أدوات تساعدك على تنفيذ فكرتك على أرض الواقع بأقل كلفة ممكنة

أدوات تساعدك على تنفيذ فكرتك على أرض الواقع بأقل كلفة ممكنة

 

لكل عمل مهاراته الخاصة وتقنيات ريادة الأعمال أهمية كبرى في تفهم أدوات ريادة الأعمالـ إذ إنها مجموعة من المهارات التي يمكن من خلالها لرواد الأعمال التحكم من خلالها في مشروعاتهم، وتسيرها طبقُا لما هو متاح لديه من أدوات ريادة الأعمال، ومن منطلق أهمية هذه الأدوات فإن هذه المقالة ستغير الكثير من مفاهيم حول أدوات ريادة الأعمال. إذ إننا لن نكتفي بشرح أدوات ريادة الأعمال فقط بل سنضعك على أو الطريق الذي يضعك على رأي مستقر حول أي الأدوات الممكن استخدامها لتحويل فكرتك إلى واقع ملموس فكن معنا.

ولنبدأ الآن بعرض مجموعة من الأدوات:

1-   مشروعك هو شمعة مضيئة بالكون:

كن مؤمنًا بأن مشروعك هو طوق النجاة لفئة ما يستهدفها المشروع، فهذا أحد أهم أدوات ريادة الأعمال، إذ يجب أن بحظى مشروعك باهتمام فئة أو طبقة ما من الناس. فإن لم يكن الأمر كذلك فلا تطرح مشروعك من الآن، واسأل نفسك أولًا، لماذا على بعض الناس الاهتمام بفكرتي هذه؟

2-   ضع أغراضك وابدأ العمل:

لا تسرف الكثير من الوقت، فإن وجدت الإجابة على السؤال السابق، ابدأ في تكوين تَصُور عن مشروعك، وتَمَلك تقنيات ريادة الأعمال؛ فاستمع إلى قصص نجاح أو فشل من كان لهم السبق في مجالك. إن ذلك سيساعدك على الكتساب الخبرة الملائمة، كما سيوفر عليك الغوص في مخاطر سبقك إليها أخرون، ولتسأل نفسك بعدها، هل يمكنني تجاوز هؤلاء؟

3-   انتقل من مرحلة الاستماع إلى مرحلة التفكير :

ما هو الشكل الأمثل الذي يمكن لفكرتي أن تكون فيه مشروعًا؟ هذا هو السؤال الذي يجب أن تجيب عليه، وهو شرح لأدوات ريادة الأعمال التي سبق وطرحناها أعلاه، فكَّرَ  في الصورة التي سيبدو عليهامشروعك، وضع التفاصيل الملائمة التي تجعل الناس تتقبله بشكل أفضل.

4-   التنظيم ثم التنظيم ثم التنظيم كررها دومًا:

هل يمكن لعمل عشوائي أن ينجح دائمًا؟ بالطبع لا، قد يصادفك الحظ مرة واحدة ولكن لن يقف دومًا معك؛ لذا فإن نموذج العمل التجاري ««Business Model Canvas هو  أحد أدوات ريادة الأعمال التي تجعل مشروعك أكثر تنظيمًا، إذ تساعدك هذه الأداة من أدوات رادة الأعمال على تفهم العملاء، كذلك التقييمات المادية للمشروع سواء كانت المتوقع إنفاقها أو المستهف ربحها، كما إنها تعطيك نسب النجاح المتوقعةلمشروعك، والاستعداد لمواجهة التحديات المُقبل عليها.

5-   الشركاء المؤسِّسين (اختَرْ شركاءَك كما لو كنتَ تختار شريك حياتك):

إنَّ أهم قرارٍ يمكنك أن تتخذه هو ما يتعلَّق بالمؤسِّسين؛ لذا يجب أن تَسُود حالةٌ من التفاؤل بين جميع الشركاء، مع مراعاة الجانب التقني والمهاري، إلَّا أن هذا لا يجب أن يجعلك تغفل القدرة على التفاهم سويًّا لحلِّ أي مشكلة قد تطرأ.

