هكذا نجحوا: نصائح النجاح من رواد الأعمال الأبرز في العالم

هكذا نجحوا: نصائح النجاح من رواد الأعمال الأبرز في العالم.

 

دائما هناك لحظة ما تتطور فيها الأمور، ويتحول الشخص من رجل أعمال إلى واحد من رواد الأعمال في العالم بل ربما يغدو من أشهر رواد الأعمال في العالم، ولكن كيف نجح هؤلاء؟ في هذا المقال نستعرض معًا أهم تجارب ريادة الأعمال في العالم، لنتعرف من خلالها على تجارب ريادة الأعمال، وأهم نصائح ريادة الأعمال التي كتبها لنا أفضل رواد الأعمال.

1-     بِيتَر ثِييل (1967م-الآن)

أحد أشهر روَّاد الأعمال، ساهمَتْ أفكارُه والشركات التي أسَّسها واشترَكَ في تأسيسها في إحداث ثورة في عالَم التكنولوجيا. بدأ حياته المهنية كاتبًا في إحدى محاكم الاستئناف، وكان فشله فى الحصول على وظيفة كاتب في المحكمة العليا، نقطة التغير في حياته، فانطلَقَ إلى عالَم الاستثمار ليُؤسِّس مع بعض شركائه شركةَ «باي بال» المتخصصة في مجال نقل الأموال، ثم باعها وأسَّسَ عدة شركات أخرى، وهو أول مستثمر خارجي في فيسبوك. احتل ثيل المرتبة 293 في تصنيف «مجلة فوربس»  عام 2011 لأغنياء العالم، بثروت قدرت بـــ 1.5 مليار دولار، وبعد ثلاثة أعوام صنفته المجلة كرابع أغنى أغنياء العالم حيث تضاعفت ثروته وبلغت 2.2 مليار دولار.

وفي كتابه «من صفر إلى واحد» يستعرض ثِييل أهم النصاح في ريادة العمال باعتباره واحد من أشهر رواد الأعمال في العالم:

«إذا كنتَ تؤمن بأن حياتك بصفةٍ أساسيةٍ مسألةُ حظٍّ، فلماذا تقرأ هذا الكتاب؟»([1])

«مِن بين الأشخاص الستة الذين أسَّسوا شركة باي بال، صنع أربعةٌ منهم قنابلَ أثناء دراستهم في المرحلة الثانوية.» ([2])

«الاحتكارُ الابتكاري يعني منتجاتٍ جديدةً تفيد المجتمعَ وأرباحًا مستدامة للمبتكِر، أما المنافَسة فتعني عدمَ وجودِ أرباحٍ لأي شخصٍ، وعدم وجود تمايُزٍ ذي معنًى، ووجود كفاحٍ من أجل البقاء.» ([3])

2-     جيسون فريد Jason Fried

هو المؤسس المشارك ورئيس 37 signals، يري فريد أن الشركات الصغيرة هي الأفضل من حيث جودة المنتج والأرباح، لذا لا يسعى لتوسيع مشروعه الذي أسسه عام 1999م، وإن كان يطور الخدمات التي تقدمها الشركة؛ فطور عدة برامج مثل «بيزكامب «Basecamp، وتطبيقات «هاي رايز «Highrise، و«بك باك «Backpack، و«كامبفاير «Campfire. وهو مدعو للتحدث في جميع أنحاء العالم حول ريادة الأعمال والتصميم والإدارة والبرامج.

وقد دَوَّنَ فريد مع صديقه ديفيد هانسون خبرتهم التي وصلت إلى عشر سنوات في مجال ريادة الأعمال، في كتاب إعادة تصميم العقل، الذي ستحق أن يكون نموذج لتجربة ريادة الأعمال وإليك بعض نصائحهم:

«التركيز المبالغ على المنافسين سوف يضعف من رؤيتك العملية، وسوف تنخفض فرصك في تقديم أفكار جديدة؛ لأنك تداوم على تغذية عقلك بأفكار الآخرين» ([4])

«عندما لا تعرف ما تعتقد، يصبح كل شيء حجة، كل شيء قابل للنقاش، ولكن عندما تقف من أجل شيء ما، تكون القرارات واضحة»

«ما تفعله هو ما يهم، وليس ما تفكر فيه أو تقوله أو تخطط له.»

3-     علي بن إبراهيم النعيمي (1945م- الآن)

وُلِد إبراهيم علي النعيمي في قرية «الراكة» شرق المملكة العربية السعودية عامَ 1935م، ومن الصحراء تعلَّمَ الصبرَ على قسوة الحياة والجد في العمل. بدأ حياتَه العملية مبكرًا في الرابعة من عمره؛ إذ عمل راعيَ غنمٍ في «الصمَّان» شمالَ شرقِ الرياض، ولمَّا زادَتِ الأعباءُ المالية عليه؛ اضطرَّ النعيمي أنْ يعمل عامَ 1945م عاملًا لدى شركة «أرامكو» التي كانت تُدِيرها حينذاك إدارةٌ أمريكية، فقد كان من الفقر ما جعله يحمل نعليه خوفًا عليها من التلف، لقد حدد النعيمي هدف من البادية أن يكون رئيس سعودي أرامكو. فرفض النعيمي وظيفةً حكومية تُؤهِّله لمنصبِ وكيلِ وزارة، ورفَضَ وظيفةً بأرامكو تُوصله إلى منصب مدير إدارة، وقبِلَ بوظيفة بسيطة ﮐ «ملاحظ أشغال»، ولكنه نجح وكان أولَ سعودي يُعيَّن «ناظرًا لقسم الإنتاج» في «أبقيق» 1969م. وبعد عدة سنوات أصبح مديرَ الإنتاج في المنطقة الشمالية، وفي مايو 1975م عُيِّن نائبًا لرئيس الشركة، ثم دخل مجلس الإدارة عامَ 1980م، ثم رُقِّي إلى منصب نائب الرئيس التنفيذي عامَ 1982م، وأخيرًا تحقَّقَ الحلمُ وصدر أمرٌ مَلَكيٌّ بأن يكون النعيمي أولَ رئيسٍ سعودي لأرامكو عامَ 1983م، ثم وزيرًا للبترول (1995–2014م).

