهم للمشروع وتبنوا المشروع تماماً ومن هنا تيقنت أننا نشكل فريق رائع وأصبح لدولاب ثلاثة مؤسسين مؤمنين بأهميته بعد انضمام عبدالله الشهراني من الرياض وسلامة أحمد من دبي.

من ناحية اختيار الاسم فكرنا كثيراً في اختيار اسم قادر على احتواء جميع الخدمات التي نسعى لتقديمها مستقبلاً من خلال منصتنا وأن يكون مرجع لكل المصممين العرب. كان دولاب أحد الأسماء المقترحة من قائمة أعددناها ووقع الاختيار عليه بعد أن تم رفض تسجيل اسمين مقترحين قبله. كان الهدف الأساسي من جميع الأسماء أن يكون اسم له دلالة عربية وسهل النطق لغير المتحدثين بالعربية. وبدأنا بعدها في صنع الشعار والذي استغرق شهرين في صناعته كوننا جميعا مهتمين بصناعة الهويات البصرية فكان ايجاد شعار يرضي الجميع صعب جداً ووقع الاختيار على الشعار الحالي من بين عدة شعارات.

لم يكن إطلاق دولاب سهلاً فقد استغرقنا الكثير من الوقت والجهد ، وكثيراً من الخطط التي تم الغائها أو إعادة تطويرها سواء من الخدمات التي سنقدمها وطريقة تقديمها أو التطوير البرمجي أو طرق التسويق. من أهم تلك العقبات التي واجهناها هي الحصول على ترخيص يسمح لنا ببيع وترخيص الأعمال الرقمية استغرق ذلك لوحده قرابة العام، وبما أن دولاب هو نتيجة شراكة مثمرة بين مؤسسيها من السعودية والإمارات انطلقنا من دبي لسهولة استخراج الترخيص الخاص بنشاطنا.  ولكن ذلك لم يمنعنا من إعداد الموقع الإلكتروني قبل استخراج الرخصة.

3- نرى أن دولاب يوفر باقة واحدة للاشتراك حالياً، هل طرق الدفع سلسة ومتنوعة؟ وهل هناك مستقبلا باقات جديدة وطرق دفع أكثر تنوعاً؟ حديثنا عن الموضوع أكثر.

حالياً دولاب لا يقدم الأعمال المعروضة للبيع، فنحن نسعى أولاً لإيصال الفكرة والمفهوم لأكبر عدد ممكن حتى نستطيع الوصول لشريحة المساهمين من المبدعين ودعوتهم لتجربة المنصة خصوصاً أن مفهوم ترخيص الأعمال الابداعية ليس له انتشار عربي واسع، فنحن الآن أمام تحدي نشر الثقافة قبل البدء بعمليات البيع. مازلنا في مرحلة استقطاب الأعمال من المبدعين العرب ونسعى بإذن الله لإتاحة ثلاث باقات مختلفة وطرق دفع مختلفة سواء فيزا وماستر كارد وباي بال وخدمة سداد للمستخدمين من المملكة العربية السعودية.

4- بلا شك يسد دولاب ثغرة كبيرة في السوق الالكتروني العربي لا سيما قطاع التصميم، بغض النظر عن الحلول الابداعية التي يوفرها للأفراد والمؤسسات، هل يمكن لدولاب أن يعتبر مصدر دخل للمصورين والمصممين المستقلين مستقبلا؟ ما هي الوضعية الحالية وما هي رؤيتكم بشأن هذا الأمر؟

لم يكن الهدف من دولاب توفير المحتوى العربي فقط ؛ بل من أكبر الأسباب التي دفعتنا لإطلاق دولاب هو وجود مواهب عربية من مصورين ومصممين وخطاطين عرب على مستوى فني عالي. فمن خلال التواصل مع الأصدقاء في ملتقى المصممين والذين يصلون بمشروعهم لفئة كبيرة من المواهب العربية ، علمنا أن أغلبهم يعمل بهذا المجال على سبيل الهواية وأن المشكلة التي تواجههم هي عدم توفر المكان الذي يدعمهم، إضافة لذلك حدوث انتهاك وسرقة أعمالهم الفنية كونهم يعرضوها على صفحاتهم الخاصة. ولهذا نسعى أن يكون دولاب المكان الآمن لأعمالهم بشكل يحفظ حقوقهم ويساعدهم في استثمار مواهبهم. وأن نضمن لهم الحصول على دخل إضافي من كل عملية تحميل تتم لأعمالهم المباعة بمعنى أن يستطيع المساهم الحصول على دخل مستمر من ملف واحدة فقط.

5- كما نرى أنك امرأة عربية رائدة أعمال مثابرة، ما هي رؤيتك لساحة ريادة الأعمال النسوية في العالم العربي؟ ما هي خواطرك عن هذه القضية؟

بفضل الله أصبحت ساحة ريادة الأعمال مفتوحة للجميع في العالم العربي، سواء للرجال أو النساء. الصعوبات أصبحت أقل والدعم بات أقوى وإيمان المجتمع بأن امكانيات المرأة لا حدود لها يعطيها الدافع أن تنتج وتبدع وتبتكر. ولابد أن نستغل الفرصة بأن بات العالم متقبلا لهذا التغيير ولم تعد ريادة الأعمال حصراً على شخص دون الآخر بل هي مجرد رغبة وطموح يدفعها الشغف والإيمان وكل ما علينا فعله هو مواصلة السير وسنصل للهدف.   

6- كما نعلم أن وراء كل مشروع جديد متميز فريق مبدع ومثابر، حديثنا عن فريق دولاب، كيف اجتمعتم كيف تديرينهم، وعن خططك القادمة لاستقطاب المزيد؟

مازلنا في البداية وفريقنا يمكن عدهم على يد واحدة فنحن خمسة اقتسمنا المهام واشتركنا في الإيمان.

أعمل كمسؤلة عن العمليات في دولاب: (عبدالله) هو العقل الابداعي والمحرك لدولاب والمسوق الأول له. أما سلامة فهي من العائلة اشتركنا في بغضنا للإعلانات التي نراها والتي لا تجسد هويتنا العربية ورغبتنا الجامحة في تغييرها . (سلامة) هي العمود الفقري لدولاب والتي نسند عليها في جميع الأمورالإدارية .(هشام) يقود الإدارة المالية للمشروع. (خالد) هو من جعل من دولاب واقعاً رقمياً فهو من يدير لنا التطوير البرمجي.

7- حديثنا عن الجهات والأفراد التي تلقيت منها الدعم في الخطوات المبكرة في مشروعك الواعد؟

شاركنا في مسابقة MITEF السعودية في فبراير ٢٠١٨ قبل إطلاق الموقع وفزنا بالمركز الأول على مستوى المملكة العربية السعودية وتأهلنا لخوض المنافسة على مستوى العالم العربي في سلطنة عُمان الشقيقة. هذه المشاركة جعلتنا ندرك أهمية ما نقوم به وعرفتنا على أشخاص لم يبخلوا علينا في الإرشاد أو الدعم.

ولكن حقيقةً الدعم الأكبر الذي حظينا به هو ترحيب المبدعين الذي يساهمون بنشر أعمالهم على دولاب، فهم المُهلم الأول لنا.

8- إن كان لديك الخيار، هل كنت ستطلقين مشروعك في وقت أبكر من وقت إطلاقه، ولماذا؟

فعلياً لا. أتوقع أن انطلاقتنا كانت في أفضل وقت على الإطلاق. فالآن الوعي أكبر والمجتمع العربي مستعد لنا.