المملكة العربية السعودية تستثمر في الشركات الناشئة لتحقيق هدف رؤية 2030

تستثمر المملكة العربية السعودية بكثافة في الشركات الناشئة، حيث تركز على تنمية اقتصادها لتحقيق هدف رؤية 2030 المتمثل في الابتعاد عن الإعتماد على النفط.

يتوقع من رواد الأعمال الشباب أن يلعبوا دوراً رئيسياً في سعي الهيئة العامة للاستثمار في المملكة العربية السعودية إلى تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر.

وفي هذا الصدد قال الدكتور مازن الزيدي، رئيس قسم الابتكار وريادة الأعمال في الهيئة العامة للاستثمار، “إن تأثير القيمة أمر مهم للغاية” مضيفا أن “هذه الشركات الناشئة، كونها قادرة على إثبات وجودها في المملكة سيكون لها تأثير على القيمة”.

ترعى جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (KAUST) العديد من البرامج التي تشجع على هذا التوجه منها برنامجها الرائد برنامج تسريع الشركات الناشئة TADADAD Accelerator وهو شراكة مع البنك السعودي البريطاني، وهو برنامج مكثف لمدة ستة أشهر لمساعدة العلماء على ابتكار تقنيات ذات قيمة بسرعة.

وقال هتان أحمد، مدير التعاون في ريادة الأعمال في الابتكار والتنمية الاقتصادية في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية: “لقد رأينا نتائج جيدة من حيث التقنيات المحددة، مثل الطاقة أو الذكاء الاصطناعي في الآونة الأخيرة”.

وأضاف: “إنهم يحلون بعض التحديات الرئيسية، ليس فقط بالنسبة للمملكة العربية السعودية ولكن للعالم”، وأبرزها أن شركة ناشئة قامت بتطوير مصابيح ليزر لمساعدة المحاصيل على النمو داخل المنازل.

في العام الماضي، فازت شركة Sadeem Wireless Sensing Systems وهي شركة ناشئة قائمة على بروتوكول الإنترنت (KAUST IP) بجائزة Global Startup Award في معرض Gitex Future Stars وتصف نفسها بأنها “نظام لرصد الفيضانات في المناطق الحضرية في الوقت الحقيقي لإنقاذ الأرواح”.

وقال أحمد: “تناولت التحديات الرئيسية في نشر حلول المدن الذكية لتوفير تحليلات معلوماتية للسماح لصانعي القرار بالتحكم في الفيضانات في المدن”.

وأضاف: “يتمثل التحدي الرئيسي في أن يأخذ رواد الأعمال التكنولوجيا ويستكشفوا طرقًا مبتكرة لنشرها والوصول إلى المهتمين” مؤكدا على أن الحكومة تسهل على الشركات الناشئة في المملكة العمل وتحقيق النجاح.

وقال محمد الماجد، مستشار رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية لتطوير التكنولوجيا والاستثمار (Taqnia): “عندما يتعلق الأمر بروح المبادرة، فإنه من الصعب تطوير الشركات الناشئة والتقنيات إذا لم تكن لديك الاتصالات”.

وأضاف: “مع المشاريع الضخمة تحتاج إلى مصداقية، وهناك الكثير من النفقات العامة التي لا يمكن للشركات الناشئة التغلب عليها إلا إذا كانت هناك شركة مقرها الحكومة يمكنها تقليل النفقات العامة”.

تبني شركة تقنية مجتمع داعم للشركات الناشئة، وقال الماجد: “نحن قادرون على الجمع بين الشركاء لحل مشكلة واحدة”.

وأضاف: “لدينا أفكارنا وسوقنا الخاصة، والارتباطات مع مراكز البحث والتطوير، ومراكز تطوير المنتجات، والتي ستكون متاحة لأولئك الذين يعملون معنا”.

وتهدف السعودية إلى أن تكون ضمن أفضل 20 دولة بمعيار “سهولة ممارسة الأعمال” بحلول عام 2020. وقال الزيدي: “هذا العام، أقدمت المملكة العربية السعودية على تنفيذ أكبر عدد من الإصلاحات في المنطقة”. مضيفا أنه “لكي تصبح البيئة صحية، يجب عمل الكثير ونحن نعمل على ذلك، نحن نسير في الاتجاه الصحيح”.

تعد شركة Cura إحدى الشركات الناشئة التي تعد بتحويل الاستشارات الطبية في المملكة، ويعد هذا النظام هو أول منصة في الشرق الأوسط تخطط لإعطاء الناس الاستشارات مع أحد أطبائها البالغ عددهم 1600 طبيب باستخدام الدردشة الفورية ومكالمات الفيديو الحية، وهي أيضاً مزود خدمات الرعاية الصحية عن بعد لوزارة الصحة في المملكة، حيث تخدم أكثر من 300000 مواطن في 10 مراكز اتصال في جميع أنحاء البلاد و 400 طبيب يقومون بحوالي 3000 زيارة افتراضية في اليوم.

