شبكات الجيل الخامس ستجعل إقتصاد الخليج العربي أقوى وأكبر

من الأكيد أن القيادات والسلطات في دول الخليج العربي مقتنعة بأن العصر الذهبي للنفط ومشتقاته لن تستمر للأبد، ويجب بكل تأكيد بناء اقتصادات قوية تستثمر في الإنسان قبل الحجر والشجر والبحث والتنقيب في البراري والمحيطات.

ويجمع خبراء الإقتصاد والمراقبين بأن هذه السياسة هي الأفضل، وأن القيادات الخليجية على قدر كبير من الوعي.

تخيل عصرًا جديدًا حيث يمكن للأصدقاء والعائلة على بعد آلاف الكيلومترات أن يختبروا العالم نفسه من منظور افتراضي.

ويعد الجيل الخامس من الاتصال بتحقيق ذلك، ومن المقرر أن يصل إلى الإمارات العربية المتحدة العام المقبل، وهي الدولة التي تقود هذا الحراك منذ سنوات طويلة.

ويرى محللو التكنولوجيا أن الاتصال القائم على شبكات الجيل الخامس سيعزز اقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي بمقدار 269 مليار دولار (988.04 مليار دولار) على مدى 10 سنوات مع وصول أرخص وأسرع للإنترنت وأجهزة الاتصال عبر إنترنت الأشياء.

مع الجهود المبذولة من الشركات والفاعلين والسلطات في جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة، ينبغي أن يكون لدى معظم الناس إمكانية الوصول إلى سرعات إنترنت فائق السرعة تعد بتوفير فرص جديدة للشركات والمستهلكين.

وبالطبع ستعمل كل الدول المجاورة على تبني التقنية الجديدة سريعا قبل عام 2020 كما حدث بالطبع مع شبكات الجيل الرابع.

تحدث سفير نذير، نائب الرئيس في شركة هواوي تكنولوجيز الشرق الأوسط عم هذه المسألة بالقول: “إن إمكانات اقتصادية بقيمة 273 مليار دولار في الخدمات الرقمية ستولدها عدد من الصناعات”.

وأضاف “هناك توقعات بأن شبكات الجيل الخامس ستمكّن الكثير من الصناعة، لذا فهي تتعلق بإيصال هذه الصناعة مع الحكومات والهيئات التنظيمية لتسريع تطور الخدمات”.

ومن المتوقع أن تكون الرعاية الصحية، والنقل، والزراعة، والخدمات المصرفية والترفيهية من الفائزين الكبار عندما يتم تقديم التكنولوجيا على مستوى الإمارات العربية المتحدة.

وقال نذير: “لقد أصدر المشغلون في الإمارات إعلانات عامة حول الإطلاق العام لشبكات الجيل الخامس، ونريد تسريع ذلك”.

وقال إن مهمة الحكومات هي تمكين هذه العملية، بينما تقدم شركة هواوي الخدمات والمعدات والتقنيات اللازمة لتشغيل شبكات الجيل الخامس في البلاد والمنطقة.

وقال نذير: “ما لم تتمكن حكوماتنا من تنفيذ هذه الخطط، فلن تكون لديهم فرصة للاستمتاع بهذه الفوائد الاقتصادية” مؤكدا على ان “الحوار المفتوح والتعاون بين الصناعة والهيئات التنظيمية الحكومية أمر حاسم لتحقيق هذه الفرص الضخمة”.

وقد حددت شركة ماسون للأبحاث التقنية أفضل 50 حالة لتطبيقات الجيل الخامس، وقالت إن النطاق العريض المتنقل المعزز، والرعاية الصحية المتصلة، والسيارات، والمدن الذكية ستكون هي أول من يستفيد.

وستكون لدى الروبوتات، والطائرات بدون طيار، والواقع الافتراضي لتدفق الفيديو حسب الطلب إمكانيات هائلة للمشغلين الإقليميين.

ومن المعلوم أن المنطقة تعد أرضا خصبة للمئات من الشركات الناشئة في مختلف المجالات وهي تتطلع لتحسين سرعة الإنترنت لديها والانتقال إلى ما بعد الحوسبة السحابية التقليدية في التخزين وادارة البيانات والملفات.

