طموح المغرب بالتحول إلى دولة شركات ناشئة

عندما نفكر في “دولة الشركات الناشئة”، فإن وادي السيلكون يكون أول ما نفكر فيه، مع كون ثلث تمويل رأس المال الاستثماري للولايات المتحدة يتم تمريره إلى المنطقة، وبالطبع تحاول الكثير من المدن والدول تكرار نفس التجربة منها الإمارات وسلطنة عمان وحتى الأردن ومصر وبالطبع فإن المغرب ليس استثناء.

بل إن فرنسا قد بدأت مؤخراً في تسمية نفسها دولة ناشئة بسبب إعلان رئيسها عن النجاحات والوعود الملموسة لأصحاب المشاريع (مثل Criteo و Blablacar و Withings و Sigfox ،Deezer ، Leetchi، وما إلى ذلك).

في المغرب، هناك وجود لهذا الفكر واسع النطاق بين الجهات الفاعلة في النظام البيئي للشركات الناشئة إذن ربما تكون الآن هي اللحظة المناسبة التي نسأل فيها أنفسنا لماذا وكيف يمكن للمغرب أن يصبح بلد الشركات الناشئة؟

إن تشجيع الأعمال التجارية الصغيرة أمر أساسي لمعالجة مشكلة البطالة بين الشباب في المغرب، والتي تسير جنباً إلى جنب مع تزايد الإحباط الذي يمهد الطريق أمام عدم الاستقرار السياسي في هذا البلد، من خلال التبني الأخير لإطار منظم الأعمال (2014)، على غرار الإطار المعمول به في فرنسا، كان المغرب يضع رافعة لدمج الاقتصاد غير الرسمي في إطار قانوني.

إن التحول إلى دولة ناشئة مسألة ذات أهمية عامة فقط طالما نجحنا في تصميم حلولنا المبتكرة الخاصة لتحدياتنا (على سبيل المثال توفير الوصول إلى التعليم والرعاية الصحية وإدارة تأثير ظاهرة الاحتباس الحراري، وما إلى ذلك).

في الوقت الحالي، على الرغم من النجاحات الكبيرة الشهيرة مثل M-Pesa التي يتم الترويج لها في رواية الشركات الناشئة الأفريقية، “فإن معظم التكنولوجيا التي تطور القارة تأتي من مكان آخر”.

هناك العديد من الجهات الفاعلة في النظام الإيكولوجي والصحافيون الذين يتحدثون عن أن مارك زوكربيرغ القادم سيكون من أفريقيا، لكن هذا لن يكون سهلا لكنه ممكن بالنظر إلى أن هناك دول تشهد هذا الحراك وبصورة ربما أفضل مثل نيجيريا ومصر وجنوب أفريقيا والجزائر وحتى تونس والسودان.

كي تنجح أي شركة ناشئة يجب عليها تحديد الاحتياجات المحددة للسوق المستهدفة، في نهاية المطاف مع التوصل إلى حل بسيط وفعال.

عند القيام بذلك، تكون الشركات الناشئة موجهة نحو تحقيق النتائج وتضع في اعتبارها وقتها وميزانيتها، وهناك الكثير لتتعلمه.

الآن وقد نتفق على أن المغرب لديه كل الاهتمام في أن يصبح دولة ناشئة، فما الذي يمكن أن يفعله لدعم هذا الهدف؟ يمكن أن نتحدث عن الحد من الحواجز المتعددة أمام ممارسة الأعمال التجارية، والاستثمار في التعليم التقني لتوليد جيل جديد من المواهب، ووضع آليات التمويل المناسبة ولكن قبل ذلك، يجب ان يرتفع وعي الشباب ويفهمون بأن التغيير بأيديهم ولا يجب عليهم انتظار الحكومة دائما كي تساعدهم على حل المشكلات كما أن طريق الفوضى السياسية تنتهي بتدمير بلد بأكمله وليس نقله إلى الديمقراطية المنشودة.

