مايكروسوفت تراهن على الذكاء الإصطناعي في حربها على الأخبار المزيفة

عندما نتكلم عن الأخبار المزيفة يتباذر إلى ذهننا العديد من الشركات أبرزها جوجل و فيس بوك و تويتر، وهي الشركات التي تدير منصات تعاني من هذه المشكلة بقوة.

فيس بوك يعاني من انتشار الأخبار المزيفة عليه وفي خدماته مثل انستقرام وكذلك واتساب، جوجل تعاني أيضا من المشكلة في نتائج البحث وعلى يوتيوب أما تويتر فهي الأخرى ليست استثناء.

لكن مايكروسوفت ليست ضمن الصف الأول من المتهمين في الوقت الحالي رغم أنها صاحبة منصة لينكدإن التي يمكن ان تنتشر بها أخبار ملفقة خصوصا في مجال الأعمال، هذا إلى جانب محرك بحث بينج الذي يمكن أن يعرض أخبارا وروابط لقصص مزيفة.

تعمل شركة مايكروسوفت العملاقة حسب رئيسها التنفيذي “ساتيا نادلا” على تطوير برنامج ذكاء اصطناعي للتعامل مع الأخبار المزيفة على منصة البحث الخاصة بها Bing والشبكة الاجتماعية المحترمة LinkedIn، حسبما جاء في تقرير لوكالة الأنباء “إيان”.

وتحاول الشركة أيضًا إنشاء روابط مع منافذ الأخبار من أجل إظهار المستخدمين مصدر الأخبار، كما نُقل عن ديفيد هاينر، مستشار السياسات الاستراتيجية في شركة مايكروسوفت، قوله للوكالة الشهيرة.

وجاء في تعليق هاينز على هذه القضية: “تحصل نسبة عالية جدًا من الأشخاص على الأخبار من فيس بوك و يوتيوب (مملوك من قِبل جوجل)، وتواجه هاتان المنصتان الرئيسيتان مشكلات في التعامل مع الأخبار المزيفة. وفي غضون ذلك، يتعين علينا رسم خط لإعطاء الكثير من القوة لشركات التكنولوجيا من أجل معرفة ما يتم تقديمه للمستخدمين الذين غالباً ما يتم توجيههم إلى أخبار مزيفة تضر بالديمقراطية والمجتمع المدني”.

وأضاف “الفكرة كلها هي بناء تطبيقات تعتمد على الذكاء الإصطناعي بطريقة جديرة بالثقة. فيما يتعلق بخصوصية المستخدمين، نحتاج إلى أنظمة موثوقة لهذه التقنيات تعتمد الشفافية والحماية”.

في تطور منفصل، قال مات وينكلر، مدير البرامج الجماعية في شركة مايكروسوفت، إن هناك نقصا في المواهب المتخصصة في الذكاء الإصطناعي وأن البيانات غير مستخدمة بشكل ملائم في هذا المجال، وفقا لما نقله تقرير لوكالة أنباء PTI عن المسؤول التنفيذي الأول.

هناك نقص كبير في المهارات. الكثير من الناس يتحدثون عن ذلك (الذكاء الإصطناعي). الكثير من الناس متحمسون للغاية لذلك ثم يريدون الذهاب وجعل ذلك حقيقيًا. ويقول وينكلر، عندما يذهبون لتحقيق ذلك يكتشفون أن هناك نقص كبير في المهارات.

وتشكل هذه المشكلة أولى التحديات التي تواجه مايكروسوفت والتي أعلنت رسميا خلال الأسابيع الأخيرة عن استراتيجيتها لمحاربة الأخبار المزيفة من خلال استغلال الذكاء الاصطناعي.

في مارس وفي مؤتمر “AI for All” في بنغالورو، قالت مايكروسوفت أنها تعمل بشكل وثيق مع شركائها البالغ عددهم 650 في الهند من أجل إتاحة إمكانات الذكاء الإصطناعي للشركة.

وتستثمر مايكروسوفت الملايين من الدولارات في الذكاء الإصطناعي للتوصل إلى حلول جيدة من أجل محاربة الأخبار المزيفة والقضاء على الظاهرة المتنامية التي تهدد مصداقية الإعلام الإلكتروني.

وترى شركة مايكروسوفت أنها معنية بحل هذه المشكلة خصوصا وأنها حريصة على سمعة بينج إضافة إلى لينكدإن وأي خدمات مستقبلية ستقدمها ستساعد على تبادل الأخبار والروابط والمقالات والقصص الاخبارية.

صناعة الأخبار على الإنترنت مهمة لهذه الشركات الكبرى التي تتنافس على استضافتها، بفضل الناشرين المتواجدين على فيس بوك استطاعت الشركة الأمريكية أن تبقي المستخدمين على منصتها وتفتح النقاشات حول الأخبار فيما تحول الكثير من الناشرين إلى معلنين ومروجين للمحتوى الخاص بهم بطرق مدفوعة.

