ثورة ريادة الأعمال والتجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

تعد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA) واحدة من أكثر المناطق الرقمية في العالم، منذ العقد الماضي، شهدت المنطقة تحولًا رقميًا ملحوظًا حيث يشترك فيها المواطنون والحكومات والشركات على حد سواء عبر الإنترنت الآن أكثر من أي وقت مضى.

الاتصال الرقمي يعني أن رواد الأعمال قادرون على توسيع وتنمية أعمالهم عبر المناطق الجغرافية، وهذا ما تؤكده أرقام فيس بوك التي أعلنت عنها الشركة الامريكية مؤخرا.

نعلم أن 62٪ تقريبًا من الأشخاص في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرتبطون بنشاط تجاري واحد على الأقل في بلد أجنبي، و 67٪ منهم مرتبطون بشركة محلية صغيرة أو متوسطة الحجم على الأقل.

اليوم هناك أكثر من 150 مليون شخص حول العالم مرتبطون بنشاط تجاري في الإمارات العربية المتحدة على فيس بوك، مع أكثر من 60 مليون و 130 مليون متصل بنشاط تجاري في المملكة العربية السعودية ومصر على التوالي.

إضافة لما سبق فإن الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تقودها نساء في الخليج تبلغ قيمتها 385 مليار دولار، وهي جزء مهم بشكل لا يصدق من أي طموحات التحول الاقتصادي في المنطقة.

بدأت الشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تبني الفيديو من أجل سرد القصص والعلامات التجارية، وتشهد المنطقة نمواً مذهلاً في عدد الشركات الناشئة الناجحة، وكمية التمويل الاستثماري المتاح لها سواء من الحكومات أو من الشركات الإستثمارية والصناديق الخاصة.

وعلى الرغم من هذه الشهية الهائلة للمحتوى والخدمات عبر الإنترنت، فإن القطاعات الرقمية الرئيسية مازالت وليدة وحديثة، كما أن إمكانات تنظيم المشاريع لم يتم استغلالها بالكامل بعد في المنطقة، مع إتاحة الفرصة لعدد أكبر من الشركات للوصول إلى أسواق جديدة، من خلال الجمهور الهائل المتاح لها عبر الإنترنت.

الأرقام تقول أن 8٪ فقط من الشركات المتوسطة والصغيرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لديها حضور عبر الإنترنت ونسبة 1.5٪ فقط من مبيعات التجزئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا متوفرة عبر الإنترنت.

والأكثر من ذلك، أظهرت الأبحاث أنه إذا قمنا بزيادة مشاركة المرأة في القوى العاملة في منطقة مجلس التعاون الخليجي وحدها، فسوف تضيف 180 مليار دولار، أو 7٪ للاقتصاد الخليجي في عام 2025، مما يشكل العمود الفقري لنظام بيئي رائد مزدهر عبر منطقة أوسع.

الإمكانيات والموارد المتاحة في الشرق الاوسط وشمال أفريقيا وفيرة وهي تريد فقط من يستكشفها ويستغلها على النحو الجيد ليحقق نجاحا كبيرا.

الأرقام السابقة تكشف لنا على أن شركات الإستضافة على الويب في المنطقة وشركات رقمنة المؤسسات والشركات والمؤسسات التي تقدم خدمات التجارة الإلكترونية للأعمال التجارية أمامها الكثير من الفرص التي يمكن أن تحصل عليها إذا أحسنت التسويق وقدمت خدمات جيدة.

ورغم انتشار معاهد تعلم التسويق الإلكتروني والورشات المختلفة والندوات، يعد من القليل جدا العثور على مسوق جيد في نهاية المطاف بالمنطقة، الكثير منهم يعملون مع شركات أجنبية وبعضهم انضموا إلى الشركات الناشئة في الامارات العربية المتحدة والمنطقة.

أما من يعملون على منصات العمل الحر فالكثير منهم مجرد هواة ولا يزالون يتعلمون في هذا المجال وخبرتهم قليلة.

