كتب ريادة الأعمال .. مهمة لكل رائد أعمال

كتب ريادة الأعمال .. مهمة لكل رائد أعمال

انتشرت في الأونة الأخيرة كتب ريادة الأعمال حتى غدا من الصعب على رواد الأعمال تحديد كتاب ريادة الأعمال المناسب الذي يمكن قرائته قبل الولوج إلى هذا المجال، لاسيما كتب الريادة وادارة الاعمال الصغيرة. وبما إننا هنا بصدد الكتابة إلى القارئ العربي فإننا نستهدف في هذه المقالة رصد أهم كتب ريادة الأعمال المترجمة، مع توفير آلية للحصول عليها، مثل تحميل كتب ريادة الأعمال مجانًا أو شرائها من دور النشر. وإليك عزيزي القاريء بعض كُتب ريادة الأعمال المترجمة للعربية:

 

الكتاب الأول: بِيتَر ثِييل وبَلايِك ماسْتَرْز، من صفر إلى واحد: معلومات حول الشركات الناشئة وكيفية صناعة المستقبل، مكتبة جرير، السعودية، 2016.

من بين مئات الكتب التي تناولَتْ ريادةَ الأعمال، يُعَدُّ بِيتَر ثِييل([1])  Peter Thiel واحدًا مِن أهم مَن كتبوا في هذا المجال، فهو ليس مجرد مؤلِّف بل هو أحد روَّاد الأعمال المشار إليهم بالبنان، والكتاب الذي نستعرضه الآن ليس تأريخ إنجازِ التطور، أو دليل للتطور، وإنما هو دراسة لعملية التطور من منظورٍ فنيٍّ؛ فلا تَدَعْه يمرُّ بين يدَيْك دونما أن تستفيد منه.

ويحظى الكتاب باهتمام كبير بين المهتمين بكتب ريادة الأعمال؛ فقالت عنه نسيم نيكولاس: «هذا الكتاب يُقدِّم أفكارًا جديدة تمامًا ومُحفِّزةً حول كيفيةِ صناعةِ قِيمةٍ في العالَم.»، أما جون سكالي الرئيس السابق لشركة بيبسي Pepsi والمدير التنفيذي السابق لشركة أبل يصفه: «إن هذا الكتاب مهمٌّ لسببَيْن: أولًا، لأنه يركِّز على كيفية تسخير التكنولوجيا لبناء الأعمال التجارية في المستقبل. وثانيًا، لأنه يفرض على المستثمِرين معرفةَ ما يفعلونه قبل الغوص في التشغيل أو التنفيذ.» بينما يركز عمار عوض على أهميته لدى ترامب فيقول: «يصنف بأنه مثل الكتاب المقدس لفريق عمل ترامب»([2])

ويتمحور الكتاب حول رسالة أساسية فحواها؛ أينما يَكُنِ الابتكارُ يمكن للمستقبل أن يأتيَ سريعًا، فلا تهتمَّ كثيرًا بتقليدِ مشاريعَ وابتكاراتٍ ناجحة. فقط ضَعْ بصمتَك وابدَأْ مشوارَك المهني المتفرِّد باحتكارٍ يُبعِدك عن أقرب مُنافِسِيك. ابدأ الآن وضع اسمَك في مصافِّ رجالِ المستقبل. ويقدم المؤلف مجموعة متميزة من النصائح لعل من أهمها:

  • كُنْ متفرِّدًا واصنَعِ المستقبلَ، ولا تكن مقلِّدًا فالتاريخ لا يكرِّر نفسه، إذ يجب عليك أن تتميز فيما تقدمه لعملائك، ولا تعيد تجارب الآخرين.
  • حافظ على نجاحك واحتكر عميلك ولا تدعه يذهب لمنافس أخر.
  • لا تتعجل فالنجاح يأتي بالتدرج، فما يأتي سريعًا يذهب سريعًا وكسب ثقة عميل يحتاج إلى وقت أطول.

ويمكنك تحميل كتاب ريادة الاعمال مجانا من هنا.

كما يمكنك الاطلاع على آراء قراء الكتاب من هنا.

 

الكتاب الثاني: سبنسر جونسون، من الذي حرك قطعة الجُبْن الخاصة بي، تقديم: كينيث بلانشارد، مكتبة جريرـ ط 5، 2009.

نشر سبنسر جونسون([3]) هذا الكتاب عام 1998م ويعد واحد من أشهر كُتب ريادة الأعمال، وتُرجم لعدة لغات، وبَيِّع منه ملايين النسخ، وأثر وغير حياة الآلاف من الناس. ستجد في هذا الكتاب دليل التعامل مع مُتَغَيّرات حياتك العملية والعائلية، وسيكون نافذتك نحو أفق أرحب وانجازات أكثر. فإذا كنت أحد المهتمين بقراءة بكتب ريادة الأعمال فإني أعدك أنك لن تقرأ كتابًا مثل هذا من قبل، ولن يكون تأثيره كغيره من كتب ريادة الأعمال التي تٌلهمك الحماس لبعض الوقت ثم يضيع أثرها هَبَاءُ.