حرص النعيمي أن يترك للقارئ العربي مسيرته من الصحراء إلى المدينة، ومن اللاشيء إلى أهم شيء، وقدم لنا جواهر من الكلم منها:

«لو كان الفشل جزءًا من المنهج الدراسي لَحصلتُ على امتياز؛ فقد طُرِدتُ من أربع وظائف في غضون أربعة أشهر، لكني في الوقت نفسه تعرَّفتُ على ذاتي.» ([5])

«عِشتُ حياةً شخصية ومهنية رائعة بكل المقاييس. وعلى الرغم من بلوغي ثمانين حولًا، انقضَتْ سبعة عقود منها في العمل بقطاع النفط، أظلُّ أولًا وأخيرًا مواطنًا ينتمي إلى المستقبل ويحمل نظرة تفاؤلية». ([6])

«أُسألُ عن سر نجاحي فأجيب بتوفيق الله ثم بالاجتهاد، وبعض الحظ، وكسب ثقة رؤسائي في العمل. فجيب أن ينال رئيسك نتيجة نجاح المهام التي أوكلها إليك، فستخلفه في منصبه، وهكذا أصبحت أول رئيس سعودي لشركة أرامكو عام 1984م» ([7])

4-     بيل غيتس (1955- الآن)

هو واحد من أشهر رواد الأعمال في العالم، وتستحق تجربته أن تكون نموذج لتجارب ريادة الأعمال، تعود أصوله لأسرة لها باع كبير في عالم المحاماة والسياسة، كان غيتس متفوقًا في دراسته خاصة في العلوم والرياضيات فحرص والده على تنمية موهبته والده وارسله إلى «مدرسة ليكسايد» وفيها تعرف جيتس لأول مرة على الكمبيوتر. وفي تلك المرحلة قام جيتس مع ثلاثة من أصدقائه أول عمل في برمجيات الحاسبات، كما أسس مع صديقه «بول آلان» شركة «Traf-O-Data»، وقد حققت أرباح 20.000 دولار في عام واحد.

وفي المرحة الجامعية حاول غيتس دراسة الحقوق كوالدته، ولكن الكلية لم تستطع أن تأخذ جيتس من شغفه بالتكنولوجيا، وظل يعمل ويجتهد حتى تعاقد مع شركة «ميتس» بداية دخوله الحقيقي لعالم التكنولوجيا، وتوالت النجاحات فأنشأ الصديقين شركة «Micro-Soft» عام 1975م، ولكنه انفرد بإدارتها منذ عام 1982م، ثم صنع غيتس نظام وينذوز 1.0 وعمل على تطويره، وتصدر جيتس قائمة أغنياء العالم عام 2015 بثروة بلغت 79 مليار دولار.

لم يشأ غيتس أن يترك المستقبل البعيد يأتي دونما أن يدلي برأيه فيه، فترك لنا مجموعة من النصائح التي تفيد رواد الأعمال، جاء منها:

«أنا أعمل بجدية بالغة لأني أحب عملـي، إن ذلك ليس شيئا من قـبـيـل الإدمـان، فـضـلًا عـن أنني أحب دراسة أشياء أخرى عديدة، غير أنني أجد عملي مثيرًا وممتعًا للغاية» ([8])

«لم نكن نعرف بول وأنا كيف يتم استخدامه بالضبط لكننـا كـنـا على يقين من أنه سيغيرنا وسيغير عالم العمليـات الكومبيوتر بأكمله. ولقد كنا على حق، فقد حدثت ثورة الكومبيوتر الشخصي وأثرت في الحياة»([9])

 

 

مراجع ومصادر:
([1]) بِيتَر ثِييل & بَلايِك ماسْتَرْز، من صفر إلى واحد، مكتبة جرير، السعودية، 2016، ص 64.
([2]) بِيتَر ثِييل & بَلايِك ماسْتَرْز، من صفر إلى واحد، مكتبة جرير، السعودية، 2016، ص 179.
([3]) بِيتَر ثِييل & بَلايِك ماسْتَرْز، من صفر إلى واحد، مكتبة جرير، السعودية، 2016، ص 37.
([4]) جيسون فريد وديفيد هانسون، إعادة تصميم العقل، مكتبة جرير، 2017، ص 148-149.
([5]) النعيمي، علي بن إبراهيم، من البادية إلى عالم النفط، الدار العربية للعلوم ناشرون، 2016، ص 42.
([6]) النعيمي، من البادية إلى عالم النفط، ص 287.
([7]) النعيمي، من البادية إلى عالم النفط، ص 9-10.
([8]) بيل جيتس، المعلوماتية بعد الإنترنت، ترجمة عبد السلام رضوان، عالم المعرفة، عدد 231، الكويت، 1998، ص 7.
([9]) بيل جيتس، المعلوماتية بعد الإنترنت، ص 282.

 

الصور البارزة