نحن بحاجة إلى التخلص من وجهات النظر السلبية التي تنتشر هذه الأيام بقوة، هناك اعتقاد شائع بين شباب المغرب، مثله في ذلك مثل العديد من بلدان “العالم الثالث”، أن وجوده في الخارج فقط وبالضبط في بلدان العالم الأول هي فرصته الأفضل كي لا يسمح بإمكانية استغلاله.

في حين أن الحصول على الاعتراف والدعم قد يكون أسهل في الأسواق الناضجة التي هي بيئة مواتية للمواهب الموثوقة، أعتقد أن الشركات الناشئة المغربية التي اختارت أن تستفيد من رؤوس أموالها الذكية في المغرب. (أي معرفة السوق، والشبكة، إلخ) يمكن أن تحقق هذا المنظور الفريد في وطنهم، ولها تأثير أوسع بكثير القيام بذلك، وهذه وجهة نظر الخبراء وليست وجهة نظري أنا فقط.

الواقع يقول أن هناك فئة متنامية من الشباب في المغرب يعملون عبر الإنترنت، ويتمتعون بسمعة حسنة، الكثير منهم يعمل في العمل الحر ولديه حلم في الإنتقال بتحويل أعماله إلى شركات ناشئة في المجالات التي يفهمون بها.

هناك أيضا فئة اكتسبت خبرات من العمل مع شركات أجنبية وحصلت على رأس مال مقبول وبدأت العمل على مشاريعها، لكن هذه الفئة بالضبط أقل بكثير من الفئة الأولى والرهان في المستقبل على أن تكبر من مصادر متعددة مع تزايد الوعي ووجود قصص حقيقية للنجاح.

حاليا أكثر الشركات الناشئة هي في المجال الفلاحي والخدماتي والكثير منها لا تعتمد فقط على السوق المحلية بل أيضا على الأسواق الافريقية والأوروبية.

ولأن الشباب مهووسون بالتكنولوجيا والرغبة في تكرار قصة نجاح فيس بوك أو جوجل لا يزال الكثر منهم يحاول مع مشاريع مختلفة وتطبيق أفكار متعددة وإلى قصص النجاح لا تزال صغيرة إلى صاعدة.

ويبقى طموح المغرب بالتحول إلى دولة شركات ناشئة حلما جميلا، لكنه يحتاج إلى المزيد من الإجراءات الحكومية والشبابية وتحرك مختلف الاطراف لتطبيق خارطة طريق تحول مدينة أو مدن لمهد الشركات الناشئة في البلاد، غير أن هذا ليس مبررا مقنعا كي يبحث المغربي في الهجرة إلى بلد آخر ليعمل على تطبيق فكرته وتحويلها إلى حقيقة.

 

ننصحك بقراءة المزيد من المقالات المهمة:

ايجابيات وسلبيات الإنترنت

كيف تكسب المال من مجموعات فيس بوك؟

5 أسباب تدفعك لشراء هواوي ميت 20 برو

هواوي ميت 20 برو و Mate 20 و Mate 20 X: كل ما يجب أن تعرفه

ملصقات واتساب: جلب الملصقات التعبيرية على أندرويد و آيفون مجانا

كيفية تحسين أداء موقع الويب الخاص بك

مواقع مثل Upwork وبدائل عالمية للمستقلين والعاملين في العمل الحر

كل شيء عن استراتيجية الإمارات للذكاء الإصطناعي 2031

مختلف طرق الترويج لمقاطع الفيديو والقنوات على يوتيوب

مختلف طرق كسب المال من أمازون

خطوات للبدء في العمل بمجال التسويق بالعمولة

مميزات وعيوب برنامج أمازون للتسويق بالعمولة

كيف تستفيد المواقع الإخبارية من انقطاع فيس بوك؟

أنجح الشركات الناشئة في مجال الأغذية بدولة الكويت

7 خدمات يمكنك أن تقدمها كمساعد افتراضي وتربح حتى 60 دولارا للساعة

author 2018-11-01
author 0
author 115