ويؤكد جونسون في كتابه على أن التَغَيُّر ضيف لابد أن يطرق أبوابنا جميعًا، فمن منا تسير حياته على وتيرة واحدة؛ فالعمل يتغير والحياة الاجتماعية تتبدل؛ لذا لا مفر من التَغَيُّر، فلا تَرْكَنُ للراحة، واستعد لتقبل تطوير حياتك. وتوقع التَغْيِيرُ واستعد له؛ إذ أن دوام الحال من المحال، فحينما تتوقع الحدث وتستعد له، يقل ضرره وتزيد منفعته. لذا راقب التَغْيِيرُ واعرف وقت حدوثه لتجنب الصدمة؟

ويضعنا الكتاب أمام مجموعة من الإرشادات المفيدة في مجال ريادة الأعمال مثل:

  • توقع التَغْيِيرُ واستعد له.
  • راقب التَغْيِيرُ واعرف وقت حدوثه لتجنب الصدمة.
  • تَكَيَّفَ بسرعة، فكل تأخر يعني ضياع مزيدًا من الفرص.
  • تَغَيُّر وتحرك نحو هدفك فلا سبيل للتراجع.
  • استمتع بالتَغْيِيرُ، وتذوق طعم المغامرة، إذ يفوز باللذة كل مغامرٍ.
  • التعايش مع أوضاعنا لا يعني التقبل فقط بل هوالتَغَيُّر لتجديد حياتنا وتحسينها.

 

الكتاب الثالث: غاي كاوازكي، فن البدايــة، مكتبة جرير، 2009.

أصدره غاي كاوازكي([4]) عام 2004، ويعتبر من أهم الكتب ريادة الأعمال  التي تركز بشكل كامل على (مرحلة البداية) في إطلاق المشروعات الريادية الناشئة، ما يجعله دليلا مهما لكـل رائد أعمال يقرر البدء في مشروعه الخاص، هو يُعد  كتاب الريادة وادارة الاعمال الصغيرة الأهم.

يُقدم الكتاب مجموعة من الخطوات المرتبة لمرحلة البداية، إذ تعتبر مرحلة هامة ومحورية في أي مشروع وعلى الرغم من أهمية هذه المرحلة إلا أن الكثير من كُتب ريادة الأعمال لا تعطيها حقها. ولهذه المرحلة معايرها المختلفة عما سواها، بل ربما تتخذ من القرارات خلال تلك الفترة ما لا يمكن أن تقبل به بعد تطور مشروعك. كما يقدم كاوازكي خلاصات تطبيقية واضحة ومجرّبة بخصوص تأسيس المشروعات الناشئة من أي نوع.

 

وبهذا نكون قو وصلنا لنهاية المقال، لكن كتب ريادة الأعمال لا تنتهي، فما عرضنا هي نماذج مختلفة لاتجاهات بعض رواد الأعمال فاحرص على أن تنتقي منها ما يناسب المرحلة التي أنت بها الآن.

 

 هوامش:

([1]) بِيتَر ثِييل (1967م- الآن): أحد أشهر روَّاد الأعمال في العصر الحديث، ساهمَتْ أفكارُه والشركات التي أسَّسها واشترَكَ في تأسيسها في إحداث ثورة في عالَم التكنولوجيا. وُلِد في 11 أكتوبر 1967م، وتخرَّجَ في كلية الحقوق بجامعة ستانفورد، وبدأ حياته المهنية كاتبًا في إحدى محاكم الاستئناف، وبعدَ عامٍ واحد رُشِّح ليكون كاتبًا في المحكمة العليا، غير أنه لم يُوفَّق في الحصول عليها، فانطلَقَ إلى عالَم الاستثمار ليُؤسِّس مع بعض شركائه شركةَ باي بال، ثم باعها وأسَّسَ عدة شركات أخرى.

([2]) عمار عوض، بيترثيل.. «رئيس الظل» في حكومة ترامب، الخليج، 27 فبراير 2017م.

[3] سبنسر جونسون (1940-2017م): ولد في ميتشل بـ«داكوتا الجنوبية» في الولايات المتحدة الأمريكية، وحصل على البكالوريوس في علم النفس من جامعة «جنوب كاليفورنيا»، كما نال درجة الماجستير من «كلية الجراحين الملكية» في أيرلندا. وعمل جونسون في عده أعمال منها: مديرًا طبيًا لشركة «ميدترونيك»، وباحث في «معهد الدراسات متعددة التخصص»، وأستاذًا بـ«جامعة كاليفورنيا»، وزميل «كلية هارفارد للأعمال»، ورئيس شركة «سبنسر جونسون باتنرز».

ويُعد جونسون أحد أشهر مؤلفي كُتب التنمية البشرية في العالم، ومن كتبه: «”نعم” أو “لا”: الدليل لقرارات أفضل»، «قمم ووديان»، كما شارك كينيث بلانشارد في كتاب «مدير الدقيقة الواحدة». ترجمت كتبه لأكثر من 26 لغة. توفي عام 2017، بعدما ترك للبشرية إرثًا عظيمًا من الكتب.

([4]) غاي كاوازكي (1945م- الآن) هو مدير للتسويق عمل للعديد من الشركات في وادي السيليكون.[1][2][3] كان أحد موظفي شركة آبل المسؤولين عن التسويق لحواسيب ماكنتوش في عام 1984. انضم غاي في مارس 2015 إلى مجلس أمناء مؤسسة ويكيميديا المنظمة غير الربحية التي تشغل موقع ويكيبيديا. ولد غاي كاواساكي في هونولولو، هاواي، وتخرج بدرجة في علم النفس من جامعة ستانفورد في عام 1976، ثم التحق بمدرسة الحقوق في جامعة كاليفورنيا، دافيس لمدة أسبوعين فقط قبل أن يلاحظ أنه يكره المحاماة، فتركها لينضم إلى مدرسة الإدارة في جامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس.

 

حقوق الصورة البارزة