كيف تستفيد المواقع الإخبارية من انقطاع فيس بوك؟

كلنا نعلم أن فيس بوك هو واحد من المصادر الأساسية للزيارات إلى المواقع الإخبارية، بل إنه أساسي للكثير منها خصوصا تلك التي أقامت منتجها على نشر أخبار فيروسية وجلب الزيارات إليها من خلال الإعلانات وتشجيع القراء على مشاركتها.

لكن تغيرت المعادلة منذ بداية هذا العام حيث تراجعت أهمية الشبكة الإجتماعية للمواقع الإخبارية والمدونات، بعد أن تم تعديل خوارزمية خلاصة الاخبار وتفضيل منشورات الأصدقاء والعائلة والمجموعات ومقاطع الفيديو الحية، على منشورات الصفحات العامة والروابط الإخبارية تحديدا.

ما الذي يحدث عالميا عندما يتوقف فيس بوك عن العمل؟ من الأكيد أن الشبكة الإجتماعية الأكبر في العالم تنقطع من وقت لآخر بشكل مفاجئ، وأكبر انقطاع رأيناه كان خلال أغسطس الماضي، في الثالث من ذلك الشهر انقطع الموقع لمدة 45 دقيقة وكانت فرصة جيدة للمراقبين لمعرفة إلى أين تتجه حركة المرور على الويب ومن هم المستفيدين من ذلك.

بناء على Chartbeat، حصلنا على لمحة عن ذلك في 3 أغسطس 2018، عندما انقطع فيس بوك لمدة 45 دقيقة وتغيرت أنماط حركة المرور عبر شبكة الإنترنت في لحظة.

ماذا فعل الناس؟ وفقًا للبيانات، انتقلوا مباشرةً إلى تطبيقات ومواقع الجوال الخاصة بالناشرين (بالإضافة إلى محركات البحث) للحصول على معلوماتهم.

تعكس هذه النافذة في سلوك المستهلك التغييرات الأوسع التي نشهدها هذا العام حول اكتشاف المحتوى، لا سيما على الجوال.

الجميل أن انقطاع فيس بوك عن العمل يساوي أخبارا جيدا للمواقع الإخبارية والمدونات، وهذا ليس كلامي لكنه تأكيد من الأرقام التي شرحت لنا سلوكيات المستخدمين.

على الرغم من التقلبات التي تحركها التحولات الخوارزمية ودورات الأخبار المكثفة، فإن طلب المستخدمين على المحتوى (الذي يمثله حركة المرور عبر الويب) ثابت تمامًا لكن مصادر تلك الحركة ليست ثابتة.

في الواقع، لقد رأينا انقلابًا كبيرًا في المصادر المحددة التي توجّه الزيارات إلى مواقع الناشرين منذ بداية العام الحالي.

هذا ما يؤكده الرسم البياني الموضح أسفله، والذي يؤكد أن مصدر الزيارات الأساسي للمواقع الإخبارية هو جوجل وهذا هو الواقع منذ سنوات طويلة.

  • بعض الحقائق التي يجب أن تعرفها:

شهدت حركة زيارات الجوّال نموًا مزدوج الرقم وتجاوزت عدد أجهزة الكمبيوتر المكتبية التي شهدت انخفاضًا مزدوج الرقم.

على الجوّال، انخفض فيس بوك بنسبة 40 في المائة تقريبًا منذ يناير 2017، في حين شهد بحث جوجل نموًا بمعدل مرتين في الفترة الزمنية نفسها، ويعني هذا أن الزيادات في زيارات الإحالة على شبكة بحث جوجل قد عوضت أي انخفاض في عدد زيارات الإحالة في فيس بوك.

بالإضافة إلى ذلك يزيد عدد الزيارات المباشرة للناشرين على الجوّال عن عدد الزيارات التي يرسلها موقع فيس بوك إلى مواقع الناشرين، وهذا يعني أنه من المرجح الآن أن يحصل المستهلكون على أخبارهم عن طريق كتابة عنوان URL للناشر أو فتح تطبيق بدلاً من إحالته عبر فيس بوك.

  • تطبيقات اكتشاف محتوى الجوال مصدر مهم الآن

لقد لاحظنا أيضًا تغيير عادات اكتشاف المحتوى، حيث يظهر مجمّعون متنقلون “مضمّنون” كمحالين ذوي معنى، في حين أن الزيارات التي تولدها المصادر التقليدية مثل ياهو و تويتر و Outbrain ظلت ثابتة تقريبًا خلال الـ 18 شهرًا الماضية، فإن تطبيقات مجمع الأخبار التي يتم إنشاؤها بشكل مباشر في تجربة الهاتف أو المتصفّح عبر الجوّال تُحقق الآن عددًا كبيرًا من الزيارات إلى الناشرين، شهدت هذه التطبيقات نموًا مذهلاً:

  • زاد الإهتمام على اقتراحات Google Chrome، وهي خلاصة أخبار مخصصة مضمنة في متصفح كروم للجوال وهذا بحوالي 20 مرة.
  • حقق Flipboard نموا قويا بأكثر من مرتين منذ العام الماضي.
  • حقق تطيق جوجل نيوز نموا كبيرا في الاستخدام بحوالي 3 مرات منذ اعادة تصميمه خلال ماي الماضي.