جوجل هي الأخرى تستفيد من هؤلاء منهم الموجودين على يوتيوب ممن يملكون قنوات التغطية الإخبارية في مجالات مختلفة، هذا إلى جانب انها على علاقة وثيقة مع الناشرين من خلال خدمات مختلفة منها أخبار جوجل ونتائج البحث وجوجل بلس ومنصتها الإعلانية التي تستخدم للترويج للأخبار على مواقعها.

شركة مايكروسوفت هي الأخرى قريبة من الناشرين الذين يتواجدون على لينكدإن منهم المتخصصون في نشر الأخبار التقنية والاقتصادية والمالية والمقالات في ريادة الاعمال والتجارة الإلكترونية.

كما أنها أيضا تملك محرك بينج إضافة إلى منصتها الإعلانية وأخبار بينج وهي منصات يستخدمها الناشرين وتعرض فيها المواد الإخبارية والمقالات والقصص ذات الصلة للمستخدمين والقراء والمهتمين.

 

  • محاربة الأخبار المزيفة على بينج

تقدم بينج نتائج البحث الفورية، وهي التي تجيب من خلالها عن الأسئلة التي يطرحها المستخدمين في محرك البحث.

هذه الميزة مشابهة تماما لما تقدمه جوجل هي الأخرى، لكن كلا المحركين معرضين لعرض أجوبة فورية خاطئة تماما وغير صحيحة.

ولا يتم التحقق من تلك الأجوبة بل إن خوارزمية البحث هي التي تعمل على تعيينها بشكل تلقائي وتفضيل نتيجة بحث حسب معايير كثيرة ليس ضمنها مصداقية المادة المنشورة.

مايكروسوفت أكدت على أنها تعمل على جعل الأجوبة الفورية جيدة وذات مصداقية، وهي التي أضافت في مؤتمرها الأخير على أنها ستستخدم الذكاء الإصطناعي بغرض تقديم نتائج بحث نظيفة وتقديم المواد الإخبارية التي تقدم الأخبار كما هي دون أي تظليل.

لكن المهمة صعبة فهناك بعض الاخبار التي تأتي مع رأي الكاتب أو تعليق عليها من خلالها، حيث أن بعض المواقع الإخبارية تقسم الخبر إلى قسمين القسم الاول لنقل الخبر كما هو والقسم الثاني عرض التفسير أو وجهة النظر.

كما أن هناك بعض القضايا التي عليها خلاف مثل الدراسات التي تؤكد أن القهوة مضرة بينما هناك دراسات تقول أنها ليست كذلك، ويجب أن يعرض نتائج البحث كلا وجهتي النظر من أفضل المصادر.

تنظر مايكروسوفت إلى عرض نتائج بحث خالية من الأخبار المزيفة على أنها فرصتها الجيدة من أجل منافسة جوجل.

وتقول مايكروسوفت أنها تملك الكثير من البيانات وهي قادرة على تحليلها ويمكنها أن تستغل دراسة سلوكيات المستخدمين لمعرفة الأخبار المزيفة وحجبها في نتائج البحث.

 

  • محاربة الأخبار المزيفة على لينكدإن

من جهة أخرى تعمل شركة مايكروسوفت على تطوير التقنيات التي من شأنها أن تساعدها في رصد الأخبار المزيفة ومحاربتها على الشبكات الإجتماعية.

ورغم أن لينكدإن لم يساهم بشكل واضح في عرقلة الديمقراطية أو نشر الاكاذيب على نطاق واسع إلا أنه مسؤول على الترويج للأخبار المزيفة.

ستستخدم مايكروسوفت الذكاء الإصطناعي لتعب الصور المعدلة والتمييز بينها وبين الصور الحقيقية إضافة إلى اكتشاف القصص التي يتم نشرها على منصتها والتي تعد مزيفة ومظللة.

 

ننصحك بقراءة المزيد من المقالات المهمة:

أفضل منصات العمل الحر والخدمات المصغرة في العالم العربي

يوتيوب يتحرك لمواجهة فيس بوك و انستقرام IGTV

أفضل تطبيقات أخبار كأس العالم 2018 على آيفون و آيباد

الإعلانات في كل مكان على فيس بوك وخدماتها

نظرة على منصة الفيديو انستقرام IGTV

مراجعة نظام iOS 12: المميزات موعد التحديث وتفاصيل أخرى!

أفضل تطبيقات متابعة كأس العالم 2018 باللغة العربية 2018 على أندرويد

أفضل تطبيقات متابعة كأس العالم 2018 باللغة العربية على آيفون و آيباد

تحسين صفحة الدفع في متجرك ضروري كي لا تفقد العملاء

عن المنتجات الرقمية ومنصات بيعها في العالم العربي

أفضل 10 إضافات للتسويق عبر البريد الإلكتروني لسنة 2018

آلية عمل إعلانات فيس بوك وكيف تظهر لك الإعلانات

مقارنة بين Apple Music و Spotify: من هي الأفضل؟

أفضل تطبيقات رمضان 2018 لهواتف آيفون وحواسيب آيباد

ما هي التغييرات التي أجرتها فيس بوك وتويتر على عرض الإعلانات السياسية؟

لا أحد مستعد للائحة العامة لحماية البيانات GDPR

author 2018-06-28
author 0
author 93