أكبر الخاسرين من إغلاق جوجل بلس

شكل إعلان جوجل نيتها ايقاف جوجل بلس عن العمل صدمة للمستخدمين الأوفياء، وبالطبع هم قلة مقارنة مع عدد المستخدمين النشيطين على فيس بوك وتويتر ومنصات أخرى.

لا تزال المنصة قائمة إلى وقتنا هذا ويتم نشر المزيد من المنشورات فيها بشكل منتظم من الأوفياء، ولم تظهر أي رسالة أو اشعار للمستخدمين تعلمهم بذلك.

يعد جون لويس واحد من المستخدمين الأوفياء لجوجل بلس وقد شعر بالصدمة عندما علم بقرار جوجل الذي يأتي كرد فعل على اكتشاف خطأ أمني ترك بيانات الملف الشخصي الخاصة مكشوفة، وعرض حوالي 500 ألف مستخدم للخطر.

لويس، وهو كاتب مستقل قضى ما يقرب من ثماني سنوات يعيش حياة منعزلة في الغابات المطيرة في كوستاريكا، يبدأ كل صباح تقريبًا بشرب القهوة أثناء الدردشة مع الأصدقاء على جوجل بلس وقراءة المنشورات على الشبكة الاجتماعية.

وقال لويس لشبكة سي ان بي سي عبر الهاتف يوم الاثنين بعد أن أعلنت شركة جوجل أنها ستغلق خدمة عمرها سبع سنوات في الأشهر المقبلة: “لقد كان جوجل بلس منذ زمن طويل الطفل اليتيم من جوجل” وأضاف “كنت آمل أن يبقى هذا الطريق إلى الأبد”.

رغم معرفته بتلك الحقيقة وغياب التطويرات التي تدخلها جوجل عادة على خدماتها النشيطة ظل هو وأصدقاؤه والقراء المتابعين له أوفياء لهذه المنصة.

على عكس الفوضى التي تشهدها عادة الشبكات الإجتماعية ومنصات التواصل الاجتماعي الكبيرة مثل فيس بوك و تويتر وحتى انستقرام، ظلت منصة جوجل بلاس هادئة حتى أنها لا تظهر الإعلانات وهي مميزة في نوعية المحتوى الذي ينشر عليها كما أن المحادثة فيها مع الأصدقاء والمتابعين مفيدة أكثر وصحية.

أبرز ما يقوله معجبو جوجل بلس أن افتقار الموقع للإعلانات، والقدرة على كتابة مشاركات طويلة، والتركيز على الموضوعات التي تربط بين الناس، بدلاً من الصداقات أو المشاهير الحاليين، خلق منصة تشجع الحوار الحقيقي والمستدام مع الغرباء.

هذه المميزات غير موجودة في الشبكات الإجتماعية المنافسة مثل تويتر وفيس بوك الغارقة بالإعلانات وأيضا المصممة للإدمان عليها ادمانا سلبيا لا ايجابيا أو صحيا، ولا ننسى أن جوجل بلس يعرض المنشورات لكافة المتابعين دون أن يستخدم خوارزميات مشابهة لما يقوم به فيس بوك مع الصفحات العامة حيث قلل من وصول منشوراتها للمعجبين.

قال لويس، الذي أنشأ مجموعة تدعى “الهجرة الجماعية في جوجل بلس” على أمل إنقاذ مجتمعه المتبنى: “لقد كان حقا شريان الحياة بالنسبة لي”، وأضاف “التفاعلات الاجتماعية التي أجدها هناك لم أستطع أن أحصل عليها في أي مكان آخر”.

دخل الكثير من المستخدمين الأوفياء في حالة حداد على هذه المنصة، وبالرغم من أنه خبر مهم في وسائل الإعلام إلا انه لم يشكل صدمة لكثيرين، حيث هؤلاء منغمسون في التواجد على فيس بوك وخدماتها أو تويتر أو حتى سناب شات.

ربما لو أعلن فيس بوك أو تويتر عن هذه الخطوة لشكلت صدمة قوية، وكنا رأينا الكثير من الدراما والحزن والتغطية الإعلامية.

لكن ما حصل مع جوجل بلس متوقع منذ فترة طويلة، الشبكة الإجتماعية التي أطلقتها جوجل بلس عام 2011 كانت بدايتها حماسية جدا وجاءت بالطبع بمميزات مختلفة وواجهة مميزة، لكن فجأة انقطع حماس جوجل التي لم تعد تعمل على إضافة المزيد من المميزات لمنصتها، ودخلت في حالة من الهدوء الغريب دون أن تعلق على التقارير التي تحذر من أن النهاية قادمة لامحالة.

