نصائح لمن يريد أن يتبنى حياة ريادة الأعمال

حماسة المستقل: نصائح لمن يريد أن يتبنى حياة ريادة الأعمال

 

تنضح الولايات المتحدة الأمريكية بروح المبادرة. وقد تحمّل الملايين من الناس على الصعيد الوطني المخاطرة لإطلاق شركاتهم الخاصة، بعضهم نجح والبعض الآخر فشل. وكما قال رجل الأعمال والملياردير الشهير ريتشارد برانسون ذات مرة: “إن قدرتنا على إبداع الأفكار هي نعمة ونقمة في ذات الوقت. إنه لأمر رائع أننا دائمًا مُلهمون ومتفائلون، ولكن في بعض الأحيان قد يكون من الصعب التركيز على فكرة واحدة لفترة تكفي لتحويلها إلى شركة ناجحة “.

عند إطلاق أي نوع من الشركات، فلا بدّ من توافر ثلاثة عناصر أساسية:

  • فكرة قابلة للتطبيق لمنتج أو خدمة
  • القدرة على متابعة التطوير والتوزيع
  • رأس مال كافٍ لدعم الشركة إلى أن تستقر

أفكر في نفسي على أنه “رائد أعمال مُضاعف!” فأنا شخص أطلق شركتين منفصلتين ومستغرق تمامًا في إدارة كلتيهما. ومن خلال ريادة الأعمال المُضاعفة، تعلمت دروسًا مميزة قد تساعد رواد الأعمال الآخرين على التفكير في مسار مماثل.

 

فيما يلي أهم أربعة نصائح لأي شخص يفكر في تبني حياة ريادة الأعمال المُضاعفة/المتوازية:

 

التكيف مع التغيير

يحتاج أي رائد أعمال طموح إلى التكيف مع الظروف المتغيرة. يمكنك استخدام التغيير لتعزيز شركتك بدلًا من الإضرار بها.

قد تحتاج إلى إعادة صياغة الفكرة الأصلية … ثم إعادة العمل عليها مرة أخرى. وربما تُضطر لإجراء تغييرات كبيرة على خطة عملك الأولية… إلخ ..
يمكن للعديد من الأمور أن تجبر أصحاب المشاريع على التكيف وتعديل الاستراتيجيات أو المنتجات أو الخدمات.

 

في الحالات القصوى، قد يجبرك السوق على إعادة التفكير في كل شيء، مثلما حدث معي في عام 2008. كنت أعمل في (وول ستريت-Wall Street) ولم أفكر أبدًا في التوسّع بمفردي. واستمر الوضع كهذا حتى بدأ البعض في المؤسسة التي أعمل بها بالخروج من السوق مع تدهور السوق وانهيار الشركات. عندها فقط فكرت بجدية في تأسيس عملي الخاص. على الرغم من عدم تسريحهم ليّ، فإن هذا النموذج التجاري الجديد أثار اهتمامي أكثر من قضاء يوم آخر في وول ستريت، لذلك اتخذت خطوتي الأولى في ريادة الأعمال. إدراكي لواقع أن السوق يتغير -وأنه بات لزامًا عليّ أن أتغير معه- أوصلني إلى أن أصبح رائد أعمال مُضاعف، وهو سمة أساسية لأي صاحب شركة طموح.

 

تلبية حاجة السوق

لبدء وإدارة مشروع تجاري ناجح، سواء أكان الأول أو الثاني أو الخامس، من الضروري تحديد الحاجة الحيوية في السوق ومحاولة تلبيتها بمنتج أو خدمة مبتكرة. ولا يُشترط دومًا أن يكون هناك (لحظة إبداعية)، خاصةً مع واضح ما هو النشاط التجاري أو المنتج الذي سيسدّ نقص السوق. ولكن من خلال العمل اليومي في السوق التي تخدمها، ستبدأ المناطق الشاغرة بالانكشاف أمامك. وجّه اهتمامك نحوها!

 

على سبيل المثال، كانت خبرتي في إدارة المخاطر قبل إطلاق عملي الخاص قادرة على توسيع وجهة نظري حول ما يفتقده السوق: أدوات تحمّل المخاطر.

 

ركزت أدوات تقييم تحمل المخاطر فقط على اختبارات الشخصية الأساسية، وأردت تقديم أداة تضم التدفقات النقدية لخدمة الأهداف الطويلة الأجل للعملاء بشكل أفضل. دفعت رغبتي في ملء الفراغ في عملي الأول إلى إطلاق شركتي الثانية.

 

ابحث دائمًا عن طرق لتحسين منتجك أو خدماتك – فأنت لا تعرف أبدًا متى يمكن أن تؤدي لحظة من الابتكار الإبداعي لرسمة خطة أعمال أو حتى شركة جديدة بالكامل.

 

وظّف الفريق المناسب

 

حياة ريادة الأعمال

سيواجه كل رائد أعمال العديد من الإخفاقات، وخاصة أولئك الذين يُديرون العديد من الشركات. ولكن العبرة بكيفية التغلب على هذه الإخفاقات. ربما يتعثر التمويل، أو يتأخر موعد الإطلاق، أو على الجانب الآخر، قد يكون هناك تدفق غير متوقع للطلبيات.

 

في حالتي، تطلب إطلاق شركتي الثانية تخطي عوائق كبيرة، مثل اختياري لفريق التطوير الخطأ. عادة ما استخدم عبارة “أنت تحصل على ما تدفع مقابله” وهذا كان صحيحا في حالتي. في النهاية، أدركت هذا الخطأ ومن خلال أبحاث السوق الأكثر شمولاً، تمكنت من توظيف الفريق المناسب الذي عزز إنتاجي بدلاً من عرقلته. وبذا أصبحت -كصاحب شركة- مهيئً بشكل أفضل من خلال التغلب على هذه الإخفاقات.

 

اعرف حدودك

يحتاج كل صاحب شركة إلى معرفة وقت بلوغه حدّه الأقصى. ما هي بعض المؤشرات لذلك؟

أولها أن تكون جودة عملك لا تفي بمعاييرك: إن ضريبة عملك على عدة مهام هي أنه لا يتم إنجاز أي منها بالطريقة التي تريدها. والثاني أن يتعارض عملك مع حياتك الشخصية: عندما يشتكي أطفالي من انشغالي لفترة طويلة من الوقت، أعلم بأن الوقت قد حان للتريث. إن الحلّ للإفراط في العمل هو إعادة تقييم الأولويات. وهذا لا ينفي إمكانية إيجاد التوازن بين الحياة الشخصية والحياة المهنية. في النهاية، يحتاج رائد الأعمال إلى معرفة كيفية قول (لا).

 

تنطوي حياة ريادة الأعمال على مخاطر كبيرة وساعات عمل طويلة، ولكنها بدورها تخلق فرصة للحصول على مكافآت كبيرة ولأن تكون مدير نفسك. قد لا يناسب ذلك الجميع ولكنه أثبت أنه مناسب جدًا بالنسبة لي.

وهذا ما يقودني إلى نصيحتي الأخيرة: لا يمكن لأحد التنبؤ بالمستقبل، لذلك لا تخشى من رسم مستقبلك بنفسك.

 

مصادر مساعدة للمقال

 

مصدر الصورة البارزة