وقال وائل كابلي، الرئيس التنفيذي لشركة “كورا”: “المملكة العربية السعودية تريد زيادة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، لذلك عليهم أن يجلبوا المزيد من الشركات إلى الاقتصاد وأن أفضل طريقة للقيام بذلك هي من خلال ريادة الأعمال”.

وأضاف: “لقد كانت هناك حركة كبيرة تحدث منذ العام الماضي ولدينا عدد كبير من الشركات الناشئة اليوم” وقال: “مثال جيد جدا هو العدد المتزايد من الشركات الناشئة في جيتكس هذا العام مقارنة بالعام الماضي”.

مثال آخر هو Morni، وهو تطبيق محمول تفاعلي لتقديم المساعدة على الطريق في المملكة العربية السعودية والخليج، وهي شركة ناشئة أسسها سلمان السحيباني في عام 2015.

وقال: “في المملكة العربية السعودية، عدد الشركات الصغيرة والمتوسطة أعلى نسبياً من الشركات الكبرى، أكثر من 90 في المائة من الشركات هي الشركات الصغيرة والمتوسطة” وأضاف “لكنهم لا يساهمون بأكثر من 2 إلى 3٪ من الناتج المحلي الإجمالي، لذا فإن دعم هذه الشركات الصغيرة والمتوسطة سيسهم بشكل أكبر في الناتج المحلي الإجمالي”.

وقال إن دعم شركات التكنولوجيا في المملكة العربية السعودية سيكون فرصة كبيرة لزيادة المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة والمساعدة في تحقيق أهداف الرؤية 2030.

وقال: “هناك عدد قليل من رواد الأعمال القادمين إلى المملكة العربية السعودية الآن، لكننا نبحث عن رواد أعمال ذوي تأثير كبير، ونحن نستفيد من الشركات التي يمكن أن تتوسع عالمياً من المملكة”.

وفقا ل MAGNiTT، وهي قاعدة بيانات للشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فقد شهدت المنطقة نموا مستمرا في الشركات الناشئة، ارتفع التمويل للشركات الناشئة التي تأسست في المملكة العربية السعودية من 18.8 مليون دولار في عام 2016 إلى 39.8 مليون دولار في عام 2017.

وقال فيليب بهوشي، مؤسس MAGNiTT: “هناك تركيز واضح على جميع مستويات الحكومات والشركات على تعزيز ريادة الأعمال والابتكار في المملكة”.

وأضاف: “الابتكار هو المحرك الرئيسي لتنويع الاقتصاد في الوقت الذي يساعد أيضًا في دعم التوظيف، وباعتبارها واحدة من أكبر المجموعات السكانية والاقتصادات في المنطقة، فالمملكة هي الأساس في تبني الابتكار لدعم خلق الكفاءة للمستخدمين والشركات على حد سواء”.

تم استثمار 32.8 مليون دولار حتى هذا العام، مع 97.9 في المائة من النمو السنوي لتمويل الشركات الناشئة من 2014 إلى 2017 في المملكة العربية السعودية، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه بقوة الفترة القادمة.

 

ننصحك بقراءة المزيد من المقالات المهمة:

كيف تبيع هاتفك القديم وتحقق منه ربحا ماديا مقبولا؟

استراتيجيات تحقيق النمو للشركات الناشئة في الإمارات

كيفية ربح المال من بيع المحتوى الرقمي على ووردبريس؟

شبكات الجيل الخامس ستجعل إقتصاد الخليج العربي أقوى وأكبر

كيفية كسب المال من القائمة البريدية

نظرة على الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا بدولة مصر

10 أسباب تجعل العمل مع أوبر ممتعا ومصدرا جيدا لربح المال

كافة البيانات والمعلومات التي يعرفها عنك جوجل وكيف يمكنك الوصول إليها؟

الحساب الأكثر أمانا على فيس بوك

أكبر 5 شركات الإتصالات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

أكبر الخاسرين من إغلاق جوجل بلس

5 اتجاهات التسوق عبر الإنترنت مهمة خلال موسم العطلات 2018

ثورة ريادة الأعمال والتجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

كل ما يجب أن تعرفه عن صندوق خليفة لتطوير المشاريع

5 أسباب تجعل الإمارات واحدة من أكثر الأماكن إثارة في العالم لإنشاء الشركات الناشئة

author 2018-10-21
author 0
author 78