في رسائل توصلت بها شبكة CNBC من المستخدمين الأوفياء، اجمعت على أن القرار غريب وأن استخدام قضية إمكانية وصول المطورين نحو معلومات بما في ذلك الأسماء ورسائل البريد الإلكتروني والمهن، ولكن ليس أرقام الهاتف أو الرسائل الشخصية هو أمر غريب.

يبدو أن القرار كان جاهزا منذ مدة طويلة واقتنعت الشركة بأنها لن تنجح في قطاع الشبكات الإجتماعية وعليها أن تركز على منتجاتها مثل يوتيوب الناجح والذي عملت على إضافة المزيد من المميزات الاجتماعية إليه مثل ميزة المنشورات للقنوات وكذلك ميزة الدردشة الفورية.

يرى العديد من الخبراء أن جوجل بلس كان سيكون منصة اجتماعية ناجحة وقادرة على تخطي فيس بوك، بفضل خبرة جوجل في تصميم خدمات سهلة الاستخدام وامتلاكها أيضا لقاعدة جماهيرية ضخمة وخدمات يمكن أن تستخدمها لزيادة المستخدمين، إضافة إلى التسويق لمنصتها على أنها خالية من الإعلانات أو على الأقل أن لا تظهر الكثير من المحتوى الإعلاني، ويمكن أن تستخدم ميزة خلو منصتها من الإعلانات كسلاح لمواجهة الشبكات الإجتماعية الغارقة بالمنشورات الممولة.

إضافة إلى المستخدمين الأوفياء الذين يتصدرون الأطراف الخاسرة من هذا القرار، فإن جوجل بنفسها خسرت الرهان ضد فيس بوك واعترفت من خلال خطوتها على أنها ليست لاعبا في مجال الشبكات الإجتماعية.

من جهة أخرى خسرت الشركة الأمريكية امتلاك منصة اجتماعية ضخمة وتحقيق أرباح ممتازة منها بناء على نظام الإعلانات، ستساعدها المنصة في عرض فرص أفضل للمعلنين وتقديم إعلانات اجتماعية مفيدة، للبقاء متفوقة دائما على فيس بوك والمنافسين في مجال الإعلانات.

الطرف الثالث في قائمة الخاسرين هم الذين يستخدمون المنصة للتسويق للمقالات والأعمال وأيضا بناء مجتمعات حول مواضيع معينة، نعم نتحدث عن المسوقين وأصحاب المواقع الإلكترونية، لطالما اعتقدنا أن الحصول على المزيد من +1 يعد تصويتا للموقع الإلكتروني ما يؤثر ايجابا على مكانته في نتائج البحث، لكن هذه القاعدة لم تعد تعمل بشكل بارز منذ فترة ليست بالقصيرة.

الكثير من المسوقين وأصحاب المجموعات والصفحات على جوجل بلس بذلوا جهودا كبيرا في بناء علاماتهم التجارية على المنصة ونجحوا في بناء جمهور جيد، والآن كل ما قاموا ببنائه سيتحول إلى سراب إلا في حالة نجاحهم بتحويلهم إلى معجبين ومتابعين على في بوك وتويتر والمنصات الأخرى ومشتركين أيضا في القائمة البريدية.

 

ننصحك بقراءة المزيد من المقالات المهمة:

5 اتجاهات التسوق عبر الإنترنت مهمة خلال موسم العطلات 2018

ثورة ريادة الأعمال والتجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

كل ما يجب أن تعرفه عن صندوق خليفة لتطوير المشاريع

5 أسباب تجعل الإمارات واحدة من أكثر الأماكن إثارة في العالم لإنشاء الشركات الناشئة

كل شيء عن Unity Ads: منصة الربح من إعلانات الفيديو على الألعاب

ما الذي يمكنك استفادته من قصة نجاح Craigslist لبناء موقع منافس مربح؟

كيف تبدأ عملا تجاريا على الإنترنت دون ترك وظيفتك الأساسية؟

مراجعة Triaba: الربح من استطلاعات الرأي في الإمارات والسعودية ومصر والمغرب

مراجعة PrizeRebel: ربح المال والجوائز من المشاركة في الاستبيانات واستطلاعات الرأي

اختراق فيس بوك: 3 أشياء يجب عليك القيام بها لحماية حسابك

مراجعة YouGov: الربح من الاستبيانات واستطلاعات الرأي

الذكاء الإصطناعي مهم لرفع الإنتاجية وللشركات في الإمارات والسعودية والمنطقة

ربح المال من بيع بياناتك على الإنترنت أصبح ممكنا

كل شيء عن Microsoft Kaizala لزيادة إنتاجية الموظفين في الشركات

4 طرق أساسية لكسب المال من الكتابة والتدوين على الإنترنت