ولهذا السبب تعتقد فيس بوك  أنه بإمكانها مساعدة المنطقة على تسريع التحول الرقمي، وهي تعمل بجد على بعض المبادرات لتغذية نمو الاقتصادات المحلية، من خلال توفير الأدوات والموارد والأدوات الضرورية للأشخاص والشركات في المنطقة، ويمكنها المساهمة في خلق المزيد من فرص العمل في نظام بيئي مزدهر. على سبيل المثال، تساعد الشركة الأمريكية في تدريب الأشخاص على المهارات الرقمية مثل الترميز والتسويق الرقمي لدعمهم في العثور على وظائف في المستقبل، وإطلاق مشاريعهم في المجال الرقمي، أو خلق مصادر دخل جديدة عبر الإنترنت.

على هذا النحو تأمل فيس بوك في تمكين القوى العاملة الإقليمية، وإطلاق العنان للإمكانيات الخفية وتطوير أدوات جديدة للشركات المحلية لجذب المتقدمين المناسبين والتوظيف بسرعة وبتكلفة معقولة.

مع #SheMeansBusiness على سبيل المثال وهو برنامج عالمي يركز على الإناث تم إطلاقه في عام 2017 تهدف الشركة إلى تدريب 10000 امرأة في المنطقة على كيفية الاستفادة من فيس بوك و انستقرام و ماسنجر لأعمالهن.

من المعلوم أن الكثير من النساء في المنطقة انضممن إلى الإنترنت ليس فقط لتعلم مهارات جديدة للعمل من البيت وممارسة العمل الحر عن بعد، لكن نسبة منهن لديهن مشاريع تجارية منزلية يرغبن في تكبيرها بالإعتماد على الشبكة العالمية.

وليست فيس بوك هي الوحيدة التي تعمل على هذه النقطة بل نجد كل من مايكروسوفت وجوجل لديهما حضور قوي في المنطقة، سواء من خلال دعم المحتوى العربي أو من خلال توفير الأدوات للمسوقين والعاملين عن بعد هذه الأيام.

من جهة أخرى تتحرك الحكومات على نحو ايجابي من خلال دعمها مبادرات الرقمنة واتاحة الإمكانيات لرواد الاعمال في المنطقة على نحو متزايد، وتعيش كل من الإمارات والسعودية وسلطنة عمان والأردن هذا التوجه بصورة واضحة، وحتى إن كان الوضع مختلفا في دول عربية أخرى إلا أن الجميع يتفقون على أن موجة التجارة الإلكترونية وريادة الأعمال رائجة في كل دول المنطقة من المحيط إلى الخليج وبغ النظر عن الظروف الإقتصادية والمالية لمختلف الدول.

 

ننصحك بقراءة المزيد من المقالات المهمة:

كل ما يجب أن تعرفه عن صندوق خليفة لتطوير المشاريع

5 أسباب تجعل الإمارات واحدة من أكثر الأماكن إثارة في العالم لإنشاء الشركات الناشئة

كل شيء عن Unity Ads: منصة الربح من إعلانات الفيديو على الألعاب

ما الذي يمكنك استفادته من قصة نجاح Craigslist لبناء موقع منافس مربح؟

كيف تبدأ عملا تجاريا على الإنترنت دون ترك وظيفتك الأساسية؟

مراجعة Triaba: الربح من استطلاعات الرأي في الإمارات والسعودية ومصر والمغرب

مراجعة PrizeRebel: ربح المال والجوائز من المشاركة في الاستبيانات واستطلاعات الرأي

اختراق فيس بوك: 3 أشياء يجب عليك القيام بها لحماية حسابك

مراجعة YouGov: الربح من الاستبيانات واستطلاعات الرأي

الذكاء الإصطناعي مهم لرفع الإنتاجية وللشركات في الإمارات والسعودية والمنطقة

ربح المال من بيع بياناتك على الإنترنت أصبح ممكنا

كل شيء عن Microsoft Kaizala لزيادة إنتاجية الموظفين في الشركات

4 طرق أساسية لكسب المال من الكتابة والتدوين على الإنترنت

قطاع الأعمال في المملكة العربية السعودية والتحول الرقمي لتحقيق رؤية 2030

سباق السعودية للتفوق على جيرانها في التكنولوجيا

author 2018-10-04
author 0
author 111