ما الذي يدفع رجال الأعمال في الأردن إلى النجاح؟

لقد أنتج الأردن، وهو أحد أصغر الأسواق في الشرق الأوسط، أكبر عدد من قصص النجاح في المنطقة على مستوى ريادة الأعمال وإنشاء الشركات الناجحة على الإنترنت.

هذا مثير للإعجاب، حيث هذا البلد يتواجد في منطقة ساخنة بالتوترات السياسية وله حدود مع فلسطين المحتلة والعراق الذي خرج توا من فوضى داعش ولم يستقر بعد سياسيا، وهو بلد غير نفطي ولا يملك موارد طبيعية تخول له أن يصبح قوة اقليمية في المنطقة، لكنه يملك موردا مهما للغاية ألا وهو العقول والشباب المكافحين.

يتساءل كثيرون عن الأسباب التي تدفع رجال الأعمال في الأردن إلى الوصول نحو النجاح؟ ما الذي يجعلهم مميزون عن بقية الجنسيات في الوطن العربي؟

  • إرادة ملكية لتحويل الأردن إلى قوة في مجال تكنولوجيا المعلومات

قبل عقد من تأسيس مسرعة الأعمال Oasis500، قام العاهل الأردني عبد الله الثاني بن الحسين بتأسيس مبادرة على مستوى الدولة لتعزيز النمو في قطاع تكنولوجيا المعلومات في البلاد. وقد سرع بشكل متكرر من جهوده لجعل عمان واحدة من المراكز الرائدة في المنطقة من خلال إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالمملكة في عام 2007، بالإضافة إلى تكليف مجموعة من الخبراء في الآونة الأخيرة بوضع استراتيجية خاصة لهذا القطاع.

إذن السر واضح، لا يتعلق الأمر بانتشار مسرعات الأعمال والمبادرات الخاصة، بل سبق هذه الصحوة توجيهات ملكية أردنية نحو التركيز على تكنولوجيا المعلومات ودعم الشباب الأردني، وهنا تظهر لنا جليا عبقرية العاهل الأردني وقدرته منذ 2007 على التنبؤ بأن تكنولوجيا المعلومات هي المستقبل.

حاليا هذا القطاع هو الأكبر وتجاوز قطاع النفط، ولنا في وصول القيمة السوقية لشركة آبل ومواطنتها أمازون إلى تريليون دولار أبرز دليل على ذلك.

ونتيجة لذلك، صنفت عمّان ضمن واحدة من المدن التي يمكن أن تصبح مستقبلا وادي سيلكون جديد، وهو ما أكده تقرير من موقع VENTURES

تحدثت جلالة الملكة رانيا العبد الله، ملكة الأردن في مؤتمر خلال عام 2015 بفخر مؤكدة على أن نسبة عالية من رجال الأعمال في مجال الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (أكثر من 35 في المائة) هم من الأردنيين.

كما لعب الملك عبد الله دورًا أساسيًا في إنشاء مشروع Oasis500، وهو أول مسرع أعمال في المنطقة، يعمل على الاستثمار في المشاريع الناشئة.

تساعد هذه المؤسسة الشباب على تحويل أفكارهم إلى مشاريع تجارية مربحة تستهدف الأسواق المحلية والعالمية أيضا.

  • توفر السيولة والدعم المادي

في عمان يمكنك إنشاء شركة ناشئة خاصة بك على فكرة جيدة والبدء في تقديم خدماتك ومنتجاتك، وستحصل على تمويل عبارة عن استثمارات من مسرعات الأعمال وصناديق التمويل المتاحة في الأردن.

يمكن للمستثمر الوصول إلى 200 ألف دولار على الأقل في البداية، مع تحقيق نجاحات أكبر يمكنهم الوصول إلى 5 مليون دولار في التمويل الذي يحصلون عليه.

السيولة لا تأتي من المبادرات الحكومية فحسب بل تتنافس معها شركات استثمارية خاصة ظهرت في الأردن، وهناك اهتمام كبير بالإستثمار في المشاريع الناشئة بالأردن من قبل شركات وصناديق استثمارية اماراتية وخليجية ومتعددة الجنسية أيضا.

حصول موضوع دوت كوم على استثمار 13.5 مليون دولار مؤخرا دليل كبير على صحة هذه الأرقام، وهي التي توظف أكثر من 6000 كاتب يعملون على إنشاء المحتوى في كافة التخصصات والمواضيع.

  • شباب طموح وذات كفاءة عالية

إن جوع رواد الأعمال المحليين لتحقيق النجاح والإتقان التقني القوي، والقدرة على تحقيق النتائج يشعر المستثمرون في الأردن بقلق أقل بشأن قراراتهم الاستثمارية.