هذا سيعود بالفائدة على تلك الشركات بالتالي توظيف المزيد من الناس والتقليل من البطالة، إلى جانب تحقيق عائدات قوية وادخال العملة الصعبة من خلال شبكة التجارة الإلكترونية العالمية.

كما يمكن أن تساعد الكاميرات الأمنية التي تقدم معلومات في الوقت الفعلي في جعل المجتمع أكثر أمانًا، وحماية المنشآت والبنوك وبالتالي التقليل من الخسائر المالية التي تترتب عن ذلك.

أكدت الأبحاث المنشورة في وثيقة Unlocking Digital Opportunities with 5G أن دولة الإمارات هي الدولة الأكثر جاهزية لشبكات الجيل الخامس في دول مجلس التعاون الخليجي، ولكن هناك بعض السبل للالتقاء مع قادة العالم في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

وقد شجع المحللون المشغلين على تطوير علاقات وثيقة مع الصناعات التي من المرجح أن تستفيد منها، وقال سعيد الزرعوني، نائب رئيس إتصالات: “أطلقنا شبكات الجيل الخامس في الإمارات في ماي مع عدد محدود من المواقع في دبي وأبو ظبي، ونحن الآن بالتعاون مع بائعي الاتصالات في جميع أنحاء العالم للحصول على 600 محطة أساسية قبل نهاية عام 2019”.

تتوقع اتصالات أن العملاء سيحصلون على سرعات إنترنت الجيل الخامس في المنازل وعلى الأجهزة المحمولة بحلول سبتمبر من العام المقبل.

ومع سرعات تصل إلى 100 جيجا بت في الثانية، يمكن أن يكون الجيل الخامس أسرع بـ 35 مرة من شبكات الجيل الرابع، كما أن الكمون أو التأخير سيكون أيضًا مغيرًا في اللعبة لتكنولوجيا الهاتف المحمول.

ومن المرجح أيضًا أن تكون الشبكة الجديدة أرخص للاستخدام، وتعتبر الرعاية الصحية هي الأكثر احتمالًا لفتح أرباح جديدة من خلال الاعتماد عليها.

ومع تبني الإمارات وعدد من الدول المجاورة لتقنية بلوك تشين ورغبة هذه الدول في ادماجها بمختلف القطاعات بدءا من البنوك إلى الرعاية الصحية نحو تخزين البيانات والخدمات الحكومية، من شأن تبني شبكات الجيل الخامس أن يساعد على الإنتقال إلى الجيل الجديد من العالم الرقمي.

هذا سيخلق المزيد من التخصصات والشركات في مجالات جديدة وأيضا يطور إمكانيات الشركات الحالية في تحقيق الأرباح من خلال التوسع وتقليل التكاليف المادية أيضا.

وإذا نجحت هذه الدول في تبني هذه التقنية خلال الأشهر المقبلة وقبل عام 2020 أو 2021 فسنرى عما قريب نجاح المنطقة في استقطاب المزيد من الإستثمارات والمشاريع وتنامي أقوى للشركات الناشئة.

 

ننصحك بقراءة المزيد من المقالات المهمة:

كيفية كسب المال من القائمة البريدية

نظرة على الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا بدولة مصر

10 أسباب تجعل العمل مع أوبر ممتعا ومصدرا جيدا لربح المال

كافة البيانات والمعلومات التي يعرفها عنك جوجل وكيف يمكنك الوصول إليها؟

الحساب الأكثر أمانا على فيس بوك

أكبر 5 شركات الإتصالات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

أكبر الخاسرين من إغلاق جوجل بلس

5 اتجاهات التسوق عبر الإنترنت مهمة خلال موسم العطلات 2018

ثورة ريادة الأعمال والتجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

كل ما يجب أن تعرفه عن صندوق خليفة لتطوير المشاريع

5 أسباب تجعل الإمارات واحدة من أكثر الأماكن إثارة في العالم لإنشاء الشركات الناشئة

كل شيء عن Unity Ads: منصة الربح من إعلانات الفيديو على الألعاب

ما الذي يمكنك استفادته من قصة نجاح Craigslist لبناء موقع منافس مربح؟

كيف تبدأ عملا تجاريا على الإنترنت دون ترك وظيفتك الأساسية؟

مراجعة Triaba: الربح من استطلاعات الرأي في الإمارات والسعودية ومصر والمغرب

author 2018-10-19
author 0
author 78