تطبيقات تجميع الأخبار من مصادر متعددة ليست الوحيدة التي تنمو بقوة في الوقت الحالي، أيضا هناك اقبال على تنزيل التطبيقات الرسمية لأشهر مواقع الأخبار وهذا وفقًا لتقرير الأخبار الرقمية لعام 2017 من وكالة رويترز

ارتفع الاستخدام الأسبوعي لتطبيقات الأخبار في الولايات المتحدة بنسبة 40٪ تقريبًا في عام 2017، وتُظهر بيانات Chartbeat أن مستخدمي التطبيق لا يستهلكون سوى المزيد من المحتوى، ولكنهم أيضًا أكثر ولاءً في المتوسط من الزوار الذين يصلون من منصات مثل فيس بوك و جوجل.

  • انقطاع فيس بوك نعمة كبيرة بالنسبة للمواقع الإخبارية

حلّلت Chartbeat انقطاع فيس بوك باستخدام بيانات حركة المرور العالمية عبر عينة تضم أكثر من 4000 موقع، وقدم ملخصًا لما حدث في مؤتمر ONA.

تظهر نقاط البيانات الرئيسية أنه عندما انقطع فيس بوك، انخفضت الإحالات منه إلى المواقع الإخبارية ، كما هو متوقع ولكن في المقابل حصلت المواقع الإخبارية على زيارات أكبر ونشاط أقوى.

زادت حركة الزيارات المباشرة إلى مواقع الناشرين على الإنترنت بنسبة 11 في المائة حينها، بينما ارتفعت نسبة الزيارات إلى تطبيقات الجوال للناشرين بنسبة 22 بالمائة.

من جهة أخرى فإن الزيارات القادمة من جوجل ارتفعت بنسبة 8 في المئة، والمثير للدهشة، أن هناك زيادة إجمالية في عدد الزيارات بنسبة 2.3 في المائة مما يعني أن عدد الصفحات المستهلكة عبر الويب ارتفع صعودًا في هذا الإطار الزمني.

هذا يعني بدون شك أنه عندما ينقطع فيس بوك يلجأ نسبة جيدة من المستخدمين إلى قراءة الأخبار واجراء عمليات البحث على جوجل وقضاء وقت أكبر في المواقع الإخبارية.

بالطبع يشهد تويتر والمنافسين في تلك الأوقات ارتفاعا في عدد المستخدمين النشيطين، ولأنها منصات تسهل استكشاف المحتوى الإخباري فهذا يساعد المواقع الإخبارية في الإستفادة من تلك الفترات الزمنية المحرجة لفيس بوك.

بالتالي فإن مصائب اقطاع فيس بوك هي لدى الناشرين وأصحاب المواقع الإخبارية فوائد، سيظل متابعة الأخبار بشكل عام وقراءتها نشاطا مهما في حياة المتصفحين حول العالم، لهذا فإن المواقع الناجحة تستثمر في المحتوى وتحسين التغطية الإخبارية.

 

ننصحك بقراءة المزيد من المقالات المهمة:

أنجح الشركات الناشئة في مجال الأغذية بدولة الكويت

7 خدمات يمكنك أن تقدمها كمساعد افتراضي وتربح حتى 60 دولارا للساعة

المملكة العربية السعودية تستثمر في الشركات الناشئة لتحقيق هدف رؤية 2030

كيف تبيع هاتفك القديم وتحقق منه ربحا ماديا مقبولا؟

استراتيجيات تحقيق النمو للشركات الناشئة في الإمارات

كيفية ربح المال من بيع المحتوى الرقمي على ووردبريس؟

شبكات الجيل الخامس ستجعل إقتصاد الخليج العربي أقوى وأكبر

كيفية كسب المال من القائمة البريدية

نظرة على الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا بدولة مصر

10 أسباب تجعل العمل مع أوبر ممتعا ومصدرا جيدا لربح المال

كافة البيانات والمعلومات التي يعرفها عنك جوجل وكيف يمكنك الوصول إليها؟

الحساب الأكثر أمانا على فيس بوك

أكبر 5 شركات الإتصالات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

أكبر الخاسرين من إغلاق جوجل بلس

5 اتجاهات التسوق عبر الإنترنت مهمة خلال موسم العطلات 2018

author 2018-10-23
author 0
author 79