سمعت بأنظمة تخطيط الوقت إليك الآن كيف تدير يومك

نظام الـGTD , التودوليست, قانون باريتو والبومودورو تيكنيك، كل هذه طرق يستخدمها الناس في تخطيط الوقت وهناك الكثير والكثير غيرها.

وبسبب كثرة هذه الطرق والأنظمة، أصبحنا نعاني من التشتت ودائمًا يتردد في أذهاننا هذا السؤال:”كيف أدير يومي؟”

لا تقلق، سنجيبك في هذا المقال عن هذا السؤال، لأننا سنعرض لكَ نموذجًا لكيفية البدء في تنظيم ساعات يومك لتستفاد منها بأقصى’ فائدة، وبطرق تم تجربتها فعلًا.

الخطوة الأولى في تخطيط الوقت هي مراقبة الوقت

لكي تستطيع تخطيط الوقت في حياتك، يجب عليك أن تعرف فيما يذهب في الأساس، وما هو أكثر شيء يستنزف طاقتك وجهدك خلال اليوم؟

ومن الطرق المفيدة لهذا الأمر هي طريقة “سجل اليوم”, حيث تصحب معك ورقة وقلم وربما تستخدم هاتفك في هذا الأمر منذ استيقاظك حتى نومك.

وفي هذا السجل ستقوم بتسجيل كل شيء تفعله -كل شيء ولو كان شيئًا صغيرًا- وتسجله بوقت البدء ووقت الانتهاء وتكتب المهمه.

كرر هذا الفعل على مدار يومين، ثم احسب عدد الساعات المُهدرة خلال هذه الأيام وحدد ماذا تفعل في هذه الساعات لتعرف ما يستنزف وقتك.

الخطوة الثانية: وضع خطة

لكي تضع خِطة واقعية استخدم طريقةSMART  لكتابة الخطط، حيث يدل كل حرف منها على صفة معينة يجب أن تكون في أهدافك حتى تستطيع تنفيذها.

  • Specific (محدد).
  • Measurable (قابل للقياس).
  • Achievable (قابل للتحقيق).
  • Realistic (واقعي).
  • Time bound (مرتبط أو مقيد بوقت).

ومن المهم التنويه على شيءٍ هام يخص التخطيط السنوي، حيث وُجد أن من الطرق الواقعية لوضع أهدافك السنوية، هي عن طريق تقسيم السنة ل٤ أرباع كل ربع به ٣ اشهر.

وتتعامل مع كل ربع سنة على أنه سنة كاملة ضع لها خطتها وجهز لها وراقب نفسك فيها ولا تشغل نفسك فيما يجب أن يحدث بعدها وفي نهايتها اكتب إنجازاتك فيها وحاسب نفسك ثم خطط للربع التالي.

الخطوة الثالثة: كتابة التودوليست:

بعد كتابتك لخطتك الربع سنوية.

قسمها على مدار٣ أشهر، ثم قسم المهام الشهرية على الأسابيع لكل شهر لتستطيع بعدها وضع أهداف لكل اسبوع.

وفي النهاية ستجعل هذه الأهداف الأسبوعية هي المرجع لك حتى تكتب مهامك اليومية أو التودوليست. وهي قائمة يومية تكتب فيها ما عليك القيام به خلال اليوم.

نصيحة: اجعل خطتك الشهرية أمام عينك. لأنك ستجد أن ظروف الحياة وتطوراتها ستأخذك في اتجاه آخر. فاكتب خطتك وعلقها واجعلها خلفية شاشة هاتفك وحاسوبك حتى لا تنساها.

وعند كتابتك للتودوليست ضمن نظامك لتخطيط الوقت عليك أن تراعي:

  • ألا تجعلها مليئة بالمهام الكثيرة والتي تحتاج لتركيز وقد لا تكون واقعية ليومك.
  • عليك أن تحدد المهام الأكثر أهمية. وترمز لها برمز مثلًا A ثم الأقل أهمية وتضغ الرمز B ثم الأقل وترمز لها بالرمز C. وعلى هذا التقسيم ستعلم ما يجب عليك البدء به وقت نشاطك وما عليك أن تؤخره.
  • استخدم قانون باريتو 80/20. وهذا القانون يعني أن تحدد المهام التي قد تمثل 20% من إجمالي مهامك. والتي إن فعلتها ستشعر أنك قد أنجزت 80% في يومك.

وهذا ستعرفه من خلال الأولوية لأيامك, فإذا كنت في فترة اختبارات فستكون مهامك الدراسية لها الأولوية وأكثر أهمية من غيرها.

وفائدة ذلك نفسيًا أنك ستأتي عليك أيام لن تنجز كل مهامك. فلا تشعر بالحزن وقتها لأنك قد ركزت على المهام ذات الأولوية والأهمية لديك. وإذا تبقى وقت لديك يمكنك إنجاز بقية المهام. اكتب مهامك اليومية ليلًا بعد المُحاسبة اليومية لنفسك -سنتكلم عنها لاحقًا- وحاول ألا تُؤخرها للصباح, لماذا؟

في نهاية اليوم ستكون طاقتك قد انتهت وفي نفس الوقت بعد المُحاسبة اليومية قد تجد أن هناك مهام ستؤجلها لثاني يوم. لأن كتابة قائمة مهامك لليوم التالي ستوفر عليك جهد وطاقة لكي تكتبها في الصباح وستجعل طاقتك في تنفيذ هذه المهام المكتوبة بالفعل.

  • استخدم تطبيقًا يُسهل عليك كتابة المهام مثل تطبيق tick tick  أو تطبيق Microsoft to do.
  • اجعل قائمة مهامك مرنة, فسيطرأ عليك خلال يومك مهام جديدة, عندها عليك تحديد هل هذه المهام يلزم أن تفعلها بنفسك واليوم أم يمكن تأجيلها أو تفويض غيرك ليقوم بها بدلًا عنك.
  • عند تنفيذ المهام استخدم البومودورو تكنيك أو تقنية الطماطم, أي ستقسم وقتك لجلسات كل جلسة 25 دقيقة افصل بينها براحة لمدة 10 دقائق وبعد 4 جلسات ستأخذ راحة لمدة 20 دقيقة, ولا تنسى ضع أهداف لكل جلسة.

الخطوة الرابعة: المُحاسبة اليومية

وهذه ستكون في نهاية اليوم, عن طريق مُراجعة قائمة مهامك ووضع علامات على ما تم إنهائه وما لم يتم والسبب وحدد ما ستقوم بتأجيله ليومٍ آخر وقم بجدولته في خطتك, ثم قم بكتابة مهام اليوم التالي.

وبهذا نكون قد وصلنا لنهاية المقال, وهذا الجدول المقترح تستطيع التعديل عليه بما يتناسب ما عملك وطبيعة يومك, ومع تكرارك لهذا النظام ستعرف ما يناسبك وما يحتاج للتعديل في تخطيط الوقت لحياتك.

نتمنى لك أيامًا مليئة بالإنجاز .


حقوق الصورة البارزة: Photo by Sonja Langford on Unsplash