وفقًا لتقرير صدر عام 2015، تم إطلاق أكثر من 80 بالمائة من المؤسسات الجديدة التي تدعم رواد الأعمال، والتي تم إنشاؤها منذ عام 2010، من قبل أصحاب المصلحة المحليين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تم إنشاء أكثر من 60 بالمائة منها في الأردن ومصر ولبنان والإمارات العربية المتحدة.

هذه المؤسسات تشهد على أن الإستثمار في الشركات الناشئة بالأردن يعطي نتائج ممتازة، وهو أقل خطورة من الإستثمار في بلدان أخرى.

يلتزم رواد الأعمال في الاردن بإنفاق الإستثمار على نحو حكيم وجيد، وبذل الجهود وتوظيف الأشخاص الذين ينفذون المهام على النحو الصحيح.

  • انتشار ثقافة ريادة الأعمال

ربما اكثر ما يجعل الأردنيين مميزون على هذا المستوى، هو انتشار ثقافة ريادة الأعمال لديهم، والوصول إلى الكثير من المحتوى من خلال الورشات والندوات التي يتم اقامتها بشكل دوري.

هذه المؤتمرات تشكل فرصة لتبادل الخبرات بين الشباب والنقاش في المشاكل الحقيقية التي تواجه الكثير منهم سواء إدارة الموارد المالية أو كيفية التوسع أو حتى مشاكل التسويق والوصول إلى الفئات المهتمة بما تقدمه شركاتهم.

انتشار هذه الثقافة تدفع الشباب إلى إنشاء شركات ناشئة وتوظيف أصدقائهم الذين يشاركونهم نفس الطموح والعمل معا للوصول إلى النجاح الذي يحلمون به.

  • دور مهم للنساء في هذه الثورة

تعد الملكة رانيا العبد الله ملكة الأردن نموذجا يحتذى بها للكثير من السيدات في الأردن، وهي تهدف إلى تمكين المرأة ومساعدة النساء على إنشاء المشاريع وتحقيق النجاح بها، وتعمل على نشر فلسفة واضحة، وهي أن النساء قادرات على المساهمة في البناء وتطوير الإقتصاد والمنافسة في عالم الأعمال.

ظهرت العديد من الشركات التي تقودها النساء في الأردن واستطاعت أن تنافس الكثير من المؤسسات التي يقودها الرجال.

  • الحل الأفضل للشباب في الأردن

التعليم العالي والتخرج بعد مسار دراسي شاق لا يقابله حصول على وظيفة مرموقة بنفس التخصص، لهذا يكتفي كثيرون بالجامعة أو حتى التعليم الثانوي، ومن ثم الإعتماد على التعليم الذاتي عن بعد على الإنترنت والحضور إلى ندوات ريادة الأعمال والبدء في مشاريعهم الخاصة.

البطالة هي واحدة من أكبر المشاكل التي يعاني منها الشباب في منطقتنا، وهو ما يدفعهم للعمل عن بعد أو إنشاء شركات ناشئة عوض الرهان على الوظائف.

ريادة الأعمال هي أفضل حل للشباب في الأردن من جحيم البطالة والفقر، ومع تزايد الشركات الناشئة يزداد توظيف الشباب وخريجي الجامعات والتعليم العالي.

 

ننصحك بقراءة المزيد من المقالات المهمة:

أفضل القوالب العربية المتاحة لمواقع ووردبريس

فرص كبيرة للشركات الناشئة في المملكة العربية السعودية

كيف تربح 80000 دولار من استطلاعات الرأي مع ClixSense

كيف يمكنك أن تربح آلاف الدولارات من إنشاء التطبيقات والألعاب؟

5 دروس ثمينة من نجاح الشركات الناشئة في الإمارات العربية المتحدة

ما الذي يجعل Media.net أفضل بديل لمنصة أدسنس للناشرين؟

منصة Slack: ما هي؟ مميزاتها؟ أبرز منافسيها؟ والمزيد من التفاصيل

9 أمور يجب أن يعرفها مشاهير الشبكات الإجتماعية في الإمارات

كل ما يجب أن تعرفه عن الشبكات الإجتماعية في الإمارات العربية المتحدة

8 أسباب تمنع المدونات من كسب المال

6 أسباب تدفعك لشراء جالكسي نوت 9

7 مجالات مربحة في عالم التدوين والمدونات

كيف تربح المال من مراجعة المنتجات على الإنترنت؟

ربح المال من يوتيوب والشبكات الإجتماعية باستخدام FameBit

تحديث خوارزمية جوجل في أغسطس 2018: المواقع المتضررة والمستفيدة وأبرز النصائح