6-   التوظيف:

إن اختيار الكفاءات للعمل معك أمرٌ في غاية الأهمية؛ لذا لا تعتمد على شركات التوظيف؛ إذ إن العمل لا يتطلَّب مجردَ موظفين موهوبين فقط، بل يجب أيضًا أن يكونوا قادرين على التفاهم أو التعاون فيما بينهم لتحقيق التكامل اللازم لنجاح الشركة في رسالتها. وعليك عزيزي المستمع أن تطرح على نفسك سؤالًا عند تعيين موظف جديد: ما الذي يدفع الموظف العشرين للعمل معك؟ في حال ما انتهَتِ الامتيازاتُ الإدارية والإغراءات المادية، يمكن لهؤلاء الموظفين ذوي الكفاءات أن يَقْبلوا الانضمامَ لشركتك نظرًا لكفاءة فريق العمل، هذا بالإضافة إلى قيمة المهمة التي تؤدِّيها الشركة.

7-   اجعَلِ التطويرَ دستورَك:

لحظةُ ميلادِ شركتك هي لحظةٌ لن تتكرَّر مرةً أخرى؛ لذا احرصْ على أن تجعلها مستمرة دائمًا، وضَعْ مِن القواعد ما يضمن لك استمرارَ الابتكار والتطوُّر

8-   تأثير العملاء الأوائل:

حينما تكون لديك قاعدةٌ جماهريةٌ، يمكنك ببساطةٍ الانتشارُ وجذْبُ المزيد من المستخدِمين، إذ أن السمعة الجيدة تقوم بالدعاية بين الناس فيقبلون على منتجك، ويكثر عملائك الجُدُد. ولعل هذا ما يحدث حينما ينضمُّ مستخدِمون جُدُد لشبكة فيسبوك نتيجةَ استخدامِ أصدقائهم لها، ولكن هذه القاعدة لن تكون فعَّالةً ما لم يكن مُنتَجُك ذا قيمة لمستخدِمِيه الأوائل.

9-   ابدأْ صغيرًا ثم احتكر السوق:

حينما تقرِّر أن تبدأ، فاعلَمْ أنَّ اختيارَ شركةٍ ناشئة بسوق محدودة جدًّا يجعلك تسيطر على هذه السوق، وهو خيرٌ لك من أن تحاوِلَ الدخولَ في مُعْتَرك سوق كبيرة تحتدم فيها المنافَسةُ مع شركاتٍ كبرى، فلا تحصُل حينذاك إلَّا على مَوْطِئ قَدَمٍ لك. وتَكْمُن أهميةُ السوق الصغيرة في أنها تشتمل على مجموعةٍ صغيرة من العملاء، يخدمهم عددٌ قليل من المتنافِسين أو لا يخدمهم أحدٌ مطلقًا؛ مما يجعل احتكارَ هذه السوق أمرًا في المتناوَل. ولعل تجربة إِيبَاي eBay تفيدنا في معرفة هذا الأمر؛ فعلى الرغم من امتلاكها وسيلةً احتكاريةً لتحويل الأموال بسرعةٍ وأمانٍ عن طريق جهاز بَالْم بَايْلُوت PalmPilot، فإن عملاءَها كانوا متفرِّقين حولَ العالَم ويستخدمون أجهزتَهم بشكلٍ غير منتظِم، ممَّا دعا إِيبَاي إلى أن تركِّزَ اهتمامَها على المزادات، وبعدَ ثلاثةِ أشهر أصبحَ لديها 25% فقط من عملائها السابقين ولكنهم كانوا في حاجةٍ إلى إِيبَاي بالفعل، فكان ذلك سوقًا صغيرةً حكرًا على إِيبَاي وحْدَها.

تنفيذ فكرتك على أرض الواقع بأقل كلفة

 

10-    كُنْ متفرِّدًا واصنَعِ المستقبلَ، ولا تكن مقلِّدًا فالتاريخ لا يكرِّر نفسه

تعود رغبة الناس بتقليد النماذج الناجحة إلى سهولةِ تتبُّعِ الخطوات المعروفة مسبقًا، غير أن كل شيء حدث اليومَ لا يمكنه أن يتكرَّر غدًا؛ فلن نجد اليومَ مبتكرين يقدِّمون لنا مخترعاتِ الأمس، ولن يظهر بِيل جِيتسBill Gates جديد يخترع نظامَ تشغيلٍ مختلفًا، ولن يُعِيد مَارِك زُوكِرْبِيرج Mark Zuckerberg إنشاء وسيلة جديدة للتواصل مثل فِيسبُوك Facebook؛ لذا استوعِبِ الدرسَ جيدًا ولا تحاوِلْ أن تكرِّرها.

والتطوُّر نوعان؛ أحدهم أفقي وهو الذي يقدِّم تطوُّرًا طفيفًا في أفكار موجودة بالفعل، وتُعبِّر عنه العلمانية، ويمثِّله الصين نحو تقليد النموذج الأمريكي. والآخَر فهو التقدُّم الرأسي الذي يُطلق أفكارًا جديدة، وتُعبِّر عنه التكنولوجيا، ويمثِّله وداي السِّيلِيكُون Silicon Valley عاصمة التكنولوجيا، وهو يعمل على تقديم مشاريعَ مُبتكَرةٍ ذات طابع فريد وهو ما يُسمَّى الانطلاق من النقطة صفر إلى واحد.

والذين يعملون على التقدم الأفقي هم في مضمار المنافسة الكاملة؛ إذ إنهم يبيعون المنتجات نفسها، ويخضعون لقانون العرض والطلب، ويكثر منافِسوهم، فتُقسَّم بينهم الأرباح، التي تتضاءل إلى حدِّ خروجِ بعض المنافسين عن المنافَسة، ولا تستطيع أيُّ مؤسَّسةٍ أن تحقِّق أرباحًا على المدى الطويل.

وعلى النقيض من ذلك يأتي الاحتكار؛ وهو يعني وجود شركات تتميز بما تُقدِّمه إلى حدٍّ تقف فيه المؤسَّساتُ الأخرى عاجزةً عن تقديمِ مُنتَجٍ بديل أو مُشابِه، ويمتلك المحتكِر السوق، فيحدِّد السعر الذي يبيع به والكَمِّية المعروضة. ومن هنا يتضح أن كل مؤسَّسة مُحتكِرة مختلفة عن مثيلتها، والمثالُ على ذلك شركةُ جوجل التي ميَّزت نفسها عن يَاهُو Yahoo ومَايكُروسُوفتMicrosoft  بقدرتها الفائقة في مجال مُحرِّكات البحث. بينما تتنافس شركات الطيران الأمريكية لاستيعاب سوق الطيران، وتحقِّق ربحًا يُقدَّر بـ 37 سنتًا فقط عن كل راكب.

لذا عليك أن تُجِيب على سبعة أسئلة قبل اتخاذِ قرارِ إنشاء شركتك:

  • هل يمكنك صناعة ثورة تكنولوجيا أم ستكون مجرد تحسين؟
  • هل التوقيت مناسب لإنشاء مشروعك؟
  • هل تبدأ بحصة سوقية صغيرة؟
  • هل لديك فريقٌ مناسب؟
  • هل لديك طريقة مُبتكَرة للتوزيع؟
  • هل سيستمر مشروعك لـ 15 أو 20 عامًا قادمة؟
  • هل عرفت سرًّا لم يعرفه أحدٌ قبلك؟

 

في نهابة هذه المقالة ننتمنى أن نكون قد أشعلنا شمعة في سبيل تحويل فكرتك إلى مشروع ناجح، تمتلك فيه الأدوات اللازمة لإدراة الأعمال.

 

 حقوق الصور البارزة